الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَلَيْكِ سَلامُ اللّه يَا مَرْيمَ الطُّهْرِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
عَلَيْكِ سَلامُ اللّه يَا مَرْيمَ الطُّهْرِوَفُدِّيتِ مِنْ أُمٍّ وَفُدِّيتِ مِنْ بِكْرِ
٢
حَبِلْتِ بِلا وِزْرٍ وَأَنْجَبْتِ لِلْفِدَىمُخَلِّصَ هَذَا الْخَلْقِ مِنْ رِبْقَةِ الوِزْرِ
٣
وَجِئْتِ بِهِ مصْراً فِرَاراً مِنَ الأَذَىفَمَا زَالَ أَمْنَ اللاَّجِئِيْنَ حِمَى مِصْرِ
٤
لَهُ المَجْدُ مِنْ طِفْلٍ سَمَاوِيٍّ طَلعَةٍتَزِينُ مُحَيَّاهُ ذَوَائِبُ مِنْ تِبْرِ
٥
حَوَى الشَّمْسَ أَوْ أَزْهَى مِنَ الشَّمْسِ ذِهْنُهُفَفِي وَجْهِهِ أَنَّى يَكُنْ آيَةُ الْفَجرِ
٦
تَنَزَّلَ مِنْ أَوْجِ الْعُلى مُتَأَنِّساًلِيفْتَكَّ أَسْرَى المُوبِقَاتِ مِنَ الأَسْرِ
٧
شرَاهُمْ بِآلامٍ تَحَمَّلَ ضيْمَهَاوَمَا السَّيِّدُ المَعْبودُ إِلاَّ الَّذي يَشْرِي
٨
وَأَوْحَى إِلَيهِمْ مِنْ أَفانِينِ بِرِّهأَفانِينَ ما فِي الْعَالَمِينَ مِنَ الْبِرِّ
٩
أَظَلَّتْهُ فِي ذاك الزَّمَانِ شُجَيْرَةٌهِيَ الآن أَضْحَتْ جدَّةَ الشَّجَرِ النَّضْرِ
١٠
حَجَجْنا إِليْهَا ذاكِرِينَ كرامَةًلهَا سوْفَ تبْقى وَهْي خَالِدَة الذِّكرِ
١١
نُقبِّلُ مِنْ أَفْيَائِها بِقُلُوِبنَامَوَاقِعَ أَقْدَامِ البَتُولِ على الإِثْرِ
١٢
وَنلْثَمُ أَرْضاً فَاخَرَ التِّبْرَ تُرْبُهَاوَنافَسَ أَدْنَى مَرْوِهَا غَالِيَ الدُّرِّ
١٣
تَهَادَى بِهَا الْهَادِي صَبِياً فَمَا وَنَتْتُرَفْرِفُ حَوْلَيْهِ الْعِنَايَاتُ إِذْ يَجْرِي
١٤
وأَلْوَى علَيْهِ يُوسُفٌ خَيْرُ مُجْتَبىًمِنَ اللّه لِلأَمْرِ الَّذي جَلَّ مِنْ أَمْرِ
١٥
فَتىً كَان نجَّاراً وَدَاوُدُ جَدُّهُفَشرَّفهُ نُبْلُ السَّجِيَّة وَالنجْرِ
١٦
أَلا يَا حجِيجاً مُخْلِصِينَ تَقاطَرُواوَمنْ هُمْ مِنَ الأَخْيَارِ هُمْ نُخْبَةُ الْقُطْرِ
١٧
فَمِنْ ذَاتِ حُسْنٍ رَدَّ فِتْنَتَهُ التُّقَىوَمِنْ مَاجِدٍ حُرٍّ ومِنْ سَيِّد حَبْرِ
١٨
هُنَا مجِّدُوا الْعَذْرَاءَ وَاسْتَشْفِعُوَا بِهاوأَدُّوا إِليْهَا ما عَليْكُمْ مِنَ الشُّكْرِ
١٩
تَنَالُوا مَزِيداً فِي بَنِيكُمْ وَمَالِكْموَتُجْزَوْا جَزَاءَ الْخَيرِ فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ
٢٠
فمَا نَسِيَتْ يَوْماً وَمَا نَسِيَ ابْنَهَاثَوابَ تَقِيٍّ صَالِحٍ آخِرَ الدَّهْرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة