الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما سَلامُ الغُيّابِ هَذا السَلامُ

أبو حيان الأندلسيالعصر المملوكي · ٣١٦ قصيدة
٤ قراءة
١
ما سَلامُ الغُيّابِ هَذا السَلامُبَل عِناقٌ مُواصَلٌ وَالتزامُ
٢
وَاصطكاكُ الشِفاهِ باللَثمِ حَتّىيَشفي الصبَّ من صَداهُ التِثامُ
٣
أَتَظُنُّ الكَلامَ يُبري كِلاماًما بِكلمِ الحَبيبِ تَبرا الكلامُ
٤
إِن تَكُن عِفتَ قُبلَةً وَعِناقافَلَقد عِفتَ ما يُبيحُ الكِرامُ
٥
أَيُّهذا الَّذي نَوى الحَجَّ مَهلاأَنتَ مَحجوجُ مَن بَراهُ السَقامُ
٦
قَد غَدا مُحرِماً مُلَبّي حُسنٍمِنكَ لَمّا دَعاه زادَ الهِيامُ
٧
شاحِبُ اللَونِ غائِرُ العَينِ ممّاشَفَّهُ الحبُّ والهٌ مُستَهامُ
٨
معملُ الفِكرِ في مَهامِهِ شَوقٍبِمطِيٍّ يَحُثُّهُنَّ الغَرامُ
٩
سائِرٌ نَحوَ مَكَّة الحُسن مِنكُمفَأَتاها وَقَد بَدَت أَعلامُ
١٠
كَعبة الحُسنِ مِن مُحيّاكَ تُجلىفَبِها دائِماً يَطُوفُ الأَنامُ
١١
كُلُّ أَركانِها يَمانِيُّ يُمنٍفَبِكُلٍّ مِنها يَكونُ اِستلامُ
١٢
قَد صَفا وَقتُهُم بِسَعيِ نُفُوسٍلِحِماكُم وَعَرَّفوا وَاِستَقاموا
١٣
وَمُناهم أَن قَد رَمَوا جمراتٍبِمناكُم يَشُبُّهُنَّ ضِرامُ
١٤
لا تَخَف مِن صَدىً يغرّ وَمن قوتِ مَكانٍ يَلَذُّ فيهِ المُقامُ
١٥
فَعُيونٌ كَزَمزمٍ إِن وَرَدتُموَقُلوبٌ لَكُم بِهِنَّ مُقامُ
١٦
وَأَفاضُوا لَمّا أَفاضُوا إلَيكُمأَدمُعاً كُلُّها رِهامٌ سِجامُ
١٧
عَمَروا أَنفُساً بِوُدٍّ صَحيحٍمِن هَواهُم فَما عَلَيهم ملامُ
١٨
وَطَوافُ الوَداعِ قاضٍ عَلَيهمفَعَلى الوَصلِ وَالحَياةِ السَلامُ
١٩
أَتراهُم يَوماً يَزُورون مَيتاًقَصَدوا هَجرَهُ فَزادَ الحِمامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو حيان الأندلسي

عالم لغوي ومفسر ومحدّث أندلسي، عُرف بترحاله الواسع في طلب العلم بين بلاد المغرب والمشرق، من تونس إلى الإسكندرية ودمياط والقاهرة، حيث استقرّ في النهاية. وُلد في مطخشارش قرب غرناطة، وتوفي في القاهرة سنة 745 هـ.

قصائد أخرى لـأبو حيان الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة