الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعباسنا الثاني علا الفرمان

أحمد القوصيالعصر الحديث · توفي ١٬٩١٥م · ١١٠ قصيدة
٣ قراءة
١
لعباسنا الثاني علا الفرمانوَللملك أَفراح بِنَيل أَمان
٢
وِللقطر إِيناس وَعز وَبَهجةلما نالَهُ الوالي برفعة شان
٣
لَهُ فرمان النَصر جاءَ مُؤيداًلِدَولة إِعزاز وَحُسن تَداني
٤
أَتاه مِن السُلطان وَالملك الَّذيتَوَسم فيهِ ما بَدا لِعَيان
٥
وَما هُوَ إِلا الحَزم وَالعَزم وَالنُهىوَعَدل تَسامى في بَديع زَمان
٦
تَخيره مِن صَفوة المَجد وَالعُلالِتَحصين ملك مِن طرو تَفاني
٧
وَما اِختارَهُ إِلا لِتَأييد مُلكهوَإِن البَرايا دُونَهُ بُرهان
٨
لَقد وَضَع الأَشياء في خَير مَوضعلِيَحفظ مُلكاً مِن هُجوم هَوان
٩
ولا غُرو في تِلك الإِرادة مُطلَقاًفَما صادفت إِلّا أَعَز مَكان
١٠
فَإِن خديوي مَصر أَول ماجديُشار إِلَيهِ في العُلا بِبنان
١١
وَأَول من في مَهدِهِ نال سُؤدداًوَمال إِلى العَليا بِكُل جنان
١٢
لَقَد جَرَب الأَيّام وَهِيَ لَهُ صَفَتبِآرائِهِ الغَرا وَحُسن بَيان
١٣
وَجاري اللَيالي حَزمه بِتَدبربِهِ النَصر وَالتأَييد يَجتَمِعان
١٤
وَشَبَ خَبيراً بِالسِياسة عالِماًفَكُل بَعيد بِالتَدبر دان
١٥
وَنال مِن العَلياء أَعلى مَكانةوَفازَ بِما أَزرى بِعَقد جُمان
١٦
غَدا ثانِياً لَكنَهُ هُوَ أَوَلوَلَيسَ لَهُ بَينَ البَرية ثاني
١٧
وَفي فِكرِهِ السامي خَفي كَظاهرفَإِن كِلا الأَمرين يَستَويان
١٨
لَدَيهِ تَرى الأَمرين لا شَكَ واحِداًفَفَكر عُلاه وَالسَنا إِخوان
١٩
وَلَكن فيهِ الفكر أَكبَر مِن سَناوَفي الحُكم أَمضى مِن مَضاء يَماني
٢٠
وَما ذَمَ حَمل السَيف إِلّا لحليةفَأَغناهُ فكر عَن سُيوف طعان
٢١
فَفي كُل علم عَقله يُدرك العُلاوَفي الحُب أَبدى غاية الحَيوان
٢٢
فَكَم حَدَث العلم الشَريف بِفَضلِهِوَكَم فازَ مِن أَسرارِهِ بِمَعاني
٢٣
وَكُل مُلوك الأَرض تَشهد أَنَّهُجَدير وَلَيسَ إِثنان يَختَلِفان
٢٤
وَمِن مَجدِهِ نال العُلا فَرمانهفَجاءَ بَعيد اليَمن في رَمَضان
٢٥
لَذا زَينت مَصر وَأَشرَق نُورَهالاتمام أنس في رُسوم تَهاني
٢٦
وَقَد بَدَت الرايات مِن كُل دَولةلِتَظهَر إِجلالاً بِغَير تَواني
٢٧
وَقَد سَكَنت جَواً لتؤذن بِالعُلافَكانَت كَطَير مُحسن الطَيران
٢٨
يَروح وَيَغدو في المُلك كُلَهاوَلَكن لَهُ مَصر أَجل مَعاني
٢٩
فَمَصر لَها البُشرى برفعة شَأنِهاوَفيها السَنا وَالأُنس يَقتَرِنان
٣٠
وَزينتها لا شَك أَعظَم زينةوَفيها تَبدى كَوكَب اللَمَعان
٣١
وَفيها الثاني رَتلت لِجَنابَكُموَتَطرب مِن آلائكم بِمَثاني
٣٢
وَفي رَفع رايات إِلَيكَ إِشارةبِأَنكَ تَرقي في مُنى وَأَمان
٣٣
وَدُمت خِديوي مَصر بِالملك في هَناوَلا زِلت مَشكوراً بِكُل لِسان
٣٤
وَدامَ لَكَ الإِنصاف وَالعَدل خادِماوَمَدحك يا عَباس لَيسَ بِفاني
٣٥
وَعاش الرَعايا خاضِعين لِبابكموَداعين مَهما قَد بَدا الملوان
٣٦
وَكُلَهُم يَوم التَشَرف أَرخوالِعَباس عاشَ النَصر بِالفرمان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد القوصي

زجّال مصري ارتبط اسمه بمدينة قوص التي وُلد فيها، ثم انتقل للتعلم في أسيوط فالأزهر ودار العلوم بالقاهرة. عاش من التدريس، وشارك في تحرير مجلات، وأصدر جريدة «النجاة» الأسبوعية التي لاقت إقبالًا، ثم مجلة «السبعة ودمّتها» التي برز فيها نبوغه في الزجل. تميّزت أزجاله بمعانٍ اجتماعية وأخلاقية في قالب فكاهي شعبي رقيق، وجمع بعض ما كتبه من زجل وشعر في ديوان مطبوع، وتوفي في القاهرة.

قصائد أخرى لـأحمد القوصي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة