الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وبعدَ هذا هاكَ شَرحَ الدِّيرَه

ابن ماجدالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٥ قراءة
١
وبعدَ هذا هاكَ شَرحَ الدِّيرَهمُختَصَراً بِنَظمِ ذي البَصِيرَه
٢
فأَولاً من بَندرِ السُّلطانِأعني جَرُونَ بَلدَةَ الأمانِ
٣
إِجرِ على القُطبِ لفكِّ الأسَدومنهُ مِل على اليسار وأجتَهِد
٤
واعمَد إلى مَطلَع سُهيلٍ تُرشَدِإلى سُحارَ البَلَدِ المُؤيَّدِ
٥
ومن سُحَارٍ إن تُرِد مَسكَتَاإِجرِ على الجَوزَا ولا تَمكُثا
٦
ومِن هناكَ إن تُرد قَلهَاتَامَجراكَ في السُّهَيلِ كُن ثبَّاتَا
٧
ومِن هُناك إن شئت رَأسَ الحَدِّمجراك في الجوزَا فلا تُعَدِّ
٨
إن لَم تُرِد تلزمَ برَّ العَربِللحدِّ من فَكِّ الأَسَد في العَقرَبِ
٩
وإن تَكُن تُطلِقُ رَأسَ الحدِّإلى مَصِيره فالسهَيلُ يهدي
١٠
وِمِن مَصِيرَه يا فتى مُجَرِّبلخوريا مَجراك خنُّ العَقرَب
١١
من خُورِيَا أَيا أَخي لِفَرتَكِفي مَغربِ الإكليل إجر وأفتك
١٢
من فَرتَكٍ إجرٍ إلى مصر اليَمَنوَهي عَدَن في التِّير دَوِّم وآعْدُنْ
١٣
أعني مغيبَه أَيُّها العلماءُومِن عَدَن للعَارَةِ الجَوزَاءُ
١٤
أَيضاً ومجرى الباب نَسرُ الطَّائِرِومِن شاطىء العارةِ لا تُكَابِرِ
١٥
لا تَجرِ بالليل أُخَيَّ وأرفُقاإن لَم تَكُن معاوداً محققاً
١٦
وقيلَ تَأتيكَ مِيُونُ تَشتَهركبيرةُ الأقفافِ سودا في النَظَر
١٧
وبينها يا صاح والأثافِطريقُ تَستبِعدُ خُذ أَوصافي
١٨
إن جُزتَ ذاك النهجَ باغَي الشامفَحَذرَكَ منَ الذُّبَابِ والسلام
١٩
والبابُ مرسى أَزيبٍ شمالِإن شِئتَ أَن تُرسي هناك فأفعَلِ
٢٠
واعلَم إِذا أَطلَقتَ بابَ المَندَمِوقَصدُكَ الزُّقرُ ففي النَّعشِ آقدِمِ
٢١
لكن حذار الثور مع ذُبابِإِن كُنتَ باغي الزُّقرَمِ ذا البابِ
٢٢
كمثل ما تحذر رأسَ جزَّامِن جاش إلى جرونَ يا ذا العَزَا
٢٣
والزُّقرُ مرسى للشَمَالِ وآزيَبِمِن رأسِهِ الجاهي فلا تكذِّبِ
٢٤
في رأسها الجاهي مِن المغيبِعروكُ ساكنونَ يا حبيبي
٢٥
بينَهُ في أَمكِنَةٍ طريقُعروكُ ساكنونَ يا حبيبي
٢٦
من نصبٍ للعري للحديدِللباضِع للزُّقر يا رشيدي
٢٧
وفي سُهَيليهِ بَنَادِر فآدرِللغربِ والشَّرقِ فَدَعهُم وآجرِ
٢٨
إلى الأباعِل وإلى سيبانِفي مَغربِ العَيُّوق بالعِيانِ
٢٩
أَمَّا الأباعِل فهيَ يا رُبَّانُفيها المراسي للخبير آلوانُ
٣٠
لكنَّ يا رُبَّانُ في المطالعِيَظهَر لَكَ شِعبٌ فَجُز وطَالِعِ
٣١
وَهوَ بُعَيدَ طَالعِ الجزيرَهوبينهم طريقُ فيها الخيرَه
٣٢
والجُزرُ في غربيِّها طريقُوالعرقُ أيضا بيِّن تحقيقُ
٣٣
وأُمُّ شَيطان طَحلَةٌ برقِّمِنَ الأَباعِل ترها في الشَّرقِ
٣٤
وإن تُخَلِّفهُم ترى سيبانَابه مراسي كلِّ ريحٍ كانَا
٣٥
من أيِّ صوبٍ جئتَهُ فسيَراكفاك ربِّي الضُرَّ والتعسيرَا
٣٦
ومن هناكَ آجر لِجَاهِ آحدَ عَشَريَنقُصُ رُبعاً بأجتهادِ واشتَهَر
٣٧
والصَّدرُ في النَّاقة والعَيّوّقِفي ذلك المكانِ بالتَّحقُّقِِ
٣٨
ومِل على المطلع للحجازِوآدخُل لجَُّه بَندرِ الأعزازِ
٣٩
أو شِئتَ أن تُقَصِّرَ الطريقَامِن جاهِ سَبعٍ مِل أيا رفيقَا
٤٠
في النَّعشِ والفَرقَدِ ثُمَّ القُطبِإجرِ سَوَاء حافظٌ لَك ربي
٤١
أَمَّا إذا عاينتَ جُزرَ الدَّنِقترميك دونَ القصدِ ذي المَطالِق
٤٢
وإن تَرَ المرماء والجديرَاإجرِ على الناقَةِ كُن جديرَا
٤٣
إلى خُمَيس ثمَّ مِل للأسوَدِواحذَر مِنَ الأَوساخِ ثَمَّ وابعُدِ
٤٤
فهذه الطريقُ تجريها الخَشَبذَكرتُهَا مُختَصِراً فلا عَجَب
٤٥
إن تَجرِ يا رُبَّانُ في سواهاوتَتبَعِ الصَّرفَةَ إذ تراها
٤٦
والطُّرقُ غيرُ هذهِ كَثِيرَهلكنَّها مُتعِبةٌ خَطِيرَه
٤٧
وقد ذَكَرَها والدي مِن قبليوما تَرك شيئاً يصفهُ مثلي
٤٨
مَيمَنَةً ومَيسرَه للشامِكلَّ نواحي البرِّ بالتَّمامِ
٤٩
بَينَهُمَا يُوصِفُ خَمسَ طُرُقالغَربَ والأوساطَ ثمَّ الشَّرَق
٥٠
لكنَّني اختَصَرتُ هذا النَهجدونَ سواه إنَّه بالُّلجَج
٥١
وهذه الطريقُ فيها المدُّمساعدُ شامي قوِي مشتدُّ
٥٢
وإِنَّما تَصعُبُ طُرقُ الشامِفإفهَمِ الطُرقَاتِ بالتمامِ
٥٣
وديرةُ البرِّ إلى القصيرِثمَّ السُّوَيسِ ما ذَكَرها غيري
٥٤
مِنً الربابين ولا المَعَالِمَهلأَنَّها ما هِي طريقٌ سَالِمَه
٥٥
تَمنَعُكَ الشَِّعبان أَن تجريفي فردِ خنِّ هاك صِدقَ خبري
٥٦
أَمَّا طريقُ يا أخي الباحَهمِن حدِّ سيبانٍ بها السَّمَاحَه
٥٧
لراس أبي مُحَمَّدٍ مجراهافي البارِ والنًّاقةِ لا سواها
٥٨
رأسُ أَبي مُحَمَّدٍ للعينِرأسٌ كبيرٌ بَينَ غُبَّتَينِ
٥٩
غُبَّةِ إِيلا ثمَّ غُبَّة الطُورإذ اسمُها بين المَلا مشهُور
٦٠
ومنهُ للسُّوَيسِ خُذ أَوصَافيبأَزيَبٍ مُولِمِ يَبقَى صافي
٦١
أَمَّا القصيرُ فَهوَ برُّ الرِّيفِعلى اليسار فافهمن تكليف
٦٢
بينَ السُّوَيسِ والقصيرِ يا أَخيطُرقٌ كثيراتُ الأَذى والوَسَخِ
٦٣
واسمُ ذي الطريق هُوَ غَرَندَلمَغطَسُ فِرعونَ اللعينِ يُنقَل
٦٤
مُقابِلَه في البرِّ بَلدُ القُلزُمِهِي قَريةٌ كانَت بها البحرُ سُمِي
٦٥
ومِن هناكَ يَستَضيقُ البحرُويلتقي بحرُ الحجاز ومصرُ
٦٦
فهذه الطريقُ من سيبانِلراس أبي محمَّدٍ يا آخواني
٦٧
بها الظِّهارُ هِيَ والنُّعمانُأَبحِر على العيُّوقِ يا رُبَّان
٦٨
وإن تَرَ القصيرَ والنُّعمانُكلُّهمُ بمصرَ لَم يبينوا
٦٩
لكِن تَحَذَّر أَيُّها الرًّبَّانمِنَ القصاصيرِ مَعَ الشِّعبَان
٧٠
والبعضُ قالوا البارُ من نُعمَانِيرميكَ في البَحرِ على شَدوَانِ
٧١
شَدوَانُ هِي جزيرةُ يا سَيِّديفي البحر عَن راسِ أَبي محمَّدِ
٧٢
وبعدَ ذا دِيرةُ برِّ بربرَهفسوف أَذكُر شرحها وأشهَرَه
٧٣
مِنَ السَّعِيد لِقَريةِ الشيخ معافديرةُ البرِّ المغيبُ فاسمَعَا
٧٤
مِن قَريَةِ الشيخ يدورُ البَرفي مَغربِ النَّعشِ لرأس بَر
٧٥
أيضاً إلى الجينِ أَيُّها السُّفَّارلكن حذَارِ الكبسَ والعوار
٧٦
فينبغي الإنسان ذو التمييزِيحاذرُ الأوساخَ يا عزيزي
٧٧
ومن هناك يا أخي للشامِفالأغلَبُ العُّيوق يا همامي
٧٨
لولا يطولُ الشرحُ كُنَّا نَشرَحُجميعَ ما عنه الثٍّقاتُ صَحَّحُوا
٧٩
ونشرحُ الأماكنَ المُضِيقَهونَذكُرُ الجُزرَ على الحقيقَه
٨٠
لكنَّ هذا دَرَكُ الرُّبَّانِفافهَم تَكُن علاَّمَةَ الزَّمانِ
٨١
وبعدَ ذا أذكُرُ وَصفاً ثانيينقُلُهُ رُبَّانُ عَن رُبَّانِ
٨٢
مِنَ السَّعيدِ في طلوعِ الرامحلرأسِ خَنزِيرَه طريقٌ واضِح
٨٣
مِنَ الجزيره لنواحي الهجرَهفي مَطلَعِ النَّجم فَسِر بخيرَه
٨٤
مِن فِيلُكٍ إِجرِ لِبَندَر موسىفي مَطلعِ الجوزاءِ يا رئَيسا
٨٥
مِن هَجرَةٍ لفيلُكٍ في الرامِحمجرى لها للقاصدينَ واضِح
٨٦
وإن تُرِد منه إلى حافونيفي مطلعِ السُّهَيل باليقينِ
٨٧
وديرةُ الزَّنجِ لها السُّهَيلُمَغرِبُهُ فاقصًدهُ لا تميلُ
٨٨
مِن جاهِ خَمسٍ ماشيا لِمَنفِيهأيضا وللأخوار فَهيَ صافِيَه
٨٩
أمَّا إِذا صرنَ النعوشُ عَشراتَجذِبُكُ الشِّعبَانُ عَن ذي المجرى
٩٠
إن لَم تَكُن خَابرَ ذي المكانِفليس يَهديك سوى الرُّبَّانِ
٩١
إلى سُفَالَه ونُعُوشُ خَمسِهُو آخرُ البرِّ فَدَتكَ نَفسي
٩٢
لَم تَلقَ بَرّاً في السُّهيلُ عنهبَل جانبُ القُمر بعيدُ عَنهُ
٩٣
وَقَد رُوي آخرُ برِّ الحَبَشبَندرُ شَجرَه عِندَ فَقدِ النَّعَش
٩٤
فثَم هُو مَنبَعُ نيلِ مِصرِعَنِ ابنِ حَوقَلِ الهمامِ الحَبرِ
٩٥
لا حاجنا الله وكلَّ مُسلمِلذا المكانِ الخَطِرِ المُظلِمِ
٩٦
وفي حديثٍ يا فتى غريبِمِن ثّمَّ للشَّمالِ والمغيبِ
٩٧
آخِرُ يا رُبَّانً جُزرِ المغربِبحرُ أوقيانُوسٍ سًهَيلِيهِ الوَبِي
٩٨
وبينهُم مسافةُ بعيدَهمسيرُ شهرٍ بهوى شديدَه
٩٩
وقيلَ كان في قديمِ الدَّهَرمراكبُ الإفرَنجِ تاتي القُمُر
١٠٠
أيضاً وياتون لبرِّ الزَّنجِوالهندِ نَقلاً عَن ذوي الإفرَنجِ
١٠١
والقُمرُ أَوَّلهُ مِنَ الشَّمالِنعوش أحَد عَشَر بلا مُحَالِ
١٠٢
أعني براس الملح يا همامُتَعرِفُهُ الأعرابُ والأعجامُ
١٠٣
وقالَ بَعضٌ إِنَّه اثنا عَشَرأَمَّا المغيبي هُوَ نَعشُ أحَد عَشَر
١٠٤
وبينَهُ وقايبل آزوامٌ عَدَدستَّه وخمسون وما فيها نَكَد
١٠٥
وأَنجَزِيجَه بينها والبرِّهِي أشهرُ الجُزرِ فَخُذ مِن خَبري
١٠٦
أيضاُ دُمُوني وكذا مُلاَلينعشُ أحد عَشَر بلا محالِ
١٠٧
كذا مُوُتُو عَشرةٌ مَع نصفِهِي أشهَرُ الجُزرِ فَخُذ من وصفي
١٠٨
وغيرُها في البرِّ جُزرٌ جمَّابعضٌ سُمي والبعضُ لا لم يُسمَا
١٠٩
ورأسُهُ من شاطىء السهيلييعلَمُهُ مُنَزِّلُ الإنجيلِ
١١٠
ولا سَمعنا فيه عِلماً صادِقاًولا قياسات ولا مطالقَا
١١١
بَل رأسُهُ الجاهي مَعَ البَنَادرومُنزلِ السُّلطان والجزائرِ
١١٢
وشرحُها ياتي مَعَ المطالقِفي غير هذا الفصلِ بالحقائقِ
١١٣
وفي حديثٍ آخر غريبِقليلُ مَن يرويه بالتجريبِ
١١٤
بأنَّ أقصى القُمرِ نَعشُ إصبَعِدِيرَه جَنوبيَّه سُهَيل فاتبَعِ
١١٥
والبعضُ قالوا كلُّهُ في التِّيرِهذا هو الظاهرُ يا بصيري
١١٦
والقُمرُ منسوبٌ لقامرانِبن سامِ بن نوحٍ أبينا الثاني
١١٧
وهو لهُ بحرَّيهُ جزائرُمما يلي الفالَ لها أمايرُ
١١٨
أيضاً وأفشاتٌ مع شعوبِوكونها عنه إلى الجنوبِ
١١٩
اثني عَشَر زاماً أيا معلِّماجُزرٌ كبارٌ إلى الجنوب
١٢٠
اثني عَشَر زاماً أيا معلِّماجُزرٌ كبارٌ نايفاتٌ للسما
١٢١
لم يُعترف كم هي عليها النعشُمجهولةٌ لها مكانٌ وَحشُ
١٢٢
لكنَّما تُخبرُك المطالقُثمَّ المسافه عَنهُمُ يا حاذقُ
١٢٣
أمَّا ربابينُ نواحي القُمرِمَعهُم لها مطالقٌ بالخُبرِ
١٢٤
يأتونَ منها يا أخي بالعنبرِمن سالفِ الدَّهرِ القديمِ المُدبِرِ
١٢٥
والبعضُ قالوا القُمرُ والزَّنجُ معاإذ لم يغيبِ النَّعشُ لم يَنقَطعا
١٢٦
يرونَ مَن زلَّ إذا توسَّطابين جنوبهم كُفِيتَ الغلطا
١٢٧
لكنَّه مكانُ ضِيقٍ وكَرَبشعبانُه والموجُ والمدَّ عَجَب
١٢٨
إِن قَدَّر الله لفُلكٍ وَدخَلفي بحر أُوقانوس على قُرب الأجَل
١٢٩
ما عنده سوى برورِ الكانمِجنوبيَ السُّودان تَركٌ فاعلمِ
١٣٠
وقيلَ أقصى القُمرِ يا معلمانعشٌ السُودان تَركٌ فاعلمِ
١٣١
أقصى الشمالِ وهو لولوجاننعشُ عَشرٍ جاء في التبيان
١٣٢
في غُبَّةٍ تُكليك بالسهيلِما بين رأسين فَخُذ من قولي
١٣٣
أعني براس الملح إحدى عَشَرومنزلا جي نَعشُ عَشرَه تُذَّكَر
١٣٤
وقيلَ غِلظُ القُمرِ يا معلماعُشرونَ زاماً ذكروهُ العُلَمَا
١٣٥
واعلم بأنَّ حَولَ كلِّ القُمرِأوساخَ مَع شِعبانِ ثمَّ جُزرِ
١٣٦
نعوشُ سَبعٍ ورقيقَ البحرِخُذ في اليسار والسماكَ آجرِ
١٣٧
حتَّى يجي عِندَك نُعوش ثمانيهبذا الذي يرى النعوشَ عاليه
١٣٨
ذا وصفُهُ أَمَّا القياسُ الأصليفسوفَ أَذكُرُ بتاسع فَصلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـابن ماجد الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة