الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَهد الغَوادي قَريب في بَواديهِ

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٣ قراءة
١
عَهد الغَوادي قَريب في بَواديهِوَقد روين حَديث البَرق عَن فيهِ
٢
وَنَسمة الفَجر ما طابَت نَوافحهاإِلا وَقَد خَفقت في نَبت وَاديه
٣
وَيا اِبن جازية الآرام ته عَجباًفَفيك لَمحة حُسن مِن مَعانيه
٤
وَفي الشُموس اِنعِكاسٌ مِن تبسمهوَفي الغُصون اطِّرادٌ مِن تَثنيه
٥
رَشاً صُنوفُ التَجني مِن خَليقتهفَلَيسَ تجدي بِهِ عتبى محبيه
٦
فَلا يُجيب كَلامي إِذ أعاتبهوَلا يَردُّ سَلامي إِذ أُحييه
٧
نَشوان يُرسل صَدغاً عزَّ مُرسلُهُوَكَم بَرى سَهمَ لَحظٍ جل باريه
٨
عَن الصحاح رَوى لي درُّ مبسمهوَسحرُ عَينيه عَن هاروت يَرويه
٩
وَلِلغَرام هَداني صُبحُ غرتهوَجعدُهُ قَد أَضلتني لَياليه
١٠
فَالعَطف أشكَل أَمري نصب عاملهوَالطَرف عَذَّب حالي فعل ماضيه
١١
مشعشع الخَد كَم دَبت عَقاربُهُبِوجنَتيهِ وَكَم سابَت أَفاعيه
١٢
وَسجَّر النار في قَلبي وَحل بِهاإِن المُشعشع نار لَيسَ تُؤذيه
١٣
يَغزو القُلوب بِأَلحاظ طَلايعهاتَرمي إِلى الغَرض الأَقصى فَتُصميه
١٤
فَكَم لَديهِ قَتيل لا يقادُ بِهِوَكَم لَديهِ أَسير لا يفاديه
١٥
مَشى بِنعمان مرتاحاً فَضاحكهثَغر الشَقيق وَحيّاه أقاحيه
١٦
لا يَجفل الخشف مِنهُ حينَ يرمقهلِظَنِّه أَنَّهُ مِن بَعض أَهليه
١٧
وَحينَ تَسمَع أمُّ الخشف نغمتهتَكادَ مِن أنسها فيهِ تُلبيه
١٨
يَهزه أَن تشوفنا لَهُ مَرحمثل الرديني إِن هُزَّت أَعاليه
١٩
لَيسَ الأَراك بِنعمان كمعطفهوَلا كَأكفاله أرسى رَوابيه
٢٠
ناهيك مِن رشأٍ أَعصي النصوحَ بِهِوَإِن أَطاعَ بِوَصلي قَولَ ناهيه
٢١
ما العَدل يا عاذلي بِالغَيب تنقصهانظر إِلَيهِ وَعَدد لي مَساويه
٢٢
فَهَل تَعيب بِهِ تَجعيد وفرتهأَم سقم عَينيه أَم إتلاع هاديه
٢٣
صلت السَوالف مرتج الرَوادف رييان المَعاطف ساهي الطَرف ساجيه
٢٤
لَفظ اسمه حسن يَحيا الفؤاد بِهِكَأَنَّما اِتخذوه مِن مَعانيه
٢٥
وَظَلمه حسن بل ظُلمه حسنبَل كُلُّه حسن حَتّى تجنيه
٢٦
دَعني أَصوغ القَوافي فيهِ حاليةكَأَنَّني قَد جَنيت الدر مِن فيه
٢٧
وَإِن سحرت قُلوب العاشقين بِهافَالسحر في طَرفه الوَسنان يُوحيه
٢٨
أَشكو إِلَيهِ عَلَيهِ وَالخصام بِهِوَيلٌ لِمَن خَصمُه في الحُب قاضيه
٢٩
أَرُدُّ نَفثةَ صَدري إِذ أُعاتبُهأَخشى عَلى وَرده المَطلول أذويه
٣٠
أَوهى وَأضعف مِن صَبري موشَّحُهلَكنَّ هَمي وَفكري عُلِّقا فيه
٣١
يَهوى لِقائي وَيَخشى مِن مراقبهفَالشَوق يُدنيه لي وَالخَوف يقصيه
٣٢
يا مَن أَراني جَنيَّ الدرِّ مبسمُهُلَكنه لم يَصله كف جانيه
٣٣
عَقيق ثَغرك قُل لي أَين معدنهوَوَرد خدك قل لي أَينَ واديه
٣٤
وَرَأس فرعك قل لي أَينَ مسقطهوأي غالية باتَت تُربيه
٣٥
طابَت مداريه مِن ترجيل وَفرتهفمسك دارين يَجري مِن مداريه
٣٦
إِن كُنت يا مَن علي الدَهر غَيَّرهنَسيت عَهدي فَإِني غَير ناسيه
٣٧
رفقاً بِصَبٍّ قَضى مِن طُول فكرتهيَميتُه اليَأس وَالآمال تُحييه
٣٨
بِكَ التَياعيَ ماضيه وَحادثهوَفيك وَجديَ باديه وَخافيه
٣٩
حاشا جعودك لَيلي كادَ يَشبههاوَنُور وَجهك صُبحي كادَ يحكيه
٤٠
آوي إِلى مضجعي لَيلاً فَينكرنيكمستضيف لَئيم لَيسَ يؤويهِ
٤١
كَأَن وَجهك بَينَ النجم أَرقبهأَن يَستبين فَلم أَبرَح أَراعيه
٤٢
نَسيتُ كَيف الكَرى قُل لي بِصورتهفَإنَّ عَيني بعيد عَهدها فيه
٤٣
رَأَيت مِن يَدك الكَف الخَضيب بِهافَباتَ جفن لجفن لا يُلاقيه
٤٤
ما بال لَيلي كَيوم الحَشر ساعتُهيَقضي الزَمان وَلا أَرجو تَقضِّيه
٤٥
إِن فاتَ مِنهُ زَمانٌ عادَ فائتُهُوَإِن مضى مِنهُ جنح رُدَّ ماضيه
٤٦
معوَّقات عَن المَسرى كَواكبُهكَالذود عوَّقه الراعي لِيُحصيه
٤٧
كَواكب آنستني في تشعشعهايجلى بِها مِن ظَلام اللَيل داجيه
٤٨
فَهَل أَبو حسن لاحَت مَكارمهبِالأُفق حَتّى حَسبناها دَراريه
٤٩
العيلم العلم السامي الَّذي قصر النسر المحلِّق أَن يَرقى مَعاليه
٥٠
كَاللَيث وَالغَيث في بَطشٍ وَفي كَرَمٍلا بل هُما هَوَ لا في كاف تَشبيه
٥١
أخت الحيا يَدُه مَن ذا يساجلهوَالبَحرُ وَالدُه مَن ذا يُجاريه
٥٢
زاكي العِصابة مِن بَيت النَقابة مَعروف الإِصابة صلْتُ الزند واريه
٥٣
مِن بَيت علم هوَ البيت الحرام عُلاًوَذَلِكَ البيت إِبراهيم بانيه
٥٤
لَهُ القَوافي النزاريات لَو وزنتبِالدر ما رجحت إِلّا قَوافيه
٥٥
ينمى إِلى العرب العرباء مِن مضروَشاهدي الذلق المَسنون في فيه
٥٦
ما غير الحصر الطاري فصاحتهوَلم يَزل كالحجازيين أَهليه
٥٧
لِسانُنا كلَّ خصم فيهِ نخصمهوَسَيفُنا كُلَّ صَدر فيهِ نبريه
٥٨
إِن الفَصاحة مِن آيات والدنا الهادي وِمِنهُ تلقتها ذراريه
٥٩
وَإِن تنزه عَن شعر يَفوه بِهِفَللنبوة سر لَيسَ تَدريه
٦٠
سيان إِن قُلت ردَّ البَحر واردهأَو قُلت خَيَّب إِبراهيم راجيه
٦١
لا يَألف الدرهمُ المَضروبُ صرَّتَهُوَلَيسَ صُحبة ذي وَجهين تُرضيه
٦٢
لَكنه حينَ يَأتيه يودعهلعلمه أَنَّهُ لا شَكَ مُعطيه
٦٣
نَهدي القَريض إِلَيهِ وَهوَ صَيرفُهُيَرى مزيَّفَه مِنا وَصافيه
٦٤
هوَ الشَذا تَتَهاداه أحبتُهوَهوَ الشجا شرقت فيهِ أَعاديه
٦٥
لَكَ البِشارة إِبراهيم في حسنٍفَقَد حظى اليَوم في أَقصى أَمانيه
٦٦
مُهذَّب ما استقادته شَبيبتُهوَلا تكلَّم فيما لَيسَ يَعنيه
٦٧
عَرفته وهوَ طفل أَنهُ وَرِعٌوَغايةُ الشَيء تُدرَى مِن مَباديه
٦٨
وَلَيسَ يَنفح غَير الطيب مقولُهُألا وَكلُّ إِناءٍ بِالَّذي فيه
٦٩
أتحفتموه بكفو من كرايمكمسيان بالطيب واديها وَواديه
٧٠
لَو لَم تَكُن لَم يَجد كَفوا تليق بِهِحَتّى الغَزالة لَو زُفَّت لِناديه
٧١
وَلو أَتَت وَأَبوها الأفق يصدقهامع الثَوابت ستاً مِن سَواريه
٧٢
فَأَين مِن أَخويها في سَماحهماغادي السحاب إِذا أَرخى عَزاليه
٧٣
المطعمان لوجه اللَه إِن كلحتشهب الزَمان وَلم تَسمح غَواديه
٧٤
كَالنيرين سَناً وَالفرقدين علاًوَالدجلتين نَدىً طابَت مَجاريه
٧٥
محمد بن التقي بن الرضا خلف المهديِّ قَد نابَ عَنهُ في تخفيه
٧٦
فَكم وَكَم أعتقت رقّاً مَواهبُهوَكَم قَد استعبدت حراً أَياديه
٧٧
إِذا بنى الأَمر من يَسطيع ينقضهأَو يَهدم الأَمر من يَسطيع يبنيه
٧٨
مَن قاسَ فيهِ كِرام الناس فهوَ كَمَنيَقيس في سيد أَدنى مواليه
٧٩
تَجاوزت عَن رَفيع المَدح رُتبتُهكَأَن مادحَه بالفضل هاجيه
٨٠
يا محسناً لَم أَعب دهراً أَراك بِهِفَإنَّ حسنك قَد غطَّى مساويه
٨١
بِالعلم وَالشَرَف المَوروث سدت بني الدُنيا وَلم تَك ذا كبرٍ وَلا تيه
٨٢
وَرثت مِن أَهلك الماضين فضلَهمُبَل زدت أَضعافَه يا اِبن الهُدى فيه
٨٣
وَإِن حقَّ يَقين العلم عِندَكُمُكَأَنَّما لَكُمُ جبريل يُوحيه
٨٤
شَعشعتم نُور مصباح الظَلام لَناكَيلا يَضل بِليل الغَي ساريه
٨٥
وَتلك غرتكم ما ملَّ قارؤهاوَهَل يملُّ مِن القرآن قاريه
٨٦
وَلاؤكم لغريق الذنب ينقذُهُوَعلمكم لسقام الجَهل يَشفيه
٨٧
لا زلنَ يا عترةَ الهادي بيوتُكُمُمَأَوى بَني الدَهر قاصيه وَدانيه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة