الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دَع العيس بِالبَيداء تَرقل يا سَعد

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٣ قراءة
١
دَع العيس بِالبَيداء تَرقل يا سَعدإِذا ساعَد الباري فَممساكُم نَجد
٢
مَراسيل قَد أَعطَتك في السَير جُهدَهاوَلَيسَ وَراء الجُهد أَن يَبذل الجهد
٣
لَقَد أَكلت نار الهَواجر لَحمَهاوَلَم يَبقَ إِلا الرُوح وَالعَظم وَالجلد
٤
تَرى المرو مَحبوكاً فَتحسبه كلاًوَيَخدعها لَمع السَراب الَّذي يَبدو
٥
يَقول لَها الرُكبان لا اينك الرَدىفَمالك إِلا بَعد خامسة وَرد
٦
جَرى الدَم مِن أَخفافِها فَهُو زاهربِتلك الفَيافي مثلما أَزهر الوَرد
٧
سِرت بِظَلام اللَيل تَقرَع بِالحَصافَتقدح ناراً مِثلَما يَقدَح الزند
٨
إِذا خلَّفت مَحل العراق وَراءَهافَقَد أَمها القَيصوم وَالشيح وَالرند
٩
وَفي صَدرِها إِن ساعَد اللَه نيةيَهُون عَلَيها مِن تَصَورها البُعد
١٠
أَلم تَرَها تَلوي الرِقاب تَيامنافَلَيسَ لَها إِلا إِلى حايل قَصد
١١
إِذا وَصَلت قَصر الأَمير محمدفَقَد وَفَّق الباري لَنا وَلَهُ الحَمد
١٢
هُوَ المَلك المَنصور في الحَرب جَيشهإِذا اِختَلَط الصَفان وَاِزدَحَم الجُند
١٣
تَناذرَت الأَعراب خيفة بَأسهفَلا وَردها علٌّ وَلا نومَها رَغد
١٤
إِذا ما غَزا فَالكَون يَرجف خيفةوَتَهتَز مِنهُ الأَرض وَالحَجر الصَلد
١٥
قَضى اللَه أَن يَستأصل البَغي سَيفهوَإِن قَضاء اللَه لَيسَ لَهُ رَد
١٦
إِذا صابح الأَعداء وَاستلَّ سَيفَهفَلَيسَ لَهُم إِلّا رِقابهم غِمد
١٧
سَمعنا بِأَخبار المُلوك الَّتي مَضَتوَهُم بِالعُلا دُون الأَمير إِذا عدوا
١٨
أَمير كَأن اللَه سِوّاه وَحدَهفَما قَبله قَبل وَما بَعدَه بَعد
١٩
إِذا ظَنت الأَيّام تَأتي بِمثلهفَهَيهات ما لِلشَمس شبه ولاند
٢٠
بَنى أَهله المَجد الرَفيع فَزادهوَلَم يَكفه ما وَرَّث الأَب وَالجَد
٢١
وَما المَجد في جَمع الذَخاير وَحدَهوَلَكنما حفظ الأُصول هُوَ المَجد
٢٢
فَشيَّد مُلكاً لِلعَشيرة باقياًتورّثه مِن بَعد آبائِها الولد
٢٣
وَأَصلَحه يَوم العَطاء سَحائبتَجُود وَلا بَرق هُناك وَلا رَعد
٢٤
خَصيب مَناخ الوَفد تُمسي ضيوفهكَأَنَّهُم بِالجَنتان لَهُم خُلد
٢٥
تَقاصده الوفاد مِن كُل وجهةكَما بِفَناء البَيت يَزدَحم الوَفد
٢٦
يَنيخون بِالوادي الخَصيب رِكابهمفَيَحلو لَها المَرعى وَيَصفو لَها الوَرد
٢٧
يَطيب لَهُم رَفد البِلاد وَريفهاوَكُل أَمير عِندَهُ الريف وَالرَفد
٢٨
بِآل رَشيد مهد اللَه أَرضهأَناملهم سحب وَألسنهم لدُّ
٢٩
مُلوك لَهُم أَعطى الزَمان زِمامهوَفي رَأيِهم قَد أَصبَح الحل وَالعَقد
٣٠
إِذا أَخَلت الأَعراب أَخيامَها لَهُمفَمن خَوفِهم عافَت فَرائسها الأسد
٣١
مَطاعين في الهَيجا مَطاعيم في القرىوَسارَت حداة الرَكب في مَدحِهم تَحدو
٣٢
يَعيبون أَلفاظ السباب وَإِنَّماكَلامَهُم نُور وَأَمرَهُم رشد
٣٣
فَعبدهم بَينَ الأَجانب سَيدوَسَيدهم لِلضَيف في بَيتِهِ عَبد
٣٤
وَنيتهم صدق وَرَأيهم حجىوَقَولَهُم فعل وَوَعدَهم نَقد
٣٥
وَلا سِيَما عَبد العَزيز فَإِنَّهُهُوَ السَيف لا ما أَحكمت صقله الهند
٣٦
فَتى لا يَهاب الحَرب إِن صرَّ نابُهايَرى أن مرَ المَوت في فَمه شَهد
٣٧
لَقَد شَهدت يَوم الطراد بِبَأسهحُدود المَواضي وَالمطهمة الجرد
٣٨
يَرف لِواء النَصر مِن فَوق رَأسهوَيَخدمه الإقبال وَاليمن وَالسَعد
٣٩
كَريم عَلى عَهد المَحبة ثابِتاًكَما أنا عِندي ثابت ذلك العَهد
٤٠
تَجيء ليَ الركبان تَحدو بِسيبهوَتَرجع مني في مَدايحه تَحدو

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة