الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خُذ لَكَ الجام وَاسقِني مِنكَ ريقا

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٣ قراءة
١
خُذ لَكَ الجام وَاسقِني مِنكَ ريقاجامه كانَ لُؤلُؤاً وَعَقيقا
٢
بِثناياك لا بِكأسك سُكريفَاسقني الريق وَاهرق الراووقا
٣
تشعل الشارب العقار حَريقافَاسقني مِن لَماك كَأساً رَحيقا
٤
هات كاساً ابريقها فمك العَذب وَخَل الكؤوس وَالابريقا
٥
لَيسَ مَن يَشرَب الحَلال جَديداًمثل مَن يَشرَب الحَرام العَتيقا
٦
ذُقت مِن فيك نَهلة وَمحالمدة العُمر مثلَها أن أَذوقا
٧
يا رَشيق القَوام يَفديك مَضنىبروءه إِن يَرى القوام الرَشيقا
٨
لَيسَ لي في سِوى لُقاك مَراملَو رَأى الصَب للقاء طَريقا
٩
قَد عَقدت الجُفون بِالنجم حَتّىلا تُغطي بِخفقه النَوم موقا
١٠
فَليزرني وَلَو خَيالك لَولاأَرق يَمنَع الخَيال الطَروقا
١١
فَكرتي صورت خَيالك وَهمافَلتصير تصوّري تَصديقا
١٢
بَيتك القَلب مِنكَ يَشكو حَريقاوَحماك العُيون يَشكو الغَريقا
١٣
قَد حَباك الآله مِنهُ جَمالاًقَبل اعطاه يُوسف الصديقا
١٤
لَو بَدا خَدك الموّرد للنعمان لاختاره وَعاف الشَقيقا
١٥
كَم جلاك الجَمال بَدراً مُنيراوَثَناك الدَلال غُصناً وَريقا
١٦
وَبخديك خفَّق القرط حَتّىمثله صَيَّر الفُؤاد خَفوقا
١٧
ما لقرطيك غَير لَطمك ذَنبفَلذا اِستوجَبا بِهِ التَعليقا
١٨
وَمُذ الحجل ضاقَ بِالساق ذرعازادَ صَدري مِن الصَبابة ضِيقا
١٩
تَناسيت أَم نَسيت زَماناًفيهِ واصلت بِالصبوح الغَبوقا
٢٠
حَيث غُصن الشَباب غَض نَضيروَالصفا مِنكَ لَم يَكُن مَمذوقا
٢١
كُنت رَيحانَتي فَمُذ بنت عَنيعَفت لِلوَرد طيبه المَنشوقا
٢٢
بِكَ حارَبت مَعشري وَأَقامَتصَبوَتي فيكَ للملاحة سوقا
٢٣
استغش النَصوح فيكَ انهماكاوَعَلى حبك اتهمت الصديقا
٢٤
مل كَغُصن الأَراك قَداً وَليناوَأَبد كَالشَمس بَهجة وَشروقا
٢٥
وَلَكَ العَهد إِن رآك عذوليصارَ مثلي مَضنى الفُؤاد مشوقا
٢٦
بِكَ اِستفتح القَصيد الموشىفَأَجيد التَطريز وَالتَنميقا
٢٧
وَبذكراك قَد نشطت لِمَدحباقر العلم كانَ فيهِ خَليقا
٢٨
سَيد جاءَ قادِماً في طَريققَد أَعدَّ التَوفيق فيهِ رَفيقا
٢٩
زارَ اللَه بَيتَ قدس لعتق العَبد فيهِ سَماه بَيتاً عَتيقا
٣٠
ما ثَناه الهَجير عَن طاعة اللَّله وَلا هابَ ثُمَ فجاً عَميقا
٣١
أَيُّها القادم الَّذي تَرك الناس حَيارى يَستشرفون الطَريقا
٣٢
فَرح البَيت يا اِبن من شيدوهحينَ قَبلت مِنهُ رُكناً وَثيقا
٣٣
وَاعتنقت الحجر المشرف شَوقاًمثلما عانق الشَقيق الشَقيقا
٣٤
وَتمنى المَقام إِنك تَبقىفَيَرى وَجهك البَهي الطَليقا
٣٥
أسد كاسمه أَبوك وَلَكنأَنتَ تَخشى إن لَم تَفقه العَقوقا
٣٦
شيمة الوَرد أَن ذَوي خَلف الماء لِيستاف مثله أَو يَفوتا
٣٧
حَملتك إِبنة الجَديل وَمَرتتَسبق السَهم خفة وَمروقا
٣٨
تَترك النوق خَلفَها وَلَو أَن الرركب قَد صَيروا النَعائم نُوقا
٣٩
هِيَ ريح وَمِنكَ تُزجي سَحاباًأَمن الناس رَعده وَالبُروقا
٤٠
ما اِستَخفت حجاك يا طود لَمامَزقت جلدة الصَبا تَمزيقا
٤١
بَل سَرى عشقك المَساعي إِلَيهاوَخَفيف مَن يَقصد المَعشوقا
٤٢
يا اِبن قَوم فاقوا الوَرى بِالمَعاليوَحريّ لِنجلهم أَن يَفوقا
٤٣
هُم مَعاني الهُدى فَمن طَبق اللفظ عَلى الغير أَخطأ التَطبيقا
٤٤
عَرفوا الدين في حُقوق المَواضيفَعَرفنا المَفهوم وَالمَنطوقا
٤٥
بيض أَيامهم مَواسم كانَتوَلَيالي سُعودهم تَشريقا
٤٦
كُل فَرد كَبش الكَتيبة مِنهُمتَخذ السمر وَالبَوارق روقا
٤٧
هم فُروع مِن دَوحة لِجناهاأَوشج اللَه في الجنان عُروقا
٤٨
جئت أَهلاً وَجبت في الأَرض سَهلاً وَصحبت التَسديد وَالتَوفيقا
٤٩
فَاز رَكب الحَجيج مِنكَ بِكَفأَنبتت لِلسَماح رَوضاً أَنيقا
٥٠
لا يؤم العافون مثلك غَيثالَو أَطالوا التَغريب وَالتَشريقا
٥١
أَنتَ تَقريهم هُدىً وَنَوالافَفَريقا تَهدي وَتجدي فَريقا
٥٢
ما لِوَفد عَلَيكَ حَق وَلَكنأَنتَ تَقضي لِلمكرمات حُقوقا
٥٣
لَم تقوض عَن مَنزل بِت فيهِأَو يَرى الفَج مِن نَداك غَريقا
٥٤
قَد وَسعت الحَجيج في طَيب خُلقرَدعه طبق الفَجاج خَلوقا
٥٥
طلت باعا وَصارماً وَلِسانافَزحمت السماك وَالعيوقا
٥٦
لَم تقصر مِنكَ المَكارم إِلانَسَباً في بَني النَبي عَريقا
٥٧
ما تَكلفت غَير طَبعك يَوماًبَل رَأيناك هَكَذا مَخلوقا
٥٨
أَكل اللَطم خَد غَيرك لَماإِن تَجارَيتما وَكُنت سَبوقا
٥٩
ما اِنجَلَت غبرة المَضامير حَتّىضَمَخوا مفرقيك مسكاً فَتيقا
٦٠
مَن أَراد اللحوق فيكَ فَأَقصىفَخره أَنه تَمَنى اللحوقا
٦١
بِكَ أَهدي إِلى الحسين التَهانيفَهوَ قَد كانَ بِالتَهاني حَقيقا
٦٢
رَبحت صَفقة العَوالم مِنهُبِمقيم لدين أَحمَد سوقا
٦٣
قَد اَفاد الوَرى فَسمي مفيداوَفشا صدقه فَسمي صَدوقا
٦٤
وَهدانا الطَريق في خَير رشدحَيث لَولاه ما اِهتَدَينا الطَريقا
٦٥
مَن تَرى مثله يَنضب ريق الشُرك في بَطشه وَيَشجي الحَلوقا
٦٦
حَيث لَولا اِهتِمامه لاتبعنا الحبر وَالجاثليق وَالبَطريقا
٦٧
ظَهر الحَق وَالَّذي مِنهُ خفناباطل لَم يَدُم وَكانَ زَهوقا
٦٨
دُمت يا باقر العُلوم مهنىما اِستنارَت شَمس النَهار شُروقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة