الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَصات ناعيك لَكن بِالشَجا شَرقا

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٤ قراءة
١
أَصات ناعيك لَكن بِالشَجا شَرقابِحَيث لَولا لِسان الدَمع ما نَطَقا
٢
أَو ما إِلى الأُفق إِيماء فافهمنابِأَن طالع أَهل الأَرض قَد محقا
٣
فَلم يَدَع سامِعاً إِلا وَعبرتهبصدره اِعتَلجَت حَتّى بِها اِختَنَقا
٤
ناع نعاك نعى الدُنيا وَزهرتهاوَالعلم فيهِ غراب البين قَد نَعَقا
٥
نَعى حَياتك وَالدين الحَنيف مَعاًوَلَو نَعى كُل مَخلوق فَقَد صَدَقا
٦
فَلا رَأَت عَينه إِلا قَذىً وَعَمىوَلا حَوى فَمَهُ إِلا حَصاً وَنَقا
٧
كَأَنَّما صور إِسرافيل في فَمهقَد صاحَ فيهِ فكلٌّ قَد هَوى صَعقا
٨
آه عَلَيك فَما في الدَهر مِن حُسنسِواك حَتّى كَأَن الحُسن ما خُلِقا
٩
لَو كُنت تَفدى لَهانَت فيكَ أَنفُسنالَكنَّ فيكَ قَضاء اللَه قَد سَبَقا
١٠
لاطوحت فيكَ نوق البين مِن رجلأَهدى لِعَين المَعالي السُهد وَالأَرَقا
١١
مثل الشِهاب هَوَت كَف الزَمان بِهِمِن بَعدما جاوَزَ الجَوا عُلىً وَرُقي
١٢
غَض الشَباب إِذا فيكَ النَسيم هَفاعوذت شَخصك في سَبابَتيَّ رُقا
١٣
بَعدت عَنا وَما أَدلجت راحِلةوَلا اِنطَلَقَت مَع الحَي الَّذي اِنطَلَقا
١٤
أَكلما ناظِري بِالنَوم قَد خَفَقاأَبصرت طَيف خَيال مِنكَ قَد طَرَقا
١٥
فَمُذ فَتَحت لَهُ باعي أُعانقهمَضى وزود قَلبي الهَم وَالقَلَقا
١٦
لا طابَ بَعدك تَعليل الرِفاق إِذابَعدت يا سَلوة الأَحباب وَالرفقا
١٧
كَأَن لحدك إِذ ضمنته صَدفحَواك يا دُرة الغواص وَاِنطَبَقا
١٨
لأَبكينك ما ناحَت مطوقةلِفَقد أَلف باشراك الرَدى علقا
١٩
وَاندبنك في خَنساء قافيةصَخر الضريح إِذا أَنشَدتها اِنفَلَقا
٢٠
أَي وَالَّذي خَلق الإِنسان مِن عَلَقحَقٌّ لِإِنسان عَيني لَو جَرى عَلَقا
٢١
عَلَيك قَد كُنت أَخشى مِن مفكرةفَتحت فيها رتاج العلم وَالغَلقا
٢٢
ما زلت في مُشكلات العلم تُشعلهافَأَرسَلَت شُعلة لِلقَلب فَاِحتَرَقا
٢٣
فَفي سَبيل الهُدى قَلب بِهِ ذَهبتأَيدي العُلوم الَّتي عالجتها فرقا
٢٤
ما إِن عشقت سِوى بكر العلى أَبَداوَقلّ مَن لِلمَعالي الغُر قَد عَشِقا
٢٥
أَهلوك بالعلم قَد جدوا عَلى نَسقوَأَنتَ تابعت مِنهُم ذَلِكَ النَسَقا
٢٦
بجدهم كَشف اللَه الغِطاء وَأَنوار الفَقاهة فيهم ضوؤُها اِئتَلَقا
٢٧
وَلَو سَلمت لَعادَت غَضة لَكُمطرية تَستجد النُور وَالوَرقا
٢٨
وَجه فَقَدناه فيهِ لِلعُلا سِمةيا لَيتنا لا عَرفناه وَلا خَلقا
٢٩
يَرى اِنتِصاراً إِذا الموتور صابحهوَعادم الرزق أَن يُبصر بِهِ رزقا
٣٠
كَناقة اللَه قَد كانَت مُبارَكةزادَ المقل وَلِلظامي رَوى وَسَقا
٣١
وَصالح ناصح لِلناس يُرشدهموَهُم بَقايا ثَمود ضلة وَشَقا
٣٢
لَو يقتدون جَميعاً في هِدايتهما ضَيعوا سُبل الإِيمان وَالطرقا
٣٣
تَورث العلم مِن آبائه فَضفتعَلَيهِ درع علاً مَحبوكة حَلقا
٣٤
يَقي الأَنام بِها مِن كُل حادِثَةوَلَيسَ كَالعلم يَوماً جَنة وَوقا
٣٥
مَن ذا يساميه في خَلق وَفي خلقوَاللَه هَذب مِنهُ الخَلق وَالخَلقا
٣٦
يَزداد بَشراً عَلى ما فيهِ مِن أَلمكَالمسك يَزداد طيباً كُلما سُحقا
٣٧
كَأَن أَقلامه اللاتي يُثقفهاعَصى الَّذي شَقَ فيها البَحر فَانفَلَقا
٣٨
وَذا المِداد الَّذي يَجري اليراع بِهِدَم الشَهيد على القُرطاس قَد هرقا
٣٩
مِن آل جَعفر لا زالَت وُجوههممثل المَصابيح تَجلو اللَيل إِن غَسَقا
٤٠
لَم يَذخروا غَير كنز العلم في وَرقوَالناس تَدَّخر الأَموال وَالوَرَقا
٤١
هم مَرجع العلما في كُل مُشكلةلَم تَبقَ يَوماً لَها ذهناً وَلا حَذقا
٤٢
إِن فاه نطق أَبي الهادي لَهُ استمعواكَأَن وَحياً بِهِ جبريل قَد نَطَقا
٤٣
رَعاه رَب السَما من عالم علمسَما بعلياه حَتّى زاحم الأُفقا
٤٤
قُل لِلّذي رامَ جَهلاً أَو يُطاولهيَنصب لَهُ سلماً أَو يَتخذ نَفَقا
٤٥
لا غرو إِن عادَ مِنهُ مَن يُسابقهلخجلة تَعتريه يَمسَح العَرقا
٤٦
بِالبيض وَالصفر تَهمي سُحب انملهعَلى البَرية لا قطرا وَلا وَدَقا
٤٧
تَستَشرف الرَكب في مَفاوزهاصدق المخيلة كَالغَيث الَّذي بَرَقا
٤٨
يَجدون نَحو اَبي الهادي بِقَولهميا ناق سَيري إِلى ربع النَدى عُنقا
٤٩
سَقى الآله ضَريحاً حله حسنسَحاب عَفو بِهِ يُمسي الثَرى غَدَقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة