ِذَا السُّحْبُ طَمَّتْ وَادْلَهَمَّتْ فَقَدْ يُرَى
خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
إِذَا السُّحْبُ طَمَّتْ وَادْلَهَمَّتْ فَقَدْ يُرَىمَكَانٌ تَقِيهِ فُرْجَةٌ وَتُنِيرُ
٢
فَيَضْحَكُ وَالآفَاقُ تَبْكِي حِيَالَهُوَفِي غَيْرِهِ بُؤْسٌ وَفِيهِ حُبُورُ
٣
عَفَا الْخَطْبُ عَنْ مِصْرٍ فَمِنْ لُطْفِ شُغْلِهَاصَنَاعٌ يُوَفِّي حَمْدَهَا وَخَبِيرُ
٤
وَمِمَّا بِهِ تَقْضِي سَوَابِقُ عَهْدِنَابِهَا أََْن يُرَى قَلْبٌ لِمِصْرَ شَكُورُ
٥
فَبَيْنَا غُزَاةِ الْحَرْبِ شَرْقاً وَمَغْرِباًيَغَارُ عَلَيْهَا تَارَةً وَتُغِيرُ
٦
وَبَيْنَا السُّيُوفُ الْبِيضُ تَسْفِكُ فِي الثَّرَىدِمَاءً فَيَذْوِي نَبْتُهُ وَيَبُور
٧
وَبَيْنَا الرِّمَاحُ السُّمْرُ تَقْضِي قَضَاءَهَافَيَمْضِي قَوِيماً وَالصِّعَادُ تَجُورُ
٨
وَبَيْنَا مُبِيداتُ المَعَاقِلِ وَالْقُرَىتُهَاجُ بِزَنْدٍ نَابِضٍ فَتَثُورُ
٩
وَبَيْنَا عُيُونُ الْبَحْرِ تَرْمِي بِلَحْظِهَاجِبَالاً رَسَتْ فِي مَتْنِهِ فَتَغُورُ
١٠
وَبَيْنَا مَطايَا الجَوِّ فِي خَطَراتِهاتُرامي العِدَى بالشَّهْبِ حَيْثُ تَطيرُ
١١
وَبَيْنَا الْحُدُودُ الثَّابِتَاتُ لأَحْقُبٍيُسَيِّرُهَا شُوسُ الْوَغَى فَتَسِيرُ
١٢
كَفَى آمِناً فِي مِصْرَ أَنَّ ظُنُونَهُتَرَى دُونَهُ الأَقْدَارَ كَيْفَ تَدُورُ
١٣
وَأَنَّ رُمُوزاً فِي الرِّقَاعِ يَخطُّهَاتُقِرُّ مَكَانَ الفَتْحِ حَيْثُ يُشيرُ
١٤
أَلَيْسَ يَسَارُ الْحَالِ قَيَّضَ مَجْمَعاًكَهَذَا بِرَغْمِ الدَّهْرِ وَهُوَ عَسِيرُ
١٥
أَفَاضَ عَلَيْهِ طالِعُ السَّعْدِ نُورَهُوَضَمَّ بِهِ رَهْطَ الكِرَامِ سُرُورُ
١٦
أُقِيمَ لِيُجْزَى فِيهِ بِالخَيْرِ عَامِلٌنَشِيطٌ كَمَا يَهْوَى النُّبُوغَ قَدِيرُ
١٧
نَجِيبٌ جَدِيرٌ بِالنَّجَاحِ لِعَزْمِهِوَكُلُّ هُمَامٍ بِالنَّجَاحِ جَدِيرُ
١٨
لَئِنْ خُصَّ حَظٌّ مِنْ جَنَاهُ بِرِزْقِهِفَلِلْعِلم حَظٌّ مِنْ جَنَاهُ كَبِيرُ
١٩
وَإِنْ يَجْهَلِ الأَحَادُ مَا قَدْرُ جُهْدِهِوَمَا فَضْلُهُ فَالْعَارِفُونَ كَثِيرُ
٢٠
بِقُدْوَتِهِ لِلْمُقْتَدِينَ هِدَايَةٌإِذَا الْتَمَسُوا وَجْهَ الصَّوَابِ وَنُورُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.