١
هَتف النَعي فأرجف الأَطواداوَأَحال واضحة النَهار سَوادا
٢
نادى فَهدَّ مِن المَكارم رُكنَهاوَأَماطَ ضافي سترَها مُذ نادى
٣
خفت لصرخته الحُلوم وَربماكانَت بِكُل مُلمة أَطوادا
٤
وَرنته خاسِئة العُيون كَأَنَّهمُذ جاءَ جاءَ لِيَمحوَ الإيجادا
٥
أَبدى النَعي لِكُل عَين فَقدَهابَدر الدُجى وَالكَوكب الوقادا
٦
هَل مَن يَقول لِذا النَعي ألاَ اِتئدفَلَقَد أَذابَ بِنعيه الأَكبادا
٧
أَسَفاً لَقد أَودى الأَمين وَقادهشطن المَنايا جَهرة فَاِنقادا
٨
مَيت بِهِ الأَيّام عدن مآتماوَلربما كانَت بِهِ أَعيادا
٩
ماذا عَلى دَهر أَراش سِهامهنَحوَ الأَمين لَو اِستَحاه فَحادا
١٠
وَيَلاه قَد بَلغ الزَمان لِغايةفَلَقَد طَغى وَاستأصل الأَمجادا
١١
لا تَعجلوا يا حامليه فَإِنَّماكانَ الأَمين إِذا مَشى يَتَهادى
١٢
أَجيادكم حملت سَرير مهذببِنداه طوَّق لِلوَرى أَجيادا
١٣
أَتولولون بِنَصب أَعواد لَهُوَهُوَ المهاب إِذا رقى الأَعوادا
١٤
وَمغسليه ردوا الحتوف لفقد منيقري الضُيوف وَينعش الوفادا
١٥
بَيديكُم البَحر العباب فَطالَماأَعطى الرغاب وَأنهل الورادا
١٦
أتقلبون عَلى السَرير مقلبابِيَمينه الأَيام كَيفَ أَرادا
١٧
وَمكفنيه لَقَد نَشَرتُم بَرد مَنسحب الهُدى بِوجوده أَبرَدا
١٨
أَتقيدون أَخا الحفاظ وَطالَمافَكَ الأَسير وَحلل الأَقيادا
١٩
وَمقدمين إِلى الصَلاة مهذباقَد أَثكل العلماء وَالعُبّادا
٢٠
صلوا فَقَبلكم مَلائكة السَماصلت عَلَيها جَماعة وَفرادى
٢١
وَممهدين لَهُ اللحود أَلا أَرفَقوافي مؤمن لَم يَعرف الإِلحادا
٢٢
أتمهدون لَهُ التراب وَقبل ذالِعلاه قَد كانَ الحَرير مِهادا
٢٣
رفقاً بِعارض مَن تَرون فَإِنَّهُلَم يَتَخذ غَير الدمسق وَسادا
٢٤
ميت يفرق بَين جفني مُقلتيوَالنَوم حَتّى لا أَطيق رقادا
٢٥
وأَهُبُّ إِن أَطبقتها فَكَأنَّماهدب النَواظر قَد أَعيد قِتادا
٢٦
أَبني الكِرام حسدتم لعلاكموَأَعيذكم أَن تشتموا الحسّادا
٢٧
قَد كُنت أَعهد في الخُطوب قُلوبكمزبر الحَديد تصبراً وَجلادا
٢٨
لِلّه أُمٌّ أَنجبتكم إنَّهاوَحباتكم قَد أَنجبت مِيلادا
٢٩
هِيَ لَبوة عظمت مَهابتها وَفيغاب الرِياسة خلفت آسادا
٣٠
تَاللَه لَم نرَ مثلَها أَما وَلَمنَرَ يا أَطايب مِثلَكُم أَولادا
٣١
ما أَشرَقَت شَمس عَلى ذي نَجدةإلا رَأَته لِبأسِكُم مُنقادا
٣٢
عَقلت رزيتكم لِسان فَصاحَتيفَأَقل حينَ رثاكُم الإِنشادا
٣٣
إِن قيل منشئكم أَجادَ فَإِنَّنيلَم أَرثكُم حَتّى يقال أَجادا
٣٤
لَكن قَلبي أَوقَدت نِيرانهفَجرى اللِسان ليطفي الإِيقادا
٣٥
لَو كلف المنطيق عدّ صِفاتكمأَعيا فَلم يَسطع لَها تِعدادا
٣٦
سَقَت السَحائب بقعة بَل غابةضَمت لآساد الشَرى أَجسادا
٣٧
جدث تَشرف بالأَمين تُرابهفَسَقاه وَسمي الرَبيع عهادا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.