١
كَم يا هلالَ محرَّمٍ تَشجيناما زالَ قَوسك نبلُه يَرمينا
٢
ما أَنتَ إِلّا خَنجرٌ بِيد الرَدىبِالدين يوغل حَدَّك المَسنونا
٣
وَلَقَد جَنيت ثِمار صُنعك مَرةلَما رَأَيتك تشبه العَرجونا
٤
فَلتجرين بلجِّ أُفقك زَورَقاًلَكن أَراك مِن البلا مَشحونا
٥
بَل أَنتَ صعدة جاير مَثنيةمِما تَشلُّ بِنصلها المَطعونا
٦
لَو كُنت في كَف الغَضنفر مخلباًلَغَدا بلحم الطائرات بِطينا
٧
أَشبَهت نُونَ الخَطِّ لَكن أَبيَضاًكَي تَمحونَّ مِن السَواد عُيونا
٨
أَطلعت كَي تَجلو اللَيالي الجُون فَلتقرب فَما أَبهى اللَيالي الجونا
٩
كلحت برؤيتك العُيونُ جَميعُهالَو كُنت طَيراً لَم تَكُن مَيمونا
١٠
قَد قدرتك يَدُ الإِلَه مَنازِلاًيا لَيت بُرجَك لَم يَكُن مَسكونا
١١
تَأتي بشهرك كُلُّ بكرِ مصيبةٍتَدَع المَصائب في سِواه عونا
١٢
فَبفلكك العالي نَعُدُّك أَشيَباًوَتُعَدُّ في قُرب الولود جَنينا
١٣
أَكفف سهامك يا زَمان عَن الوَرىفَلَقَد صَرعت كَما اشتهيت الدِينا
١٤
لَو تَتركنَّ لَنا الإمام أَبا الرضالَتركت للشرعِ الشَريف أَمينا
١٥
وَأمضُّ في أَحشائنا مِن فقدِهِأنّا وَقَد عزم الرَحيل بَقينا
١٦
ما جفَّت الأَقلام مِن أَطرائهحَتّى خَططن لِمَوته التَأبينا
١٧
سبط لجعفر حاطَ ملة جعفروَأعزها وَأَبى عليها الهونا
١٨
هوَ بضعةٌ مِن جَعفرٍ وَهوَ ابنهوَبِهِ نَخطِّي مَن يَقول بَنونا
١٩
وَلجدّه كشف الغطاء وَإِن يَكُنما زادَ في كَشف الغِطاء يَقينا
٢٠
أَضحى دَفيناً في التُراب وَبَعدهكابدت داءً في حشاي دَفينا
٢١
فَلأَبكينَّ لِفَقده متمنِّياًكُلَّ الجَوارح أَن تَكون جُفونا
٢٢
وَلأرَوينَّ حَشا الثَرى بِمَدامعيلِيقال إِنَّ مِن العُيون عُيونا
٢٣
لا يَمنع الماعون مِن أَفضالهفُقدانه مَن يَمنع الماعونا
٢٤
يَسهو عن الدُنيا بذكر صِلاتهوَالناس عَن صَلواتهم ساهونا
٢٥
يُلقي عَلى المحراب نُور إمامةإِن قابل المحراب مِنهُ جَبينا
٢٦
هُم مَعشرٌ نَهَضوا بِدين محمدٍفي أَصبهان وَأتلفوا القانونا
٢٧
وَالمقتفي القانون في أَحكامهأَولى بِهِ إِن لَم يَكُن مَختونا
٢٨
هَدروا دمَ القَوم الَّذينَ تَزندَقواوَدمُ الزَنادق لَم يَكُن مَحقونا
٢٩
لَو أَن بابيّاً تَعلق بِالسُهىلِلأَمن مِنهُم لَم يَكُن مَأمونا
٣٠
وَلو اَنَّهُ مِن خلف سَبعةِ أَبحُرٍرَكبوا لَهُ نَصرَ الإِله سَفينا
٣١
لا أَسخطنَّ مِن الزَمان لِفعلهوَأَرى الرضا بِعُلَى أَبيهِ قَمينا
٣٢
مَولىً تحمَّل علمَ أَهل البَيت بالإلهام لا كسباً وَلا تَلقينا
٣٣
يرنو المَغيَّب في فَراسة مؤمنٍفَبحدسه تَجد الظُنون يَقينا
٣٤
سَبط اليَمين فَلو رَأَتها ديمةحلفت وَقالَت ما وَصلت يَمينا
٣٥
وَلأنشدتها إِذ يمزقها الهَوىماذا لَقيت مِن الهَوى وَلَقينا
٣٦
وَإِذا نَظرت لِحُسنه وَوَقارهفَلَقَد رَأَيت البَدر وَالراهونا
٣٧
لَو تَنظُر الحرباء لَيلاً وَجههلَتلونت فَرحاً بِهِ تَلوينا
٣٨
خُذها كطَبعك فَهيَ تَقطر رقةًوَتَسيل مثل نَدى يَديك مَعينا
٣٩
لَو كانَ في الشعراء مثلي سابقلَتركته بادي العثار حرونا
٤٠
كُل المَصائب قَد تَهون سِوى الَّتيتَركت فُؤاد محمد مَحزونا
٤١
يَوم بِهِ اِزدلفت طغاةُ أُميةٍكَي تَشفينَّ مِن الحسين ضغونا
٤٢
نادى ألا هَل مِن معين فَلَم يَجدإِلا المحددَّةَ الرقاق مُعينا
٤٣
فَبقي عَلى وَجه الصَعيد مَجرداًما نالَ تَغسيلاً وَلا تَكفينا
٤٤
وَسروا بِنسوته عَلى عجف المَطاتَطوي سُهولاً بِالفَلا وَحزونا
٤٥
أَو مثل زَينب وَهيَ بنت محمدبَرزت تَخاطب شامتاً مَلعونا
٤٦
وَغَدا قبالتها يَقلِّب مبسماًكانَ النَبي برشفه مَفتونا
٤٧
نَثرت عَقيق دَموعها لَما غَدابِعَصاه يَنكت لؤلؤاً مَكنونا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.