الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا حاملي الأَدَبِ الغُرَّ البَهاليلا

ابن شرف القيروانيالمغرب والأندلس · ١١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
يا حاملي الأَدَبِ الغُرَّ البَهاليلاحُيّيتُم حامِلي فَضلٍ وَمَحمولا
٢
وَيا مُحِبُّ فَصيحِ القَولِ يُعمِلُهُنَظماً وَنَثراً وَتَمثيلا وَتَرسيلا
٣
خُذ ما عَهِدتَ مِنَ الأَمثالِ مُفتَرَقاًمُجَمَّعاً لَكَ في يُمناكَ مَعقولا
٤
شَتّى قَوافٍ غَدَت أَبياتُها مائَةحيزَت بِقافِيَةٍ في مِثلِها طولا
٥
لا تَسأَلِ الناسَ وَالأَيّامَ عَن خَبَرٍهُما يَبُثّانِكَ الأَخبارَ تَطفيلا
٦
وَلا تُعاتِب عَلى نَقصِ الطِباعِ أَخاًفَإِنَّ بَدرَ الدُجى لَم يُعطَ تَكميلا
٧
لا يُؤيسَنَّكَ مِن أَمرٍ تَصَعُّبهُفَاللَهُ قَد يُعقِبُ التَصعيبَ تَسهيلا
٨
بِع مَن جَفاكَ وَلا تَبخَل بِسِلعَتِهِوَاِطلُب بِهِ بَدَلاً إِن رامَ تَبديلا
٩
وَالمالُ يَستُرُ جَهلَ الجاهِلينَ بِهِوَالفَقرُ يورِثُ أَهلَ العَقلِ تَجهيلا
١٠
يَرى البَليدُ الرَزايا بَعدَما نَزَلَتوَذو الذَكاءِ يَرى الأَشياءَ تَخييلا
١١
وَبَذلُكَ المالَ لِلأَغراضِ واقِيَةٌوَصَونُكَ المالَ يُبقي العَرضَ مَبذولا
١٢
وَالمَرأُ إِن لَم يَذُد عَن حَوضِهِ بِيَدٍمَنّاعَةٍ باتَ لحم الزود مأكولا
١٣
وَمَن يُكَرِّر زِياراتِ المُحِبِّ لَهُيَغدُ المُحِبُّ مَلولاً وَهوَ مَملولا
١٤
وَمَن تَعَرَّضَ لِلقَولِ القَبيحِ فَقَدجَرَّ الظُنونَ وَإِن كانَت أَباطيلا
١٥
لا يُصلِحُ العَبدَ إِلّا قَرعُ هامَتِهِوَالحُرُّ يَكفيهِ أَن تَلقاهُ مَعزولا
١٦
كَم خانَني الدَهرُ في أَوفى الوَرى فَمَضىبِهِ وَخَلَّفَ مَرذولاً فَمَرذولا
١٧
بادوا كَأَنَّهُم لِلفُرقَةِ اتَّعَدوافَلَم يَكُن ذَلِكَ الميعادُ مَمطولا
١٨
وَالناسُ أَقواتُ هَذا المَوتِ يَأكُلُهُمجيلاً فَجيلاً إِلى أَن لا تَرى جيلا
١٩
وَمَن يَطُل عُمرُهُ يَفقِد أَحِبَّتَهُحَتّى الجَوارِحَ وَالصَبرَ الَّذي عيلا
٢٠
وَصَيّر الأَرضَ داراً وَالوَرى رَجُلاًحَتّى تَرى مُقبِلاً في الناسِ مَقبولا
٢١
لا مَجدَ إِلّا بِمالٍ فَالتَمِسهُ وَلامالَ إِذا لَم يَكُن بِالمَجدِ مَشمولا
٢٢
وَمَن يُعاقَب بِما تَجني يَداهُ بِلاظُلم التَجَنّي فَقَد نالَ اليَدَ الطولى
٢٣
وَرُبَّ سَيفٍ كَهامٍ لا مَضاءَ لَهُوَقَد تَراهُ مُحَلّى الغِمدِ مَصقولا
٢٤
لَنا عَلى الدَهرِ غَيظٌ لَيسَ يَنفَعُناغَيظَ الأَسيرِ أَسير الغُلِّ مَغلولا
٢٥
إِذا تَساوى الوَرى ضاعوا وَحِفظُهُمأَن يُجعَلوا فاضِلاً مِنهُم وَمَفضولا
٢٦
وَمَوتُ قَومٍ حَياةٌ عِندَ غَيرِهِمُوَقَد أَبى الدَهرُ بَينَ الناسِ تَعديلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن شرف القيرواني

شاعر وأديب من القيروان، ارتبط اسمه بالبلاط الصنهاجي في عهد المعز بن باديس، وكان من أبرز شعراء المدرسة القيروانية. بعد خراب مدينته إثر الزحفة الهلالية، انتقل إلى المهدية ثم صقلية، ولم يطل بها المقام حتى رحل إلى الأندلس، حيث توفي بطليطلة. له مؤلفات في الأدب والنقد، منها أبكار الأفكار ومسائل الانتقاد، وديوان شعر جمعت طائفة منه في العصر الحديث.

قصائد أخرى لـابن شرف القيرواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة