١
بِمَن يُقيل عثاراً بَعدك الزَمَنُوَمِن سِواك عَلى الإِسلام يؤتمنُ
٢
قَد كُنت في بَدن الإِسلام رُوحَ هُدىوَالرُوح إن تلفت لا يَلبث البَدن
٣
يا شُعلة الطور قَد طارَ الحِمامُ بِهاوَآية النُور عفّى رَسمَها الزَمَن
٤
أَكسدت سوق حَياة المُسلمين فَلادين يسام وَلا دُنيا لَها ثَمَن
٥
وَلا صَلاة وَلا بَيتٌ يَحجُّ لَهُوَلا كتابَ وَلا فَرضٌ وَلا سِنَن
٦
اليَوم منكَ طَوى الإِسلام قبلتهفَاللَه يَحفظ مِن أَن يُعبدَ الوَثَن
٧
أنَّى تَقوم لدين اللَه قائمةٌوَلَيسَ فيها الإِمام السَيد الحَسَن
٨
لا صَح بَعدك جَنبٌ لانَ مضجعُهوَلا رأَى الصُبحَ طَرفٌ زارَهُ الوَسَن
٩
ما سرت وَحدك في نَعش حُملت بِهِبَل أَنتَ وَالعَدل وَالتَوحيد مقترن
١٠
حفَّت بكرسيك السامي مَلائِكةٌحَفيفها ظاهر وَالشَخص مكتمن
١١
وَأَنت يا آية الكرسي محتملعَلى الرِقاب وفي الأيمان محتضن
١٢
تَحرَّكوا بِكَ أَرقالاً وَلو عَلمواأنَّ السَكينة في تابوتهم سَكَنُوا
١٣
تابوت طالوت ما كانَت سَكينتهسِواكُمُ لَو وَعاها مَن لَهُ أذن
١٤
مُدَّت إِلى نَعشك الأيمانُ قاصرةًوَمال بِالرقبات الذل وَالوَهَن
١٥
أَناملٌ مِنكَ بِالجَدوى مختمةٌلَكَ اِرتَقَت وَرقاب طوقُها منن
١٦
يا غادياً بِقُلوب لا يعوج بِهاسوى الضَريح الَّذي استوطنته وَطَن
١٧
سرِ الهُوينا فَكَم في الحَيِّ أَرملةٌحنَّت إِليكَ وَشَيخ شفه الحزن
١٨
رفقاً بِأَهليك أَعني الناس كُلِّهمِفَهُم يتاماك إِن ساروا وَإِن قَطَنُوا
١٩
غذيتَهم بأفاويق الرَشاد كَمايَغذي الرَضيعَ بِثديي أَمِّه اللَبَن
٢٠
ضاقَت بِهم سعة الغَبراء حينَ رَأواقَبراً بِهِ وَجهك الدريّ مُرتهن
٢١
فَهُم بِأَضيق مِن قَبر دفنت بِهِكَأَنَّهُم وَهمُ أَحياء قَد دُفِنوا
٢٢
مَضيت أَطهر مِن ماء السَماء رِداًإِذ كُلُّ ثَوب مِن الدُنيا بِهِ دَرَن
٢٣
وَرُحت أَطيب مِن رُوح النَسيم شَذىًتَندى بنفحتك الأَمصار وَالمُدُن
٢٤
لا أَبعدتك اللَيالي يا اِبن بَجْدَتِهاوَلا استقلَّ عَن العَليا بِكَ الظعن
٢٥
قَد كُنت كَالسَيف لَكن هاشميَّ شَباًيَفلُّ ما طَبعته الهَندُ وَاليَمَن
٢٦
وَرَأيك الرُمحُ إِن ثقفت صعدتَهبِهزّةٍ دُقَّ مِنها الأَسمرُ اللَدِن
٢٧
كَم بت تَسهر وَالإِسلام في سنةٍمُطاعناً عَنهُ من لَو أُهملوا طعنوا
٢٨
وَكَم حميت ثُغور المُسلمين وَهُمما بَينَ أَنياب خمص الأَسد لو فطنُوا
٢٩
قُدت السَلاطين قود الخَيل إِذ جَنَبَتوَما سوى طاعة الباري لَها رَسَن
٣٠
لَكَ استقيدوا عَلى كره لَما علموابِالسوط أَدبارهم تَدمى إِذا حرَنوا
٣١
لا خَوف بَعدك أَمسى في صَدورهمفَليفعلوا كَيفَ شاءوا إِنَّهُم أَمِنوا
٣٢
مَن لِلوفود الَّتي تَأتي عَلى ثقةبِأَن وَاديك فيهِ العارض الهتن
٣٣
إِلَيكَ قَد يَمموا مِن كُل قاصيةبِالبر وَالبَحر تَجري فيهمُ السُفُن
٣٤
يُلقون في حيك الزاهي عصيَّهمُكَأَنَّهُم بِمَجاني أَهلهم سَكَنُوا
٣٥
فَينزلون عَلى خصب إِذا نَزَلواوَيَظعنون بشكر مِنكَ إِن ظعنوا
٣٦
فَلا ببذلك ماء الوَجه مبتذلٌوَلا بمنِّك تنكيدٌ وَلا منن
٣٧
كَأن آباء أيتام الوَرى تَرَكوالَهم كُنوزاً بِسامراء تختزن
٣٨
تَسعي إِلَيهم برزق فيهِ ما تَعبواكَالعُشب تَتعب في أَرزاقهِ المزن
٣٩
يا دَهر قد جئت فيها اليَوم قارعةمِنها تَدكدكت الأَعلام وَالقنن
٤٠
هَذا الفَناء الَّذي عَم البَرية فالأحياء مِنّا سواءٌ وَالَّذين فنُوا
٤١
قَد كادَت الفتنة العَميا تَحلُّ كَمابَعد النَبي فَشت بِالملة الفتن
٤٢
حَتّى أتى النَصُّ أن الدين رتبتهمَوروثة لحسين إِن قَضى الحَسَن
٤٣
العيلم العلَم العلامة الوَرع الحبر الهزبر الخَطيب المصقع اللسن
٤٤
درت مَنابر أَهل البَيت أن لَهُأَمر النِيابة حتم وَهُو مؤتمن
٤٥
إِلَيهِ دين الهدى ألقى مَقالدهوَإِنَّهُ بِمَقاليد الهُدى قمن
٤٦
يُسِرُّ أَعماله وَاللَه يُعلنهافَكان لِلّه مِنهُ السر وَالعَلَن
٤٧
لَولاه ما كَفكف الإِسلام مدمعهوَلا رقى لِلمَعالي مَدمع هتن
٤٨
كَأَنَّما حسنٌ ما بَين أَظهرنالَما تبلج مِنهُ المَنظر الحَسن
٤٩
تَعز يا حجة الإِسلام في خَلفلِمَن فَقَدناه فيهِ يَطرد الحزن
٥٠
عليٍّ المتجلي في فَضائلهكَالشَمس أَقلع عَنها العارضُ الدَجِن
٥١
هب دوحةَ العلم جُذَّت فَهيَ سالمةٌإِذا سمى لِلعُلا مِن أَصلِها غُصن
٥٢
تَفطَّن العلم من إملاء والدهطفلاً فَأَصبَح وَهوَ الحاذق الفطن
٥٣
أَومى إِلَيهِ أَبوه حينَ قيل لَهُبِمَن يُقيل عثاراً بعدك الزَمَن
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.