الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَلامٌ عَلى الِغْرِيقِ فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
سَلامٌ عَلى الإِغْرِيقِ فِي أَوَّلِ الدَّهْرِوَحِفاظٍ مَا أَبْقُوا مِن الْمَجْدِ وَالذكْرِ
٢
إِذا نكبَاتُ الحَرْبِ أَفْنَتْ صُفوفَهُمْفَمَا نُكِّبُوا بِالمَحْمِدَاتِ وَلا الْفخْرِ
٣
جَلاَ بَأْسُهُمْ فِي الذَّوْدِ أَرْوَعَ مَا رَأَىمِنَ الْبَأْسِ جَبَّارٌ رَمَى القِلَّ بِالْكُثْرِ
٤
وَهَيْهَاتَ أَنْ عَانى مَلِيكٌ وَأَمَةعَناءِهِمْ مِنْ ضَنْكِ عَيْشٍ وَمِنْ ضُرِّ
٥
شبَابٌ لَقوا أَهْوَالَ كُلِّ كرِيهَةٍوَلمْ يَتَّقُوهَا بِالْخِيَانَةِ وَالغَدْرِ
٦
وَشَيْبٌ وَأَطْفَالٌ أُجِيعُوا وَأُظْمِئُواوَذَاقُوا بِلاَ شَكْوَى أَذَى الْبَرْدِ وَالْحَرِّ
٧
وَنُسْوَةٌ خَيْرٍ بَدَّلتْ مِنْ نَعِيمِهَاجَحِيماً فكَانتْ مِنْ مَلائِكةِ البِرِّ
٨
أُولئِكَ قوْمٌ لا تُنَالُ نُفُوسهمْوَقدْ بُنِيَتْ تِلْكَ النُّفُوسُ عَلى الصَّبْرِ
٩
وَقَدْ قَشَعَتْ أَعْدَاؤُهُمْ عَنْ دِيَارِهِمْورَدَّتْ إِلى الأَحْرَارِ فِي الْوَطَنِ الْحُرِّ
١٠
أَتَغْدَو مَقَرّاً لِلضَّبَابِ سَمَاؤُهُمْوَقَدْماً هِيَ الْمِرْآةُ لِلشَّمْسِ وَالبَدْرِ
١١
وَمَا خُلِقَتْ لِمَا يَخْلُبُ النُّهَىمِنَ النَّحْتِ وَالتَّصْويرِ وَالنَّظْمِ وَالنَّثْرِ
١٢
وَمِن حِكْمَةٍ مَا زَالَتِ المَصْدَرُ الَّذِيصَفَا حَوْضُهُ المَوْرُودُ لِلْقَلْبِ وَالْفِكْرِ
١٣
وَمِنْ عِزَّةٍ قَعْساءَ أَبْلَوا لِصَوْنِهَابِلاءَ أُبَاةِ الضَّيْمِ فِي الْكَرِّ وَالْفَرِّ
١٤
يَحُنُّ إِلَيْها قَلْبُ كلِّ مُثقفٍوَيَأْسَى لِمَا تَلقى مِن الْبؤْسِ والْفَقْرِ
١٥
لَقَدْ أَثْبَتتْ فِي الْعَصْرِ فَالْعَصْرِ أَنَّهَامُوَلِّدَةُ الأَبْطَالِ فِي الْعَصْرِ فَالْعَصْرِ
١٦
وَأُمٌ لأَحْلاسِ الْحُرُوبِ وَأُمَّةٌخَلِيقٌ بِهَا أَنْ تُتْبِعَ النَّصْرَ بِالنَّصْرِ
١٧
وَأَنْ تَعْدِلَ الأيَّامَ حتَّى تُعِيدَهَاإِلى مُلْكِهَا الْمَبْسُوطِ في الْبَحْرِ وَالبَرِّ
١٨
هَنِيئاً لهَا مَا أَدْرَكَتْ بِجِهَادِهَاوَمَاذَا بَلَتْ فِي جَهْدِهَا مِنْ هَوَى مِصرِ
١٩
فَمَا الْجِيرَةُ الأَخْيَارُ إِنْ جَدَّ جِدُّهُمْبِنَاسِينَ مَا بَيْنَ البِلادَيْنِ مِنْ أُصْرِ
٢٠
إِليْكُمْ بَنِي الإِغْرِيقِ مِنِّي تَحِيَّةٌتَغنَّى بِهَا قَلْبِي وَرَجَّعَهَا شِعْرِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة