الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أتعرف بالصحراء شرقي شابك

عدي بن الرقاع · ١٠٤ قصيدة
٦ قراءة
١
أَتَعرِفُ بِالصَحراءِ شَرقِيَّ شابِكٍمَنازِلَ أَعراها الأَنيسُ وَمَلعَبا
٢
ظَلَلتُ أُريها صاحِبَيَّ وقَد أَرىبِها أَهلَها مِن بَينِ غُرٍّ وأَشيَبا
٣
وَمُحتَجِباتٍ بِالستورِ كَأَنَّماتَجِنُّ بُيوت الحَيِّ مِنهُنَّ رَبرَبا
٤
حَواضِنُ إِلّا أَن يرى مُتَعَرِّضٌجَبيناً أَسيلاً أَو بَناناً مُخَضَّبا
٥
فَرُحنا وَما كِدنا نَروحُ عَشِيَّةًوَقيلَ أَلا لاحَيَّ في الدارِ فَاِذهَبا
٦
كَأَنّا وَرَحلَينا عَلى أَخدَرِيَّةٍنَحوصٍ تُباري طاوِيَ الكَشحِ أَحقَبا
٧
أَتِنا عِهادَ الأَرضِ يَرتَعِيانِهامِنَ الضَيفِ حَتّى أَنسَلا وَتَقَوَّبا
٨
يَرفانِ نَضاخاً إِذا ما أَعانَهُنَدى اللَيلِ مجَّ الماءَ ريان مُعشِبا
٩
بِوَسمِيَّةٍ قَفرٍ كَأَنَّ رِياضَهاكُسينَ مِنَ النَوارِ وَشياً مُذَهَّبا
١٠
فَكانا بِها حَتّى إِذا رَسَخَ النَدىوَلَم تَرَ إِلّا غائِراً مُتَصَبصِبا
١١
وَشَفشَفَ حَرُّ القَيظِ كُلَّ بَقِيَّةٍمِنَ النَبتِ إِلّا سَيكَراناً وَحُلَّبا
١٢
وَظَلَّ بِأَحزانِ الأَجيدِ يَذودُهاوَقَد لَبِسا يَوماً مِنَ الصَيفِ صَيهَبا
١٣
إِذا ما أَرادَت وُجهَةً لا يُريدُهاأَضَرَّ بِها حَتّى تَلينَ وَتَلغُبا
١٤
كَزوجِ الجُموعِ ناشَطَتهُ فَزادَهُ الشْشِقاقُ عَلَيها بُعدَةً وَتَغَضُّبا
١٥
شَموسٌ إِذا مازارَها أَجَمَت لَهُسَنابِكَ رِجلَيها فَصَدَّ وَحَبَّبا
١٦
وَلَم يَدرِ حَتّى أَدبَرَت وَهوَ راتِعٌفَلَمّا رَآها جاهَدَتهُ وَأَهذَبا
١٧
مُذكِيَةٌ تَنباعُ قدماً إِذا جَرَتوَتَخلُطُ تَقريباً إِذا هُوَ قَرَّبا
١٨
إِذا قَطَعَت داوِيَّةَ بَسَطَت لَهُمِنَ الأَرضِ شأَواً بَعدَ ذَلِكَ مُغرَبا
١٩
فَأَورَدَها لَمّا اِنجَلى اللَيلُ أَودَنافِضىً كُنَّ لِلجَونِ الخَواتِمِ مَشرَبا
٢٠
تَرى لِسِراجِ اللَيلِ فيهِ مَنارَةًتَخايَلُ وَضّاحاً إِذا لاحَ مَغرِبا
٢١
فَصادَفنَ مَشبوحَ الأَشاجِعِ قَد طَوىمِنَ الجوعِ حَتّى عادَ شُرباً مُحَنَّبا
٢٢
يَصيدُ لِأَولادٍ لَهُ قَلَّ ما غَدامُذ اِجتَمَعوا إِلّا صَعاليكَ سُغَّبا
٢٣
فَأَمهَلَها حَتّى إِذا ما تَغَمَّرَتوَقارَبَتنا لَدى اِكلَأَنَّ وَرَكَّبا
٢٤
وَقامَ بِإِحدى رُكبَتَيهِ وَلَم يَقُمبِرُكبَتِهِ الأُخرى عَلى الشقِّ أَنكَبا
٢٥
وَمالَ عَلى كَبداءَ ذاتِ أَسِرَّةٍنَزيعَةِ نَبعٍ تُرسِلُ السَهمَ مُتعَبا
٢٦
إِذا الوَتَرُ المَحبوكُ حَنَّ حَسِبتَهُيُجاوِبُهُ مِن عودِها ما تَغَيَّبا
٢٧
فَلَمّا رَمى لَم يُغنِ شَيئاً وَلا تَرىكَحَيِّصِهِ مِن سَهمِهِ حينَ أَنضَبا
٢٨
وَأَتبَعَها عَينَينِ قَد كَحَلَتهُماسَنابِكُها ثَوراً مِنَ القاعِ أَصهَبا
٢٩
أَخُطوَةُ شَوقٍ في الفُؤادِ تَغَمَّرَتلِتَنكَأَ قَلباً مُستَهاماً فَيَطرَبا
٣٠
مِنَ الخَفِراتِ البيضِ يَحسِبُ لَونَهاإِذا طارَ عَنها مِدرَعُ الشَفِّ مَذهَبا
٣١
تَرى الحُليَ مِنها في عَوارِضِ حُرَّةٍوَأَورَقَ لِلعَينَينِ وَالنَفسِ مُعجَبا
٣٢
تَقولُ وَإِعلانُ العِتابِ مَلامَةٌأَأَجمَعتَ هِجراناً لَنا وَتَجَنُّبا
٣٣
فَقُلتُ لَها لا بَل تَأَلَّفَني اِمرُؤٌوَوَرِيُّ الزِنادِ يَحسِبُ الحَمدَ مَنهَبا
٣٤
يَرى المالَ لا يَبقى لِمَن كانَ مانِعاًوَما المالُ إِلّا مُستَعادٌ لِيَذهَبا
٣٥
أَبوهُ أَميرُ المُؤمِنينَ وَأُمُّهُبِحَجَرِ بنِ عَمرُو خَيرُ كِندَةَ مَنصبا
٣٦
نَماهُ أَبو العاصي وَعَمرُو تَلاقَيافَأَكرِم بِذا خالاً وَأَكرِم بِذا أَبا
٣٧
نَجيبَينِ مِن شَعبَينِ شَتى تَنازَعالِصِرّهِما فَرعاً كَريماً فَأَنجَبا
٣٨
أُحَبِّرُ قَولاً لَن يُحَبَّرَ مِثلُهُلَهُ صاحِبُ غَيري وَلَو كانَ مَغرِبا
٣٩
قَوافي لَو كانَت مِنَ البَزِّ لَم تُبَعوَلَم تَكسُ إِلّا ذا تَمامٍ مُجَرَّبا
٤٠
ثَناءِ اِمرِئٍ إِن نالَ خَيراً جَزى بِهِوَلَيسَ عَلى ما فاتَهُ مُتَحَوِّبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن الرقاع

عُرف بين أهل الشام بلقب منحه إياه ابن دريد في كتاب الاشتقاق، فصار شاعرهم الذي يُذكر به. اتخذ دمشق موطنًا، وكنّاه الناس أبا داود، وقرّبه بنو أمية فمدحهم، وكان خاصًّا بالوليد بن عبد الملك. عاصَر جريرًا وهاجاه، وله بيت مشهور في وصف الفرس والقلم. توفي في دمشق سنة 95 هـ.

قصائد أخرى لـعدي بن الرقاع الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة