١
قفها لِكَي نَسأل الأَطلالَ وَالدمناعَلامَ أَحبابنا عَنها نَووا ظَعنا
٢
تَحمّلوا ضحوةً عَنها فَما حَملتلَواقحُ الريح يَوماً نَحوَها المُزُنا
٣
الدَهر حارب أَحبابي فَشتَّتهمفَحاربي بَعدهم يا مُقلَتي الوَسَنا
٤
كانوا وَكُنت وَظهر الأَرض يَجمَعُناإِلى أَن اتخذوا في بَطنِها وَطَنا
٥
كدَّرت يا دَهر ما أَبقيت مِن زَمَنلبعد مَن أَسعَفوني بِالصَفا زَمَنا
٦
إِذا فَقَدت الأُلى أَهوى حَديثَهمُفَإِن مَضمونه أنَّ الفَقيد أَنا
٧
ما بالُنا نَعرف الدُنيا وَفتنتهاوَالكُل تَلقاه في دُنياه مُفتتنا
٨
لَو تَعرف العيس أن المَوت غايَتُهالصبغت بِدَما أَكبادها العطنا
٩
لا يَنفع المَرء لين الخز يَلبسهإِن كانَ لا بُدَ مِن أَن نَلبس الكَفَنا
١٠
وَلَيسَ يُجديهِ مَأكولٌ يَطيبهفَفي غَدٍ فَمُه يَلقى الحَصى الخَشِنا
١١
لا يَعدل الدَهر مَن غَدر تَعوَّدهحَتّى يُعيد وُجود العالمين فَنا
١٢
لَو دار في خَلَد الدَهر الخؤون بِأَنيَمحوا إِساءَته أَبقى لَنا حسنا
١٣
الأَلمعيَّ الذكي البارع الفطناوَالأَريحي السخي المصقع اللَّسِنا
١٤
عجبت لِلمَوت كَيفَ اِسطاع يقربهأَخُفْيةً جاءَهُ أَم جاءَهُ عَلَنا
١٥
نَعم أَتى نَحوَه في زي ذي أَمَلٍوَكُل ذي أَمل يَدنو لَهُ فَدَنا
١٦
لا بَل يَهاب الرَدى يَدنو إِلى بَدَنلِغَيره وَهوَ يَرعى ذَلِكَ البَدَنا
١٧
لَو اِستَعارَ الرَدى قَلب اِبن مشبلةوَرامَ يقرب مِنهُ عُنوةً جبنا
١٨
كانَ الأَمانَ لَنا مِن كُل نازِلَةٍحَتّى مِن المَوت مَن يَهرب لَهُ أَمنا
١٩
دَلت عَلى عالم الإشراق فطنتهكَأَنَّهُ عِندَ أفلاطون قَد فَطنا
٢٠
يَدري بِما لَم نَكُن نَدري بِهِ وَيَرىما أَظهر اللَه للرائي وَما بَطَنا
٢١
مَضى نَقيَّ بُرودٍ ما بِهِ دَرنٌحاشا مَلابسه أَن تحمل الدَرَنا
٢٢
قَد نَزَه النَفس عَن كبر يخالطهاوَلا تَراه إِلى دُنياه قَد رَكَنا
٢٣
فَبَلْعَمٌ عاف لِلدُنيا عبادتَهوَمِن تَكبُّره إِبليسُ قَد لُعِنا
٢٤
لَقَد مَضى وَالتُقى لِلقَبر يَتبعُهوَلَم يَعد بَل إِلى جَنبيهِ قَد دُفِنا
٢٥
وَما بَكيناه فَرداً في قَرارتهلَكنَّه بِالسَخا وَالنسك قَد قُرِنا
٢٦
حاشاه يَطعن في خَلق وَينقصهحَتّى غَداة قَضى في السن ما طَعَنا
٢٧
أَودى فَوا حزناً لَو كانَ يَنفَعنامِن بَعدِهِ قَولُنا أَودى فَوا حزنا
٢٨
صَبراً حسينُ لِدَهر أَنتَ تَعرفهوَإِن تَجرعت مِن أَرزائه مِحَنا
٢٩
فَفي وُجودك هانَت كُلُّ مُعضلةوَطاشَ سَهم المَنايا إن سلمت لَنا
٣٠
وَالدين لَيسَ يُبالي إِن أَقَمت بِهِأَقاطنٌ قَومُ سَلمى أَم نووا ظعنا
٣١
لَولاك كُلُّ امرئ مِن عظم حيرتهرَأى التَقرُّب في أَن يَعبد الوَثَنا
٣٢
إِذا طَغى الغيُّ كَالطُوفان كنت لَناسَفينةَ الرُشد مَن يَركب بِها أَمنا
٣٣
نِيابة الغائب المَحجوب أَنتَ لَهافَقُم بِنا وَانشُر الأَحكام وَالسِنَنا
٣٤
آراؤك البيض وَالأَقلام سمرك فيحِماية الدين فاشحذها ظُباً وَقَنا
٣٥
أَتعبت نَفسك تَقوىً فاسترحت بِهاوَإِنما تحصل الراحات بَعد عَنا
٣٦
وَقَد رَمَيت مِن الدُنيا زَخارفهارَمي الحَجيج الحَصى إِذ يَنزلون مِنى
٣٧
أَنفاسك المسك لَو سارَ النَسيم بِهامن العِراق لأَحيا الشام وَاليَمنا
٣٨
وَخُلقُك العَذبُ لَو في البَحر تسكبهإِذاً لَساغَ شَراباً بَعدَ ما أجنا
٣٩
لِلّه بَيتُكُمُ آل الخليل فَما استدار إِلّا عَلى الأَبدال وَالأُمَنا
٤٠
لِلنسك أَنتَم وَما للنسك غَيركُمُكَأَن طيفَكمُ بالنسك قَد عُجنا
٤١
أَطائبٌ تغسلُ التَقوى صَدورَكمُوَلَم تَدع فيكُم حقداً وَلا إحنا
٤٢
وَلم تُضَع آيةُ الأَرحام بَينَكُمُفَفيكُم يَتَأسّى مِن نَأى وَدَنا
٤٣
هَذا أَبو صادق قَد عَمَّ نايلُهُكَالغَيث يَسقي وِهادَ الأَرض وَالدمنا
٤٤
لا يَنزل الضيم مِن مَغناه أَفنيةًمثل ابن مَحْلَمَ عَزّاً بَل أعزُّ فِنا
٤٥
وَما لَهُ قرناءٌ في حذاقتهلَكن أَقول بِهِ أَربى عَلى القُرَنا
٤٦
رَكين حلمٍ لَوَ اَنَّ الأَرض لَيسَ بِهاطود لَأَمسَكَها وَالرجف قَد سكنا
٤٧
وَمحسن في المَعالي مثل والدهفَمن رَأى محسناً يَوماً رَأى حَسَنا
٤٨
هَزَّت لَنا نَفحاتُ الجُود معطفَهُكَنسمة الصُبح يَثني مَرُّها الغُصُنا
٤٩
شَيخ الطَبابة لا تَبغي بِهِ بَدَلاًإن أَبدل اللَه عَن بقراطها اللبنا
٥٠
سُلطان عَلمٍ تَرى الأَيدي لنبعتهمَمدودةً وَلَهُ عَن مدِّهنَّ غِنى
٥١
وَاندب أَبا صالح المَهديَّ إِن طرقتنَوائبُ الدَهر شَتّى مِن هُنا وَهنا
٥٢
هوَ الصَبور لَو اَنَّ الخضر أَبصَرهفي يَوم مُوسى لَقال اَقبِل وَسر مَعنا
٥٣
وَلَم يَلمه بإِدعام الجدار وَلاقَتلِ الغُلام وَلا في خرقِه السُفُنا
٥٤
وَراحَ يَبسط محمود الفعال يَداًقَد اِستهلت فَخلناها حياً هَتنا
٥٥
قَد حسنت صفةَ الإِيمان عزتُهُفَصار كَالبدر يَزهو بَهجةً وَسَنا
٥٦
فَلتأخذوها كَصافي الدر يَجلبهاإِلى نياقدها مَن لَم يَرد ثَمَنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.