الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَزّ المَعَالِي مَاتَ يُوسُفُ سَابَا

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
عَزّ المَعَالِي مَاتَ يُوسُفُ سَابَاعَزِّ الْفَضَائِلَ فِيهِ وَالآدَابَا
٢
عَزِّ الإِمَارَة وَالوِزَارَةَ وَالنَّدَىوَالبأْسَ وَالأَنْسَابَ وَالأَحْسَابَا
٣
وَإِلَى جَمِيعِ الشَّرْقِ فَانْعِ مُهَذَّباًفِقْدَانُهُ فِي الشَّرْقِ عَمَّ مُصَابَا
٤
مَا حَالُ مِصْرَ وَدُوْنَ يُوسُفَ قَدْ جَرَىحُكْمُ القَضَاءِ فَقَطَّعَ الأَسْبَابَا
٥
خَطْبٌ عَلَى التَّعْدَادِ فِي أَمْثَالِهِرَاعَ النُّفُوسَ وَحَيَّرَ الأَلْبَابَا
٦
فَكأَنَّ مَا يُرْدِيهِ فِي بَطْنِ الثَّرَىيَرْمِيهِ مِنْ كَبِدَ السَّماءِ شِهَابا
٧
مَاتَ الَّذِي مُلِئَتْ صَحَائِفُ عُمْرِهِآياً تَضَمَّنَهَا الفَخَارُ كِتَابَا
٨
وَبِهَا سَمَا أَوْجَ المَرَاتبِ وَاقْتَنَىأَسْنَى السِّمَاتِ وأَحْرَزِ الأَلْقَابَا
٩
وَلِيَ الوِزَارَةَ لَمْ يَخَلْهُ حِينَمالَبَّى عَلَى الآسَادِ يَدْخُلُ غَابَا
١٠
وَرَآهُ كَمْ رُؤيَا كَذُوبٌ نَاهِجاًنهْجاً يُفِيدُ الجِيلَ وَالأَعْقَابَا
١١
حَتّى إِذَا كَشَفَتْ لَهُ عَمَّا بِهَالَمْ يُرْضِهِ فَخْرٌ تَبَطَّنَ عَابا
١٢
وَلِيَ الإِدَارَةَ رَائِضاً عِلاَّتِهَايَتَدَارَكُ التَّحْسِينَ بَاباً بَابَا
١٣
مَهْمَا يُلاَقِ مِنَ الصِّعَابِ يَكُدَّ فِيطَلَبِ النَّجَاحِ وَلاَ يُبَالِ صِعَابَا
١٤
يُفِي جَزَاءَ المُسْتَحِقِّ وَيَصٍطَفِيأَدْعَى الأُمورِ إِلَى الصَّلاَحِ عِقَابَا
١٥
فَغَدَا البَرِيدُ بِمِصْرَ وَهْوَ وَلِيُّهُعَجَباً لِمَنْ عََفَ النَّظيْرَ عُجَابا
١٦
أَسَفاً عَلى ذَاكَ الَّذِي عَنْ قَوْمِهِفِي كُلِّ مَحْمَدَةٍ أُنِيبَ وَنَابَا
١٧
قَدْ كَانَ فِي الظُّلُمَاتِ كَوْكَبَ عِزِّهِمْفَالْيَوْمَ كَوْكَبُ عِزِّهِمْ قَدْ غَابَا
١٨
إِنَّ الشُّيُوخَ إِذَا بَكَوْهُ فَرُزْءُهُأَبْكَى كُهُولاً بَعْدَهُ وَشَبَابَا
١٩
صَرْفُ الزَّمَانِ وَقَدْ رَمَاهُ رَمَى بِهِقَلْبَ المُرُوْءَةِ وَالنَّدَى فَأصَابَا
٢٠
لَمَّا نَعَوْهُ نَعَوْا هُمَاماً مَاجِداًمَلأ النُّهَى بِصِفَاتِهِ إِعْجَابا
٢١
وَكَأَنَّ أَلْسِنَةً مِنَ البَرْقِ الَّذِييَنْعَى مَدَدْنَ إِلَى القُلُوبِ حِرَابَا
٢٢
كَيْفَ الضَّميرُ العَبْقَرِيُّ مُشَارِفاًهَذَا الوُجُودَ جَلاَ أَكَانَ ضَبَابَا
٢٣
كَيفَ البِنَاءُ كَذَلِكَ الْجِسْمُ الَّذِيعَمَرَتْهُ تلكَ الرُّوحُ بَاتَ يَبَابَا
٢٤
ذَاكَ التَّلَفُّتُ وَهْوَ مِن صَيَدِ امْرئٍمَا هَانَ يَومَ كَرِيهَةٍ أَو هَابَا
٢٥
ذَاكَ المُحَيَّا مُشْرِقَاً فِي لِحْيَةٍزَانَ السَّوَادَ بِهَا بَيَضٌ شَابَا
٢٦
تِلكَ اللِّحَاظُ سَدِيدَةٌ فَإِذَا نَبَتْفَلَعَلَّهَا تَجِدُ المُرِيبَ فَتَابَى
٢٧
تِلْكَ الشَّمَائِلُ وَالمَعَارِفُ وَالنُّهَىوَالحُسْنُ وَالحُسْنَى أَصِرْنَ تُرَابا
٢٨
لَمْ يَرضَ سَابَا أَنْ يَكُونَ لَهْ عِدَىًوَاسْتَكْثَرَ الإِخْوَانَ وَالأَحْبَابَا
٢٩
مَا قَالَ فَاحِشَةٌ وَلَمْ يَهْمُمْ بِهَايَوْمَاً وَلَم يُلْمِمْ بِأَمْرٍ رَابَا
٣٠
وَلَقَدْ أَقُولُ وَلاَ أُبَالِغُ إِنَّهُمَا عِيبَ فِي حَالٍ وَلا هُوَ عَابَا
٣١
فَاظْنُنْ بِعَال مَنْصِباً وَوَظِيفَةًمَا اغْتَابَهُ الحُسَّادُ أَوْ مَا اغْتَابَا
٣٢
مَنْ لَمْ يُفَرِّطْ في حِسَابِ ضمِيرِهِلَم يَخْشَ يَوماً لِلعِبَادِ حِسَابا
٣٣
أَعَرَفْتَ حُرَّاً غَيْرَ سَابَا لَمْ يَجِئْقَوْلاً وَفِعلاً مَا يُثِيرُ عِتَابَا
٣٤
إِنْ مَرَّ وِرْدُ الدَّهْرِ ظَلَّ حَدِيثُهُعَذْبَاً وَإِنْ خَبُثَتْ أُنَاسٌ طَابَا
٣٥
سَمْحٌ إِلَى الإِتْلاَفِ إِنْ يَتَقَاضَهُذَاكَ الوَفَاءُ وَلَمْ يَظُنَّ ثَوَابَا
٣٦
مَا أَمَّ مَشْرَعَ جَاهِهِ أَوْ مَالِهِقَمِنٌ بِتَحْقِيقِ الرَّجَاءِ فَخَابَا
٣٧
مُتَنَزَّهٌ عَالي الجَنَابِ وَقَلَّ مَنْجَمَعَ التَّنَزُّهَ وَالعُلُوَّ جَنَابَا
٣٨
يُتَوَسَّمُ الإِخْلاَصُ فِي أَعْمَالِهِحَتَّى لَيُوشِكَ أَنْ يَشِفَّ حِجَابَا
٣٩
لَمْ يَدْعُهُ دَاعٍ لأمْرٍ وَاجِبٍإِلاَّ تَشَمَّرَ مُسْرِعاً وَأَجَابَا
٤٠
بِالجِدِّ يَكْسِبُ فِي النُّفُوسِ مَهَابَةٌوَيُقِلُّ مَا شَاءَ الكَمَالُ دِعَابَا
٤١
يَدَعُ القُشُورَ لِكُلِّ دِي لَهوٍ بِهَاويَرَى الأُمُورَ حَقِيقَةٌ وَلُبَابَا
٤٢
لاَ يَعْرِفُ الدَّعْوَى وَلاَ يُرْضِي امْرَأًكَذِباً وَيَفْعَلُ مَا اسْتَطَاعَ صَوَابا
٤٣
وَيَرَى مِنَ المُزْرِي تَكَلُّفَ سَيِّدٍفِي يَوْمِ صِدْقٍ أَنْ يَقُولَ كِذَابا
٤٤
يَوْمَا سَابَا مَا فَعَلْتَ بِأُمَّةٍثَكِلَتْهُ دَعْ أَهْلَيْهِ وَالأَصْحَابَا
٤٥
أَلْقُطْرُ مُهْتَزُّ الجَوَانِبِ لَوْعَةٌوالنِّيْلُ لَوْ يَعْلُو لَسَالَ سَحَابَا
٤٦
وَالوَافِدُونَ يُشَيِّعُونَ عَزِيزَهُمْحَشْدٌ بِهِ الطُّرُقَاتُ ضِقْنَ رِحَابَا
٤٧
فَكَأَنَّ حَوْلَ النَّعْشِ بَحْراً مَائِجاًوَكَأَنَّهُ فُلْكٌ يَشُقُّ عُبَابَا
٤٨
مَا مِنْ أَمِيرٍ أَوْ رَفِيعِ مَكَانَةٍإِلا بَكَاهُ بِحَرِّ قَلْبٍ ذَابَا
٤٩
لِله يَا حُلْوَ الصَّدَاقَةِ كَمْ سَقَتْهّذِي النَّوَى فِيكَ الأَحِبَّةِ صَابا
٥٠
أَليَوْمَ عَدْنُ اسْتَأْنَسَتْ مِنْ وَحْشَةٍبِأَبَرِّ مُبْتَكِرٍ إِلَيهَا آبَا
٥١
إِنْ قُلْتُ لاَ تَبْعَدْ فَإِنَّكَ بَيْنَََََنَاهَلْ مَائِتٌ مَنْ يُخْلِفُ الأَنْجَابَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة