الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَلِمْتَ لَوَ أَنَّ السَّهْمَ سَهْمُ مُقَاتِلِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
سَلِمْتَ لَوَ أَنَّ السَّهْمَ سَهْمُ مُقَاتِلِوَلَكِنَّ مَا أَصْمَاكَ سَهْمُ مُخَاتِلِ
٢
تَغَافَلَ مِنْكَ الرَّأْيُ ظَرْفَةَ مُقْلَةٍفَخُوِلِسْتَهَا وَالدَّهْرُ لَيْس بِغَافِلِ
٣
وَقَدْ عَلِمَ المَوْتُ الَّذِي بِتَّ حَرْبَهُمِرَاسَكَ فِي دَفْعِ الرَّزَايَا الجَلاَئِل
٤
وَلَكِنَّهَا الأَعمَارُ إِنْ هِيَ عُوجِلَتْفَلاَ حوْلَ فِي رَدِّ القَضَاءِ المُعَاجِلِ
٥
قَضَاءٌ بِإِفْنَاءِ الْحَيَاةِ مُوَكَّلٌإِلَى أَنْ يَكُونَ المَوْتُ آخِرُ زَائِلِ
٦
فَلَيْسَ بِمُنْجٍ مِنْهُ قَلْبُ مُنَاضِلٍإِلَى آخِرِ الأَنْفَاسِ أَو عَزْمُ بَاسِلِ
٧
وَلاَ حِرْصُ أَحْنَى الوَالِدَاتِ عَلَى ابْنِهَاوَلاَ جُهْدُ أَوْفَى بَرَّةٍ فِي الْعقَائِلِ
٨
وَمَنْ لَمْ يَمُتْ بِالدَّاءِ فَالطِّبُّ لَمْ يَزَلْسِلاَحَ المَنَايَا فِي يَدَيْ كُلِّ جَاهِلِ
٩
لَهُ الوَيْلُ مِنْ لَيْلٍ طَوِيلٍ وَسَاعَةٍحَسِبْنَا المَدى فِي سَيْرِهَا المُتثاقِل
١٠
نَرَى شُهْبَهُ وَالدَّمْعُ يَغشى عُيُونَنَاتَلُوحُ وَتَخْفَى كَالدمُوعِ السَّوَائِلِ
١١
وَنَسْمعُ مِنْهُ فِي السُّكُونِ تَنَهُّداًوَذَاكَ صَدَى أَنْفَاسِنَا فِي المَخَايِلِ
١٢
وَقَفْنَا بِهِ نقضِي وَدَاع حَبِيبِنَاحَيارَى كَاشْبَاحٍ بَوَاكٍ ثَوَاكِلِ
١٣
نَنَادِي أَبرَّ الأَصْدِقَاءِ وَلَمْ يكنْيُخَيِّبُ إِذْ يُدْعَى رَجَاءً لآمِلِ
١٤
نُنَادِي أَبَا جِبْرِيلَ بِاسْمِ وَحِيدِهِوَقَدْ كَانَ لاَ يُعْتَاقُ عَنْهُ بِشَاغِل
١٥
فَتَى المَجْدِ إِنَّ القَوْمَ جَالوا وَسَاجَلُواوَأَرخَى عِنَانَ الرَّأْيِ كلُّ مُطَاوِلِ
١٦
فَأَيْنَ الَّذِي كَانَ المُقَدَّمَ فِيهِمُوَكَانَ وَدِيعَ النَّفْسِ عَفَّ الشَّمَائِل
١٧
وَأَيْنَ الَّذِي صَمْصَامُهُ دُونَ عَزْمِهِمَضَاءٍ إِذَا مَا اسْتَلَّهَ فِي المَعَاضِلِ
١٨
وَأَيْنَ الَّذِي كَانَتْ بوَادِرَ فِكْرِهِتَخَطُّفَ بَرْقٍ فِي قُطُوبِ المَشَاكِل
١٩
وَأَيْنَ الَّذِي فِي كُلِّ مِصْرٍ يحُلُّهُلَهُ المَنْزِلُ المَرْفُوعُ بَيْنَ المَنَازِلِ
٢٠
وَأَيْنَ الَّذِي مِيعَادُهُ غَيْرُ مُخْلَفٍوَتَسْبِقُ مِنْهُ القَوْلَ غُرُّ الفَعَائِل
٢١
أَلاَ فِي سَبِيل اللهِ أَوْفَى مُفَارقٍوَفِي ذِمَّةِ العَلْيَاءِ أَكْرَمُ رَاحِلِ
٢٢
وَذَاكَ الشَّبَابُ الغَضُّ وَالْهِمَّةُ الَّتِيتَدُوسُ إِلى غَايَاتِهَا كُلَّ حَائِل
٢٣
وَتِلْكَ الْعُيونُ النَّاطِقَاتُ لِحَاظُهَابِأَجْلَى بَيَاناً مِنْ مَقَالَةِ قَائِلِ
٢٤
وَذَاكَ الفُؤَادُ الثَّبْتُ فِي كُلِّ أَزْمَةٍإِذَا مَرَّتِ الأَحْدَاثُ مَرَّ الزْلاَزِلِ
٢٥
بِشَارَةُ جَلَّ الخَطْبُ فِيكَ وَإِنَّهُلَخَطْبٌ عَمِيمٌ لِلْعُلَى وَالْفَضَائِلِ
٢٦
فَإِنْ تَبْكِ مِصْرٌ فَهْيَ تَبْكِي مُصَابَهَابِأَرْوَعَ مَيْمُونِ النَّقِيبَةِ فَاضِلِ
٢٧
وَإِنْ تَبْكِ سُورِيَّا فَقَدْ كُنْتَ رُكْنَهَاوَكُنتَ أَبَرَّ ابْنٍ لأَجْزَعِ ثَاكِلِ
٢٨
وَإِنْ تَبْكِ أَربابُ الصَّحَائِفِ تَرْحَةًفَقَدْ يَعْرِفُ التَّالُونَ فَضْلَ الأَوَائِل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة