الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نزع الفؤاد عن البطالة والصبا

عدي بن الرقاع · ١٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
نَزَعَ الفُؤادُ عَنِ البَطالَةِ وَالصِباوَقَضى لُبانَتَهُ فَأَقصَرَ وَاِنتَهى
٢
وَأَرَحتُ حِلماً كانَ عَنّي عازِباًوَلَقَد يَؤولُ إِلى ضَريبَتِهِ الفَتى
٣
وَعَلِمتُ أَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدٍوَالعِلمُ يَشفي قَد عَلِمتُ مِنَ العَمى
٤
وَالشَيبُ يَختَلِسُ الشَبابَ تَخَوُّناحَتّى يَعودَ المَرءُ مُنتَقِصَ القُوى
٥
تُنمي إِلى أَقصى الخُطوبِ نُفوسُناوَتَعيشُ بِالأَمَلِ المُؤَمَّلِ وَالمُنى
٦
يا مَن يَرى بَرقاً أَرِقتُ لِضَوئِهِأَمسى بَلَألَأَ في حَوارِكِهِ العُلى
٧
لَمّا تَلَحلَحَ بِالبَياضِ عَماؤُهُحَولَ الغَريفَةِ كادَ يَثوي أَو ثَوى
٨
فَأَصابَ أَيمَنُهُ المَزاهِرَ كُلَّهاوَاِقتَمَّ أَيسَرُهُ أُثَيدَةَ فَالحَشى
٩
يَدنوا فَيَرتَحِلُ الأَكامَ رَبابُهُحَتّى إِذا ما قيلَ يَنعَفِرُ اِنغَلى
١٠
فَكَأَنَّهُ لَمّا تَكَشَّفَ وَدقُهُظَهرَ السَماوَةِ وَاِستَقَلَّ عَلى اللَوى
١١
رُكنٌ مِنَ الأَحبالِ فيهِ تَعِلَّةٌيَرمونَ بِالنيرانِ في خَشَبِ الغَضا
١٢
لَجِبُ السَحابِ إِذا أَلَمَّ بِبَلدَةٍلَم تَسقِها الأَمطارُ مُذ زَمَنٍ بَكى
١٣
وَيَمُجُّ ريقَتَهُ بِكُلِّ تَنوفَةٍسَحَّ المَزادُ إِذا تَبَعَّجَ وَاِنفَرى
١٤
جَرَتِ الجَنوبُ بِهِ فَمالَ مُياسِراًحَتّى إِذا بَلَغَ الفَوارِعَ مِن سَوى
١٥
وَأَصابَ قُلَّةَ غرَّب بَعَجَت بِهِريحٌ شَآمِيَةٌ فَيامَنَ وَاِنتَحى
١٦
فَاِنصَبَ في الأَوداهِ يَلمَعُ بَرقُهُطَوراً تَبَيَّنَهُ وَطَوراً لا يَرى
١٧
يَذَرُ المَكانَ المُطمَئِنَّ كَأَنَّهُبَحرٌ تَجاوَبَ في جَوانِبِهِ الصدى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن الرقاع

عُرف بين أهل الشام بلقب منحه إياه ابن دريد في كتاب الاشتقاق، فصار شاعرهم الذي يُذكر به. اتخذ دمشق موطنًا، وكنّاه الناس أبا داود، وقرّبه بنو أمية فمدحهم، وكان خاصًّا بالوليد بن عبد الملك. عاصَر جريرًا وهاجاه، وله بيت مشهور في وصف الفرس والقلم. توفي في دمشق سنة 95 هـ.

قصائد أخرى لـعدي بن الرقاع الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة