١
سَرج العُلى بِمحلكم لا تخمدإن يطف مصباح فآخر يُوقد
٢
متناوبين عَلى الإِمارة بَينَكُمتَرمي يَد فيها وَتلقفها يَد
٣
تَجري عَلى الميراث يتحف أَقرببِلباس حَبوتها وَيحذف أَبعَد
٤
لَم يَخل صَدر الدست مِنكُم سَيدإلا بمسنده تصدّر سَيد
٥
ما زالَ مِنكُم صارم بِيد العُلىسيف يُسلُّ لَكُم وَسَيف يُغمد
٦
إِن غابَ عَن أَوج الإِمارة كَوكَبفَقَد استنار الكَوكَب المتوقد
٧
أَو تفسخ الأَقدار بَيعة واحدجاءَت عَلى عجل لآخر تعقد
٨
يا دَهر جئت بِفَرحة وَبقرحةخبر نسر بِهِ وَآخر يكمد
٩
بِطُلوع هذا الشَمس يَومك أَبيضوَغروب ذاكَ البَدر لَيلك أَسود
١٠
بَينَ المَضرّة وَالمَسرّة حرت فيحالين أَندب تارة وَأغرّد
١١
فلذكر من عل كاس صاب أَحتسيوَلذكر خزعل لي تلذ الصرخد
١٢
فَكأنني ذو ناظرين منعمهذا بِطيب كَرى وَذاكَ مسهد
١٣
يا خَزعل المحبوّ رُتبة جابروَبحقك المَوروث سَيفك يَشهَد
١٤
بُوركت بِالملك القَديم فَقد زَهىتَخت العُلى بِكَ وَاستهل المسند
١٥
وَسَرير ملكك وَهُوَ غَير مزلزلبِكَ يَستَقر وَفي سُعودك يَركد
١٦
اللَه وَرّثك الإِمارة فلتقمفي عبئها وَلَكَ الآله مؤيد
١٧
علم المظفر أن جبّار السَمايَختار للإِسلام ما هُوَ أَعود
١٨
وَرآك أَهلا أَن تَقوم بحدهوَبِسَيفه المَشهور أَنتَ مقلّد
١٩
فَحَباك شاهنشاهُ بِالملك الَّذيهُوَ مِن أَبيك وَمِن أَخيك ممهد
٢٠
فَاليَوم ثَغر الشَرق مِنكَ دروعهمَحبوكة عَنها يَزل المبرد
٢١
يَأبى الحفاظ بِأَن يرام طَريقهوَعَلى الطَريق الأَرقم المترصد
٢٢
مَن ذا يَمدُّ لملك إِيران يَداوَبحدها أسد العَرين الملبد
٢٣
يَفري بِهِ الشاه الرِقاب كَأَنَّهُسَيف حَديد الشفرتين مهند
٢٤
ذو فطنة بِالغَيب يَحرز وَهوَ باليوم الَّذي هُوَ فيهِ ما يُعطى غَد
٢٥
إِن عَينه رَقدت بِلَيل فَهوَ فيسهر الحفاظ وَقلبه لا يرقد
٢٦
مَن حاول العَلياء فليك مثلهإِنّي وَخَزعل مثله لا يُوجد
٢٧
إن يَسطو فَهُوَ هَزبر غاب مشبلأَو يعط فَهوَ خضم جود مزبد
٢٨
لا قُلت غَيث فَالغيوث عَطاؤهاقطر النَدى وَنَدى يَديهِ العسجد
٢٩
لا بَرق فيهِ سِوى لَوامع بشرهوَالسحب تبرق بالقطار وَتَرعد
٣٠
مَأوى الوفود كَبيت مَكة بَيتهمِن كُل ناحية يزار وَيقصد
٣١
وَكحوض زَمزَم مترعات جفانهزَمر تَقوم لَها وَأُخرى تَقعد
٣٢
وَبحيه تلقي الوُفود عَصيهافَتنال أَقصى ما تَروم وَتسعد
٣٣
ولاهله يَنسى الغَريب لِأَنَّهُطابَ المَقام لَهُ وَلذ المَورد
٣٤
لي يا أَمير عَليك حَق مَودةهِيَ كَالأخاء وَإِن تَنائى المَولد
٣٥
فَأبوك مَحمود المَآثر جابر المَولى وَوالديَ النبي محمد
٣٦
الحب للرجل البَعيد مقربوَالبغض للرحم القَريب مبعد
٣٧
عَلياك مثل الشَمس يَنفَع مبصربشعاع طلعتها وَيحرم أَرمد
٣٨
فاسمع سمعت الخَير أَطيب مدحةمِنها يَفوح شذاك إِذ هِيَ تنشد
٣٩
إِني لَأَشكر آل مَسعود فهمأَهل الوَفاء وَفَضلهم لا يُجحد
٤٠
عقدوا المآتم وَالتهاني في حمىمِن دُون حصباه السها وَالفَرقد
٤١
وَبها تصدر صادق القَول الَّذيهُوَ للعلوم الدارسات مشيّد
٤٢
علمت عُلوم بَني النَبي بِأَنَّهُعَلامةٌ علمٌ إمام أَوحد
٤٣
ذوا الهمة العَلياء يُمسي فكره الوقّاد يعرق في العُلوم وَينجد
٤٤
وَالزاهد الوَرع الَّذي لَو قيس بالقرني قال الناس صادق أَزهد
٤٥
وَاللابس العَلياء ضافية الرَداوَعَن الدَنية قَلبه متجرد
٤٦
وَمحمد الندب العلي بمجده العادي يسعد بِالفخار وَيَصعد
٤٧
أَبدى لِسُكان الحِمى لَكَ همةهِيَ فيكَ مِن قبل الإِمارة تعهد
٤٨
فَإِلى مَساعيهِ الأَكُف مُشيرةوَعَلى مَكارمه الحناصر تعقد
٤٩
مَن كانَ مَسعوداً أَباه فإنهلا شَك مثل أَبيه عِندَك يَسعَد
٥٠
هُم مَعشَر شَهدت مَحاريب التُقىلَهُم بِأَنهم الرُكوع السجد
٥١
حَنفاء لِلباري فَما مِنهُم فَتىإِلّا بِطاعَتهِ يَجد وَيَجهد
٥٢
ما دُمت تَلحظهم بِعَين عِنايةفَهُم الأَولى ما فَوق أَيديهم يَد
٥٣
وَلحمزة الحلي مِنكَ مَودة العَهد القَديم وَلَم تَزَل تَتَجدد
٥٤
ما كانَ للآباء مِن تَقديمهقَد كانَ منكَ كَما يُراد وَأزيد
٥٥
وَلَهُ بِهَذا الملك خَير سِياسةوَبوفق همتكم يحل وَيعقد
٥٦
القت وَزارتكم إِلَيهِ زِمامَهاوَلَهُ بِفضلكم العلى وَالسؤدد
٥٧
تَجري بِلطفكم الأُمور بِرَأيهمَن شاءَ يُطلق أَو يَشاء يقيد
٥٨
وَمَغارس الفَيحاء تَجمَع بَينَنافَزَكى الأَروم وَطابَ ذاكَ المحتد
٥٩
فَكَأَنَّما أَنا إِن أَعدَت مَديحهلِمَديح نَفسي أَستعيد وَأَنشد
٦٠
بَشرت نَفسي بِالنَجاح لِقُربهمِن خزعل وَخشيت إِني أَحسد
٦١
المنشئ العربي در بَيانهمثل العُقود عَلى الطُروس منضد
٦٢
تَجلي العُيون بِلَمحة مِن خَطهفَكَأَنَّما هُوَ لِلنَواظر أَثمَد
٦٣
خذ يا أَمير مِن النضار قلائِداًأَحكمتَها سبكاً لِأَنك نيقد
٦٤
لازلت مَنصور اللِواء مؤيداًوَلَكَ المهيمن في مهمك مسعد
٦٥
وَسَقى سَحاب العَفو أَطيب رَوضةفيها أَخ لَكَ بِالجِنان مخلد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.