الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَذكَّرَ بُعداً مِن نُضار فَما صَبر

أبو حيان الأندلسيالعصر المملوكي · ٣١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
تَذكَّرَ بُعداً مِن نُضار فَما صَبرحَليفُ أَسىً رامَ السُلُوَّ فَما قَدَر
٢
فَأَضرَمَ ناراً في الحَشا قَد تَسعَّرَتوَأَمطَرَ شُؤبوبُ المَدامعِ كَالمَطَر
٣
نضارُ لَقَد أَسقَيتِني كأسَ لَوعَةٍهِيَ الصبرُ المَكروه أَو طَعمُها أَمَر
٤
نضارُ لَقَد خَلَّفتني ذا مَصائِبٍإِذا شَرَعَت تَنأى تَداعَت لَها أُخَر
٥
نضارُ اِعلَمِي أَنّي بِقَلبي وَقالِبيلَدَيكِ مُقيماً لا يَقُرُّ لِيَ السَفَر
٦
وَأَتلُو كِتابَ اللَهِ سِرّاً وَجَهرَةًعَلَيكِ وَأَدعُو بِالأَصائِلِ وَالبُكَر
٧
وَأَبكيكِ ما إِن دامَ بِالجِسمِ روحُهُوَما لاحِقِي يَوماً مَلالٌ وَلا ضَجَر
٨
وَلَستُ كَمَن بَكّى حَبيبَيهِ حِقبَةًفَقالَ وَقَد مَلَّ البُكا مِنهُ وَالسَهَر
٩
إِلى الحَولِ ثُمَ اسمُ السَلامِ عَلَيكُماوَمَن يَبكِ حَولاً كامِلاً فَقَد اِعتَذَر
١٠
وَلَكِنَّني أَبكيكِ إِذ نَلتَقي مَعاًفَتُبصِر عَيني وَجهَكِ الزاهرَ القَمَر
١١
وَأَحظى بِحُسنٍ مِن حَديثكِ إِنَّماحَديثُكِ أُنسُ القَلبِ وَالسَمعِ وَالبَصَر
١٢
وَما كَنُضارٍ في البَناتِ وَما لَهاشَبيهٌ يُرى لا في البَداوَةِ وَالحَضَر
١٣
رَزينَةُ عَقلٍ لَو يُقاسُ بِمثلِهاحِجىً كانَت الياقوت قَد قِيس بِالحَجَر
١٤
وَتَلاءةٌ آيَ القُرآنِ يَزينُهافَإِعرابُهُ زَين القِراءةِ بِالدُّرَر
١٥
وَرِاويةٌ عَن سَيِّدِ الرُسلِ ما رَوَتثِقاتٌ بِما قَد صح مِن مُسنَدِ الخَبَر
١٦
وَكاتِبَةٌ خَطّاً يَزينُ يَراعَهابَراعَتُهُ فيهِ اِبتِهاجٌ لِمَن نَظَر
١٧
وَلَيسَت مِن اللآئي شُغلنَ بِزينَةٍفَتكحَلَ مِنها العَينُ أَو تَلبَسَ الحَبَر
١٨
وَلَكن لَها شُغلٌ بِأَجرٍ تُعِدُّهُلِيَوم معادٍ حينَ ينفَخُ في الصُوَر
١٩
إِغاثةُ مَلهوفٍ وَإِطعامُ جائِعٍوَكُسوَةُ عارٍ وَانتِفاعٌ بِلا ضَرَر
٢٠
أَلا رَحِمَ الرَحمَنُ نَفساً زَكِيَّةًلَدى العالمِ العُلويِّ كانَ لَها مَقَر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو حيان الأندلسي

عالم لغوي ومفسر ومحدّث أندلسي، عُرف بترحاله الواسع في طلب العلم بين بلاد المغرب والمشرق، من تونس إلى الإسكندرية ودمياط والقاهرة، حيث استقرّ في النهاية. وُلد في مطخشارش قرب غرناطة، وتوفي في القاهرة سنة 745 هـ.

قصائد أخرى لـأبو حيان الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة