١
بسرّك وَهُوَ للصبّ اِفتِضاحأَجدّ مِنكَ صَدّك أَم مِزاح
٢
تَرى أن الوِصال لَنا حَراموَقتل العاشقين هُوَ المُباح
٣
أَحنُّ إِلَيك إِن ناحَت حَمامعَلى غُصن تَميل بِهِ الرِياح
٤
تَهيج حشا كَجمرة مقلتيهافَتخفق مِثلَما خَفق الجَناح
٥
وَما وَجد الحَمامة مثل وَجديفَنغمتها غناء لا نواح
٦
وَأَينَ مِن المسهد عَين ورقغَفت لَيلاً وَنبَّهها الصَباح
٧
تَبيت وإلفها مِنها قَريبوَإلفي فيهِ قد شطَّ اِنتِزاح
٨
أَيا قَلق الوِشاح ولي وَسادلبعدك مِثلَما قَلق الوِشاح
٩
وَيا حَرج الخلاخل ضاقَ صَدريوَفي لُقياك لِلصَدر اِنشِراح
١٠
بِرَأيي أنَّ ثَغرك جَوهريّوَتشهد لي لآلئه الصحاح
١١
وَخطّ الحسن في خدَّيك آسٌتَحفُّ بِهِ الشَقائق وَالأَقاح
١٢
وَلا يَجديك مني أَلف آسفَفي خَدَّيك مِن نَظري جِراح
١٣
أهل لي أَن أبلّ غَليل صَدريفَفي شَفتيك لي رَوح وَراح
١٤
تَواعدني بِلقياك الأَمانيفَتكذبني كما كذبت سجاح
١٥
بِدون لقاك لَيسَ لَنا التذاذوَلا تَحلو المدامة وَالقداح
١٦
تَركت العاشقين وَهُم أَسارىوَما لِأَسير ذي غنج سراح
١٧
إِذا ذكروك في النادي استفَّزَتجَوانحنا وَطارَ بِها اِرتِياح
١٨
فَلا وَاللَه لا أَسلوك حَتّىتَشين بِمُقلة الحربا براح
١٩
وَلا أدع التَشبب فيكَ لَكنمَعانيه لِأَحمَد إِمتِداح
٢٠
بِمَدح أَبي الهُدى حسَّنت شعريكَما حسنت بِزينتها الملاح
٢١
أَيا اِبن الماجدين وَيا اِبن قَومهبات المزن مِنهُم تستماح
٢٢
لَكَ العَلياء وَالشَرف الصراحوَدُون محل رتبتك الضراح
٢٣
وَوَجهك في الرِياسة لَيسَ يَخفىوَهَل يَخفى عَلى الناس الصباح
٢٤
فَعين الملك مِنكَ بِها اِنجِلاءوَصَدر الدست فيكَ لَهُ اِنشِراح
٢٥
وَقَسطنطين زادَت فيكَ فَخراًكَما فَخرت بِوالدك البِطاح
٢٦
لَكُم يا آل فاطمة المَعاليقَديماً وَالشَجاعة وَالسَماح
٢٧
صَوارمكم إِذا اِنتَضيت حدادعَلى شفراتها الأَجل المتاح
٢٨
وسمركم إِذا شرعت صعاديَطول بِها عَلى القَتلى النواح
٢٩
وَأيديكم إِذا مدّت طوالوَألسنكم إِذا نطقت فصاح
٣٠
وَواديكُم حمى لَم تَرع فيهسِوام عدىً وَحيُّكم لقاح
٣١
وَأَنتَ اليَوم كَهف بَني عليّفَلا يُغدى لِغَيرك أَو يراح
٣٢
لَقد أَدناك والي الأَمر مِنهُكَما يُدنى إِلى البطل السِلاح
٣٣
إمام عادل قَد صارَ فيهِلذئب الوَحش وَالشاة اصطِلاح
٣٤
رَعى ذمم النبي فَكُنت مِنهُقَريباً لَيسَ بَينَكُما براح
٣٥
وَبَينَكما كُؤوس الحُب تَجلىوَكَم لَكما اغتِباق وَاصطباح
٣٦
يسرك إِذ يسرّ إِلَيك قَولاوَعِندَك سرّه لا يُستَباح
٣٧
وَرَأيك في الحَوادث لَيسَ يَنبوإِذا نَبت الصَوارم وَالرِماح
٣٨
مَزايا لَيسَ تبلغها الدراريوَعَزم لَيسَ تشبهه الصفاح
٣٩
بحيَّ عَلى الفَلاح نَصيح جَهراوَلَيسَ بِغَير حبكم الفَلاح
٤٠
وَلم يبغضكم إِلّا ذَميم العَواقب أَو أَوائله سفاح
٤١
لَقد حسد السحاب بذاكَ حَتّىتَمنىّ أَنهُ ليديك راح
٤٢
وَدُكرك في فَم الإِشراف يَحلوكَما يَحلو لِشاربه القراح
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.