الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَأَدكنَ مثل الطَودِ أمّا سراتُهُ

أبو حيان الأندلسيالعصر المملوكي · ٣١٦ قصيدة
٥ قراءة
١
وَأَدكنَ مثل الطَودِ أمّا سراتُهُفَفَيحاءُ يَعلوها عَديدٌ مِن الرجلِ
٢
لَهُ جُثَّةٌ عُظمى كَأنَّ إِهابَهُصَفيحُ حَديدٍ لا يُخَرَّقُ بِالنَبلِ
٣
لموحٌ بِلخصاوَينِ كَالنار أُشعِلَتيَرى بِهما ما كانَ أَخفى مِن النَملِ
٤
وَيردى عَلى غُلبٍ غِلاظٍ كَأَنَّهاعوامِدُ صَخرٍ قَد غَنِينَ عَن النَقلِ
٥
إِذا هَزَّ ما بِالأَرضِ مادَت بِأَهلهاكَأنَّ بِها الزِلزالَ مِن وَطأةِ الثِقلِ
٦
سَفينةُ بَرٍّ قَلعها أذُنٌ لَهُتُراوِحُ جَنبيهِ فَيَمشي عَلى رَسلِ
٧
وَخُرطومُه قَد قامَ فيما يَرومُهُمَقامَ يَدٍ في الأَخذِ وَالرَميِ وَالأَكلِ
٨
عجِبتُ لَهُ مِن جِلدَةٍ لانَ مسُّهاوَيَقوى عَلى قَلعِ العَظيمِ مِن النَخلِ
٩
وَيَملؤُه ماءً يبخُّ بِهِ الوَرىكَأَنَّهُم قَد رَشَّهُم مِنهُ بِالعطلِ
١٠
وَيَلعَبُ بِالأَسيافِ حَتّى كَأَنَّهامَخاريقُ بِالأَيدي تُحَفُّ فَتَستعلي
١١
إِذا ما رَأى السُلطانَ قَد خَرَّ بارِكاًلَهُ خدمة غَرزاً بِأَنيابِهِ العُصلِ
١٢
ذَكيٌّ أَخوفَهمٍ عَلى عظمِ جسمِهِيَكادُ يُباري في الذَكاءِ ذَوي العَقلِ
١٣
فَلَو صَحَّ قَولٌ بِالتَناسُخِ قُلتُ قَدسَرَت رَوحُ أَرسطو لِجُثمانِهِ العَبلِ
١٤
غَريب بِلادٍ قَد تَأنَّسَ بَعد ماتَوحَّشَ دَهراً في يَبابٍ وَفي أَهلِ
١٥
تَعالى الَّذي أَنشاهُ شكلَ بَعوضَةٍفَلا فَرقَ إِلا بِالتَكثُّرِ وَالقِلِّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو حيان الأندلسي

عالم لغوي ومفسر ومحدّث أندلسي، عُرف بترحاله الواسع في طلب العلم بين بلاد المغرب والمشرق، من تونس إلى الإسكندرية ودمياط والقاهرة، حيث استقرّ في النهاية. وُلد في مطخشارش قرب غرناطة، وتوفي في القاهرة سنة 745 هـ.

قصائد أخرى لـأبو حيان الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة