سَرى طَيفُ ليلى في الكَرى لِي وقَد بدا
أبو بكر بن محمد الملاالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ٥ قصيدة
٣ قراءة
١
سَرى طَيفُ ليلى في الكَرى لِي وقَد بدافَحَنَّ فُؤادي لِلِّقا وتَوَاجَدا
٢
وَبِتُّ حليفَ الشَوقِ صَبّاً مُوَلَّهاًوأصبحتُ في أسرِ الغَرامِ مُقَيَّدا
٣
وَنارُ الجَوى قد أُضرِمَت بِجَوانِحيوَهاجَ زَفيري في المُنى وتَوَقَّدا
٤
رَمَتني بِسَهمِ اللَحظِ مِن قَوسِ جَفنِهافبتُّ وَباتَ الطَرفُ مِنّي مُسَهَّدا
٥
عَذُولِيَ كُفَّ اللَومَ عَنّي وَخَلِّنِيإذا لم تَكُن لِي في الصَبَابَةِ مُنجِدا
٦
فَلَو ذُقتَ مِن طَعمِ الهَوى ما وَجَدتُهُلَمَا كُنتَ لِي بالعَذلِ يَوماً مُفَنِّدا
٧
وَلَو سمتَ مِنها لَحظَ مُقلَةِ طَرفِهالما عُدتَ لِي في ذا المَلامِ مُرَدِّدا
٨
وَلَو ذُقتَ رَشفاً من لَذِيذِ رُضابِهالأصبَحتَ نَشوَاناً طَريحاً مُعَربِدا
٩
لَقَد فاقَ مِنها الوَجهُ وَالصَدرُ بَهجَةًبُدُوراً وَشَمساً في الضُحاءِ وَعَسجَدا
١٠
وَقَدٌّ وَشَعرٌ ثُمَّ مَبسَمُ ثَغرِهاغُصُوناً وَلَيلاً ثُمَّ عِقداً مُنَضَّدا
١١
جَعَلتُ أجُوبُ القُطرَ هَل مِن مُسَاعِدٍفَلَم أرَ في الأسواقِ مَن يَسمَعُ النِدا
١٢
وطُفتُ بأَقطارِ البِلادِ لَعَلَّنيأَرى راحِماً حالِي فلَم أَرَ مُسعِدا
١٣
وَلم أَرَ لي عن وَصلِ لَيلى مُسَلِّياًسِوى الحَبرِ مَن قَد حازَ فَخراً وَسُؤدَدا
١٤
عَنِيتُ به ذا الفَضلِ والحِلمِ والنُهىسَمِيَّ الذُرا حاوي الفَخار مُحَّمدا
١٥
فأكرِم به من نَجلِ شَيخٍ مُبارَكٍسلالَةِ أعيانٍ كِرامٍ أَماجِدا
١٦
هُوَ البارِعُ السَامِي عَلى أَهلِ عَصرِهِهُوَ المَنهَلُ الصَافِي هُوَ العَذبُ مَورِدا
١٧
هُوَ النَجمُ لِلسَاري بِلَيلِ جَهالَةٍهُوَ العَلَمُ الهَادِي إلى سُبُلِ الهُدَى
١٨
هوَ الفاضِلُ القَرمُ الهُمَامُ لَدى الوَغىإِذا حَمِيَت يَوماً هو الفَيضُ لِلنَّدى
١٩
فَلَم تَرَ فِيهِ العَينُ شَيئاً يَشِينُهُسِوى أنَّهُ في العِلمِ قَد صارَ مُرشِدا
٢٠
فأَحيَى بِتَدريسِ العُلُومِ دُرُوسَهاوأَمسى لَدى التَقريرِ فيها مُسَدَّدا
٢١
وَصَارَ به في الفِقهِ مَذهَبُ مَالِكٍجَديداً وَقَد أَضحى قَديماً مُزَهِّدا
٢٢
أَيا حَبرَ عِلمٍ يا هِدَايَةَ سَالِكٍوَخَيرَ إِمامٍ في الخَلِيقَةِ يُقتَدى
٢٣
وَيا مَن سَما أعلى المَفَاخِرِ رُتبَةًوَمَن هُوَ أَضحى في الأَنامِ مُجَدِّدا
٢٤
إِليَّ أَتى مِنكُم نَسِيجُ فَرِيدَةٍمِنَ النَظمِ قَد فاقَت جُمَاناً وَعَسجَدا
٢٥
وَوَشَّيتُهُ وَالفِكرُ مِنِّي شاغِلٌوَقَلبي وَقَد أَضحَى مِنَ الهَمِّ جَلمَدَا
٢٦
فَسَامِح لِمَا قَد صَارَ فيهِ مِنَ الخَطَاوَأَسبِل عَلَيهِ ذَيلَ سِترِكَ إِن بَدا
٢٧
وَدُم سالِماً ما لاحَ بارِقُ مُزنَةٍوَنَاحَ حَمَامٌ فَوقَ غُصنٍ مُغَرِّدَا
٢٨
وَمَا هَبَّ مِن تِلقَاءِ نَجدٍ نَسِيمُهاوَسَارَ رِكابُ الظعنِ شَوقاً إِلى الحُدَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.