١
ظَلَّت تَعَجَّبُ هِندٌ أَن رَأَت شَمطيوَراقَها لمَمٌ أَعجَبنَها سودُ
٢
هَل لِلشَبابِ الَّذي قَد فاتَ مَردودُأَم هَل لِرَأسِكَ بَعدَ الشَيبِ تَجديدُ
٣
أَم هَل لِغُصنٍ ذَوي عُقبٌ فَنَعقُبَهُأَيّامَ أُملودُهُ وَالغُصنُ أُملودُ
٤
أَم هَل عِتابَكَ هَذا الشَيبَ حابِسُهُأَم هَل لِما يُعجِبُ الأَقوامَ تَخليدُ
٥
وَالعَيشُ كَالزَرعِ مِنهُ نابِتٌ خَضِرٌوَيابِسٌ يَبتَريهِ الدَهرُ مَحصودُ
٦
كَالجَفنِ فيهِ اليَماني بَعدَ جِدَّتِهِيَبلى وَيَصفَرُّ بَعدَ الخُضرَةِ العودُ
٧
سَقياً لِلَيلى وَلِلعَهدِ الَّذي عَهِدَتلَو دامَ مِنها عَلى الهِجرانِ مَعهودُ
٨
وَأَحدَثُ العَهدِ مِن لَيلى مُخالَبَةٌشَكٌّ أَمانِيُّ لا بُخلٌ وَلا جودُ
٩
إِذ عَرَّضَت لي أَقوالاً لِتَقصِدَنيوَالقَلبُ مِن حَذَرِ الهِجرانِ مَقصودُ
١٠
وَقَد أَراني أُراعي الخَيلَ يُعجِبُنيإِذا تُؤُمِّلَ مِنها النَحرُ وَالجيدُ
١١
تَجلو بِعودِ أَراكٍ عَن ذُرى بَرَدٍكَأَنَّما شابَهُ مِسكٌ وَناجودُ
١٢
وَمضحكٍ بَذَلَتهُ عَن ذُرى أَشَرٍكَأَنَّهُ بَرَدٌ فيهِ أَخاديدُ
١٣
تُجري الرِهانَ عَلى وَحفٍ غدائِرُهُكَأَنَّهُ فَوقَ مَتنَيها العَناقيدُ
١٤
خَودٌ تَنوءُ إِذا قامَت رَوادِفُهاوَبَطنُها مُضمَرُ الكَشحَينِ مَخضودُ
١٥
عَرَّجتُ أَسأَلُ أَطلالاً بِذي سَلَمٍعَن عَهدِها وَحَبيبُ العَهدِ مَنشودُ
١٦
بَل هاجَكَ الرَبعُ بِالبَيداءِ مِن عُقَبٍوَما بُكاؤُكَ مِن أَن تَدرَسَ البيدُ
١٧
وَما يَهيجُكَ مِن أَطلالِ مَنزِلَةٍقَفرٍ تَنادى بِها الوُرقُ الهَداهيدُ
١٨
ذَكَرتَ بِالغَورِ مَن تَحتَلُّ وارِدَةًفَآبَ عَينَيكَ دونَ الرَكبِ تَسهيدُ
١٩
حَتّى كَأَنّي بِأَعلى الغَورِ مِن مَلَلٍمُكَبَّلٌ شَفَّهُ حَبسٌ وَتَقييدُ
٢٠
أَقولُ وَالعيسُ صعرٌ في أَزِمَّتِهاما حانَ مِنهُنَّ بَعدَ الغَورِ تَنجيدُ
٢١
لفايدٍ وَطُلى الأَعناقِ مائِلَةٌوَالعيسُ سيرَتُها نَعبٌ وَتَخويدُ
٢٢
وَقَد قَراهُنَّ مَعروفاً رَحَلنَ لَهُسَمَيدَعٌ مِن بَني الخَطّابِ مَحمودُ
٢٣
جَمّاعُ أَندِيَةٍ رَفّاعُ أَلوِيَةٍمُوَفَّقٌ لِثَنايا الخَيرِ مَحسودُ
٢٤
مَتى تَقولانِ أَهلُ الطَفِّ تَبلُغُهُممِن عَينِ ذي مَلَلِ العيدِيَّةِ القودُ
٢٥
غُلبُ الغَلابِيِّ صَدقاتٌ إِذا وَقَفتلِلشَمسِ هاجِرَةً شَهباءُ صَيخودُ
٢٦
ما في الحُداةِ إِذا شَدّوا مَآزِرَهُمعَنها تَوانٍ وَلا في السَيرِ تَهويدُ
٢٧
يَظَلُّ مِن حَرِّها الحِرباءُ مُرتَبِئاًكَأَنَّه مُسلِمٌ بِالجُرمِ مَصفودُ
٢٨
يَخلِطنَ ماءً مِنَ الماءَينِ بَينَهُماخَرقٌ تَكِلُّ بِهِ البُزلُ المَقاحيدُ
٢٩
مِن كُلِّ حُلسٍ غَداةَ الخِمسِ يَلحَقُهاقَلبٌ وَطَرفٌ حِذارَ السَوطِ مَزؤودُ
٣٠
قَوداءُ مائِرَةُ الضَبعَينِ نِسبَتُهافي سِرِّ أَرحَبَ أَو تَنمي بِها العيدُ
٣١
ظَلَّت تَقيسُ فُروجَ الأَرضِ لاهِيَةًكَما يُقاسُ سَجيلُ الغَزلِ مَحدودُ
٣٢
كَأَنَّها فاقِدٌ وَرهاءُ مِدرَعُهامُشَقَّقٌ عَن بَياضِ النَحرِ مَقدودُ
٣٣
تَشُلُّ في الجِلبِ مِن قَلبِ العَشِيِّ كَماتَمتَلُّ دُرِّيَّةٌ وَالصَحوُ مَمدودُ
٣٤
ذو أَربَعٍ يَكلَأُ الأَشباحُ مُقتَفِرٌلِلأَرضِ يَنفُضُها لاءٍ وَمَنهودُ
٣٥
حَتّى أُنيخَت بِهَجرٍ بَعدَما نَجِدَتوَقَد تَلَظّى عَلى الأَثباجِ مَنضودُ
٣٦
وَقَد تَحَسَّرَ مَن عَضَّ القُتود بِهانَيٌّ وَنَحص عَلى الأثباجِ مَنضودُ
٣٧
يا نَضلُ لا يوقِعَنَّ البَغيُ بَعضَكُمُفي مُحصَدٍ حَبلُهُ لِلشَرِّ مَمدودُ
٣٨
فَقَد يَهيجُ كَبيرَ الأَمرِ أَصغَرُهُحَتّى يَكونَ لَهُ صَوتٌ وَتَفنيدُ
٣٩
أَما يَزالُ عَلى غِشٍّ يهيجُكُمُأَبناءُ شانِئَةٍ أَكبادُهُم سودُ
٤٠
لا يَفزَعونَ إِذا ما الأَمرُ أَفزَعَكُموَلَن تَرَوهُم إِذا ما اِستُمطِرَ الجودُ
٤١
أَمسَوا رُؤوساً وَما كانَت جُدودُهُميُرَأَسونَ وَلا يَأبَونَ إِن قيدوا
٤٢
فَقَد بَلاني مِنَ الأَقوامِ قَبلَكُمجَمعُ الرِجالِ القُرابى وَالمَواحيدُ
٤٣
فَأَقصِروا وَبِهِم مِمّا فَعَلتُ بِهِموَسمٌ عُلوبٌ وَآثارٌ أَخاديدُ
٤٤
قَطَّعتُ أَنفاسَهُم حَتّى تَرَكتُهُمُوَكُلُّهُم مِن دَخيلِ الغَيظِ مَفؤودُ
٤٥
فَأَصبَحوا اليَومَ مَنزوراً مَودَّتُهُمكَرهاً كَما سيفَ بَعدَ الرَأمِ تَجليدُ
٤٦
لَو قالَ ذو نُصحِكُم يَوماً لِجاهِلِكُمعَن حَيَّةِ الأَرضِ لا يَشقوا بِهِ حيدُ
٤٧
ذَوَّحتُ عَن فَقعَسٍ حَتّى إِذا كَفَحَتعَنها القُرومُ مِنَ الناسِ الصَناديدُ
٤٨
وَهابَ شَرِّيَ مَن يُبدي عَداوَتَهُكَما يُحاذِرُ لَيثَ الغابَةِ السيدُ
٤٩
أَرادَ جُهّالُها أَن يَقرِموا حَسَبيوَفِيَّ عَن حَسَبي ذَبٌّ وَتَذويدُ
٥٠
هَل تَعلَمونَ بَلائي حينَ يُرهِقُكُميَومٌ يُعَدُّ مِنَ الأَيّامِ مَشهودُ
٥١
عِندَ الحِفاظِ إِذا ما الريقُ أَيبَسَهُضيقُ المَقامِ وَهيبَ العُصبَةُ الصيدُ
٥٢
إِنّي اِمرُؤٌ لِمَدى جَريي مُطاوَلَةٌيُقَصِّرُ الوَعلُ عَنها وَهُوَ مَجهودُ
٥٣
وَمَن تَعَرَّضَ لي مِنكُم فَمَوعِدُهُأَقصى المَدى فَاِقصِروا في الجَريِ أَو زيدوا
٥٤
إِنّي لَتُعرَفُ دونَ الخَيلِ ناصِيَتيإِذا تَلَعَّبَتِ الخَيلُ القَراديدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.