الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دَعَوْتُكَ أَسْتَشْفِي ِلَيْكَ فَوَافنِي

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
دَعَوْتُكَ أَسْتَشْفِي إِلَيْكَ فَوَافنِيعَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْكَ أَنَّكَ لِي آسِي
٢
فَإِنْ تَرَنِي وَالحُزْنُ مِلْءُ جَوانِحِيأُدَارِيهِ فَلْيَغْرُرْك بِشْرِى وَإِينَاسِي
٣
وَكَمْ فِي فُؤَادِي مِنْ جِراحٍ ثَخِينَةٍيُحَجِّبُهَا بُرْدَايَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ
٤
إِلى عَيْنِ شَمْسٍ قدْ لَجَأْتُ وَحَاجَتِيطَلاَقَةُ جَوٍّ لَمْ يُدَنَّسْ بِأَرْجَاسِ
٥
أُسَرِّي هُمُومِي بِانْفِرَادِي آمِناًمَكَايِدَ وَاشٍ أَوْ نمَائِمَ دَسَّاسِ
٦
يَخَالُونَ أَنِّي فِي مَتاعٍ حِيَالَهَاوَأَيُّ مَتَاعٍ فِي جِوَارٍ لِدِيمَاسِ
٧
أَرَى رَوْضَةً لكِنْهَا رَوْضَةُ الرَّدَىوَأُصْغِي وَمَا فِي مَسْمَعِي غيْرُ وَسْوَاسِ
٨
وَأَنْظُرُ مَنْ حَوْلِي مُشَاةً وَرُكَّباًعَلَى مُزْجَيَاتٍ مِنْ دُخَانٍ وَأَفْرَاسِ
٩
كَأَنِّيَ فِي رُؤيْا يَزُفُّ الأَسَى بِهَاطَوَائِفَ جِنّ فِي مَوَاكِبِ أَعْرَاسِ
١٠
وَمَا عَيْنُ شَمْسٍ غَيْرُ مَا ارْتَجَلَ النُّهَىبِقَفْرِ جَدِيبٍ مِنْ مَبَانٍ وَأَغْرَاسِ
١١
بَنَوْهَا فَأَعْلوْهَا وَمَا هُوَ غَيْرَ أَنْجَرَتْ أَحْرُفٌ مَرْسُومةٌ فَوْقَ قِرْطاسِ
١٢
بَدَتْ إِرَمْ ذَاتُ الْعِمَادِ كأَنَّهَامِنَ الْقاعِ شَدَّتْهَا النُّجُومُ بِأَمْرَاسِ
١٣
كَفَتْهَا لَيَالٍ نزْرَةٌ فَتَجَدَّدَتْثوَابِتَ أَرْكَانٍ رَوَاسِخَ آسَاسِ
١٤
وَغَالَطَ فِيهَا الْبَعثُ مَا خَالط الْحِلَىبِهَا مِنْ ضرُوبٍ مُحْدَثَاتٍ وَأَجْنَاسِ
١٥
هُنَاكَ أُبِيحُ الشَّجْوَ نَفْساً مَنِيعَةًعَلَى الضَّيْمِ مَهْمَا يَفْلُلِ الضَّيْمُ مِنْ بَاسي
١٦
يَمُرُّ بِيَ الإخْوَانُ فِي خَطَرَاتِهِمْأُولَئِكَ عُوَّادِي وَلَيْسُوا بِجُلاَّسِي
١٧
أَهَشُّ إِلَيْهِمْ مَا أَهَشُّ تَلَطُّفاًإِذَا لَمْ أُطِقْ صَبْراً فَأَطْلَقْتُ أَنْفَاسِي
١٨
ذَرُونِيَ وَانْجُوا مِنْ شَظايَا تُصِيبُكُمْإِذَا لَمْ أُطِقْ صَبْراً فَأَطْلَقْتُ أَنْفَاسِي
١٩
فَإِنِّي عَلَى مَا نَالَنِي مِنْ مَسَاءَةٍلأَرْحَمُ صَحْبِي أَنْ يُلِمَّ بِهِمْ بَاسِي
٢٠
ذَرُونِيَ لاَ يَمْلِكْ وَجِيفِي قُلُوبَكُمْإِذَا مَرَّ ذَاكَ الطَّيْفُ وَادَّكَرَ النَّاسِي
٢١
فَتَاللهِ لَوْلاَ ذَلِكَ الطَّيِفُ وَالهَوَىلَهُ مُسْعِدٌ لَمْ يَمْلِكِ الدَّهْرُ إِتْعَاسِي
٢٢
ذَرُونِي أُحْسُ الخَمْرَ غَيْرَ مُنَفَّرٍعَنِ الْوِرْدِ مِنْهَا نِفْرَةَ الطَّائِرِ الحَاسِي
٢٣
فرُبَّتَ كَاسٍ عَنْ شِفَاهِي رَدَدتُهَاوَقَدْ قَتلَ الدَّمْعُ السَّلاَفَةَ فِي الْكاسِ
٢٤
ذَرُونِي أُنكَّسْ هَامَتِي غَيْرَ مُتَّقٍمَلاَمَة رُوَّادٍ وَشُبْهَةَ جُوَّاسِ
٢٥
فبِي حُرَّةٌ بِكْرٌ ضُلُوعِي سِيَاجُهَاأَرَاشَ عَلَيْهَا سَهْمَهُ مُعْتَدٍ قَاسِ
٢٦
أُعِيدُ إِلَيْها كُلَّ حِينٍ نَوَاظِرِيوَأُخْفِضُ مِنْ عَطْفٍ عَلَى جُرْحِهَا رَاسِي
٢٧
يَكَادُ يَبُث المَجْدُ مَا لاَ أَبُثهُمِنَ السَّقْمِ العَوَّادِ وَالسَّأَمِ الرَّاسِي
٢٨
أَنَا الأَلَمْ السَّاجِي لِبُعْدِ مَزافِرِيأَنا الأَمَلُ الدَّاجِيَ وَلَمْ يَخْبُ نِبْرَاسِي
٢٩
أَنَا الأَسَدُ الْبَاكِي أَنَا جَبَلُ الأَسَىأَنا الرَّمْسُ يَمْشِي دَامِياً فَوْقَ أَرْمَاسِ
٣٠
فَيَا مُنْتَهَى حُبِّي إِلى مُنْتَهَى المُنَىوَنعْمَةَ فِكْرِي فَوْقَ شِقْوَةِ إِحْسَاسِي
٣١
دَعَوْتُك أَسْتَشْفِي إِلَيْكَ فَوَافِنِيعَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْكَ أَنَّكَ لِي آسِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة