الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَزِيزٌ غُرُوبُ البِكْرِ فِي بُكْرَةِ العُمْرِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
عَزِيزٌ غُرُوبُ البِكْرِ فِي بُكْرَةِ العُمْرِكَغَيْبَةِ شَمْسِ الأُفْقِ فِي طَلْعَةِ الفَجْرِ
٢
فَيَا شَمْسُ سَرْعَانُ القَضَاءِ تَهَجُّماًعَلَيْكِ وَلَمْ يُمَهِلكِ فِي السَّبْعِ وَالعَشْرِ
٣
خَطِيبَةُ شَهْرٍ سَابَقَ المَوتُ بَعْلَهَاإِلَيْهَا فَأَغْوَاهَا وَلَكِنْ عَلى طُهْرِ
٤
أَتَاهَا عَلى غَيْرِ ارْتِقَابٍ بِخِدْرِهَاسَرِيعاً خَفِيفاً خَارِقَ الحُجْبِ كالفِكرِ
٥
وَقَبَّلَهَا فَاسْتَلَّ جَوْهَرَ رُوحِهَاوَأَبْقَى عَلى رَسْمٍ كَبَعْضِ الدُّمَى الغُرِّ
٦
كَذَلِكَ نِيرَانُ الصوَاعِقِ تَنْثَنِيعَنِ التُّرْبِ إِعْرَاضاً وَتَأْخُذُ بِالتِّبْرِ
٧
فَلَما نَعَوْا تِلْكَ الْفَتَاةَ لأُمِّهَاأَلَمَّ بِهَا سُكْرٌ وَمَا هِيَ فِي سُكْرِ
٨
عَرَاهَا خَبَالٌ فهْيَ تَرْقُصُ تَرْحَةًوَتَنْشُدُ أَصْوَاتَ السُّرُورِ وَلا تدْرِي
٩
وَتهْذِي مِن الحُمَّى بِمَا شَاءَ ثكْلُهَاوَيَنْهَلُّ مِنْ أَجْفَانِهَا الدَّمْعُ كَالقَطْرِ
١٠
بُنَيَّةُ لا بَأْسٌ عَلَيْكِ مِنَ الرَّدَىفَإِنَّكِ فِي أَمْنٍ لَدَى بَعْلِكِ الحُرِّ
١١
عَرُوسٌ يُفَدِّيهَا بِمُهْجَتِهِ فَتىلَهَا أَرْخَصَ الدُّرِّ الغَوَالِيَ فِي المَهْرِ
١٢
فَيَا أَفْرَسَ الفُرْسَانِ فِي حَوْمَةِ الوَغَىإِذَا سَالَتِ الأَسْيَافُ بِالأَنْفُسِ الحُمْرِ
١٣
تَخِذناكَ بَعْدَ اللّهِ حامِي دَارِناولَيْسَ لَنَا عَوْنٌ سِوَاكَ عَلى الضُّرِّ
١٤
فَكَيْفَ يَنَالُ المَوْتُ مَنْ أَنْتَ عَاصِمٌفَيَخْطِفُهَا مِنِّي وَيَسْلَمُ مِنْ وِتْرِ
١٥
لِمَنْ تَسْتَعِدُّ السَّيْفَ كُنْتُ أَوَدُّهُيُرَوِّي الثَّرَى الظَّمْآنَ مِنْ مُهْجَةِ الدَّهْرِ
١٦
أَعِدَّوا لَهَا ثَوَبَ الزَّفافِ مُرَصَّعاًوَصُوغُوا لَهَا الحَليَ الثَّمِينَ مِنَ الدُّرِّ
١٧
وَلا تُنْكِرُوا هَذَا السُّكُونَ بِنَوْمِهَاأَلَيْسَ كَذَا نَوْمُ المُحَصَّنَةِ البِكْرِ
١٨
وَدَمْعِي دمْعُ الأُمِّ فِي عُرْسِ بِنْتِهَافَلا تُنْكِرُوُه لَيْسَ فِي الدَّمْعِ مِنْ نُكْرِ
١٩
لَكِ اللّهُ مَا أَبْهَى زَفَافَكِ إِنَّهُتَفَرَّدَ مَا بيْنَ الموَاكِبِ فِي مِصْرِ
٢٠
وَلَكِنْ لِمَ الأَيْدِي تُقِلُّكِ فَوْقَهَامُوسَّدَةً وَالصَّاحِبَاتُ بِلا عِطْرِ
٢١
يَضُمُّكِ نَعْشٌ أَمْ أَرِيكَةُ زَفَّةٍويَحْفِلُ قوْمٌ لِلسُّرُورِ أَمِ الأَجْرِ
٢٢
أَلاَ إِنَّ هَذَا مَوْكِبُ المَوْتِ زَانَهُلَكِ الأَهْلُ بِالطَّرْزِ الأَنِيقِ وَبِالزَّهْرِ
٢٣
وَأُمُّكِ لاَ يَكْفي التَّفَجُّعُ قَلْبُهَاإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي صُوَرَةِ السَّعْدِ وَالبِشْرِ
٢٤
فَيَا شَمْسَ حُسْنٍ بَكَّرَتْ فِي زَوَالِهَالَئِنْ غِبْتِ فَالزَّهْرُ الثَّوَابِتُ فِي الإِثْرِ
٢٥
بَكَيْتُكِ لا أَني عَرَفتُكِ إِنَّمالِخَطبِكِ هَذا كُلُّ ناضِبَةٍ تَجْرِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة