مَاذَا أَصَابَ أَبَاكَ الشَّيْخَ وَاحَرَبَا
خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
مَاذَا أَصَابَ أَبَاكَ الشَّيْخَ وَاحَرَبَاوَكُنْتَ بَهْجَتَهُ فِي العَيْشِ والأَرَبَا
٢
وَكَانَ فِي آجَرِ الأَيَّامِ مَطْمَعُهُأنْ تَسْتَدِيمَ لَهُ فِي قَوْمِهِ عَقَبَا
٣
تَرَكْتَهُ وَالِهاً قَدْ أُرْعِشَتْ يَدُهُوالقَلْبُ مُحْتَرَقٌ والْدَّمْعُ قَدْ نَضَبَا
٤
يَنوءُ ثُكْلاً وَقَبْلَ الثُّكْلِ لاَ نَصَبَاشَكَا وَإِنْ جُلَّ مَا يَلْقَى َلاَ وَصَبَا
٥
هَذَا جَزَاؤُكَ يَا أَوْفَىالبَنِينَ لِمَنْ كَانَ الأَبَرُّ أَبَا
٦
كَلاَّ وَلَكِنَّ حُكْماً لاَ مَرَدَّ لَهُشَجَا بَنِي الشَّرْقِ في النَّجْمِ الَّذِي غَرَبَا
٧
وَلَيْسَ ذَنْبُكَ أَنَّ المَوْتَ مِنْ قِدَمٍيُعَاجِلُ النُّخُبَ الأَخْيَارَ وَالنُّجُبَا
٨
أَنْطُونُ عُوجِلَ فِي شَرْخِ الشَّبَابِ فَهَلْفِي الرُّبْعِ أُنْسٌ وَأُنْسُ الرَّبْعِ قَدْ ذَهَبَا
٩
قَدْ كَانَ مِنْ خَيْرِ فُتْيَانِ الحِمَى خُلُقاًوَكَانَ مِنْ خَيْرِ فُتْيَانِ الحِمَى أَدَبَا
١٠
وَكَانَ فِي أَوْلِيَاءِ العَدْلِ مَفْخَرةًلا يَلْتَوِي رُغْباً أَوْ يَنْثَنِي رَهَبَا
١١
وَكَانَ نَجْدَةً دَاعيَةٍ بِلاَ مَهَلٍفِي نُصْرَةِ الحَقِّ هَانَ الأَمْرُ أَوْ صَعُبَا
١٢
وَكَانَ أَيْمَنَ مَنْ يَرْعَى لأُمَّتِهِعَهْداً إِذَا انْتَدَبَتْهُ أَوْ إِذَا انْتَدَبَا
١٣
وَكَانَ فِي مَوْقِفِ الفَخْرِ الجَدِيرِ بِهِمَا يَدَّعِي حَسَباً أَوْ يَدَّعِي نَسَبَا
١٤
أَلَيْسَ مُنْجِبُهُ ذَاكَ الكَفِيلَ بِمَايَكْفِي العُفَاةَ وَذَاكَ الْحَازِمُ الأَرَبَا
١٥
مَعَاهِدُ الْخَيْرِ لَنْ تَنْسَى لِجِرْجِسِهَامَا اسْتَوْهَبَ النَّاسَ لِلْحُسْنَى وَمَا وَهَبَا
١٦
بَنَى لَهُمْ بِمَسَاعِيهِ وَهِمَّتِهِمِنَ المَآثِرِ مَا يَقْضِي لَهُ عَجَبَا
١٧
يَسُومُهُ البِرُّ أَلْوَانَ الْعَنَاءِ فَمَايَبْهَى وَيَسْتَأنِفُ المَجْهُودَ مَا وَجَبَا
١٨
انْظُرْ إِلَى عُظَمَاءِ الْقَوْمِ فِي جَزَعٍكَأَنَّهُمْ سُلِبُوا الذُّخْرَ الَّذِي سُلِبَا
١٩
تَوَافَدُوا لِيُواسُوهُ بِأَحْسَنِ مَاأَوْحَتْ مَحَامِدُهُ الأَشْعَارَ وَالخُطُبَا
٢٠
يَا مَنْ نُعَزِّيهِ عَنْ فَقْدِ الْحَبِيبِ وَمَانَأى الحَبيبُ الذي مِنْ رَبِّهِ قَرُبا
٢١
أَيْنَ النَّعِيمُ بِجَنَّاتٍ مُخَلَّدَةٍمِنْ بُؤْسِ دُنْيَا يُعَانِي أَهْلُهَا الكَرَبَا
٢٢
سُبْحَانَ مَنْ فِي مَدَارِ الْكَونِ يَشْهَدُنَافِيمَا يُصَرِّفُهُ الأَنْوارَ وَالسُّحُبَا
٢٣
يَجْلُو الشُّموسَ وَيَطْوِيهَا بِقُدْرَتِهِوَفِي رِحَابِ عُلاهُ يَنْقُل الشُّهُبَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.