الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَنَّ لَها بَرق الحِمى فَشاقَها

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٤ قراءة
١
عَنَّ لَها بَرق الحِمى فَشاقَهافَألفتت عوج الطلا أَعناقَها
٢
طوع الحداة أَرقلت لَكنهاتَرمي إِلى مربعها أَحداقها
٣
تَهوي بِذياك الجَناب مربعاتَملأ مِن حَواذئه أَشداقها
٤
ساقوا جِمال الحَي في غَريرةخلخالها يؤلم مِنها ساقَها
٥
ثار بِها الحادي ضحىً وليتهايَوم الرَحيل وَدَعت عُشاقَها
٦
لَولا الأولى حَشى نَواهم لَم أَقفبَينَ الشِعاب زاجِراً نعاقها
٧
ساروا ولي ما بَينَهُم حَشاشةحادي التَصابي قادَها وَساقَها
٨
ماذا عَلى الحداة حينَ أَدلَجتبِغيدها لَو أَوقفت نِياقَها
٩
وَما عَلى مَنية قَلبي لَو رَعَتيَوم تَنادوا بِالسرى مُشتاقَها
١٠
كَم واعَدَتني وَصلَها فَما وَفتوَأَنجَزَت مُذ أَوعدت فراقها
١١
قَد نَحل الجسم بِها وَهِيَ عَلىأنحل مِنهُ عَقدت نِطاقَها
١٢
يا أَربُع الفَيحا الَّتي قَد عَلقترُوحي بِها وَكاثرت أَشواقَها
١٣
كَم لي فيكَ مِن أخلاء هَوىلَم تَحك أَزهار الرُبى أَخلاقَها
١٤
كَأَنَّما الحُب أَدار بَينَهُمكأس صَفا فَارتشفوا دهاقها
١٥
حَيت رباك ديمة تَراكَمَتتَكاد تَنتاش الرُبى طباقها
١٦
نَجدية قَد أَقبَلت جافِلةفي سيرها وَيممت عراقها
١٧
قَد شربت أَعذب ماء سائغوَاِرتَفَعَت طاوية أَفاقَها
١٨
تَغشي عُيون الناس في بُروقهافَلا تَكاد تُدرك ائتلافها
١٩
كَأَنَّما النَسيم قائد لَهاوَالرَعد حادٍ معنف قَد ساقَها
٢٠
حَتّى إِذا جاءَت حِماك وَاحتَوَتعَلى رباك أَسبلت أَوداقَها
٢١
فَأغدقت فيها الرُبى وَأَصبَحَتأَزهارَها شاكِرة أَغداقَها
٢٢
هَل لَكَ يا سَعد بِأَن تَرعى أَخاقاَلسى صَبابات الهَوى وَذاقَها
٢٣
أَلا تَرى كاس الهَنا قَد جليتوأتحفت بكر العلى رفاقها
٢٤
لا أَنست مِن العُلى أَنديةبِمَنطقي إِن لَم أَكُن ذواقها
٢٥
هَذي حَمامات الهَنا قَد غردتوَلاحظت عين العُلى أَطواقَها
٢٦
وَنسمة الأَفراح قَد تنسمتسَعدية فَبادر اِنتشاقها
٢٧
هنّ أبا القاسم في مَسرةقَد ضوعت في نَشرِها آفاقَها
٢٨
قَد أَعرَس الخَير بِعُرس سَيدلَهُ المَعالي أَشخَصَت آماقَها
٢٩
وَأَصبَح الكَون مُنيراً أَوجهاتَحكي العَشيات بِهِ إشراقَها
٣٠
وَاِعتنقاً غُصناً عَلى مِن سرحةيَبل وَسمي التُقى أَعراقَها
٣١
لَكَ الهَنا يا رائق الخَلق الَّذيأَطاعَت الناس بِهِ خلاقها
٣٢
نَهضت في فَواضل غر وَلَوحَملَها سِواك ما أَطاقَها
٣٣
فَاجلس مِن الخَير بِأَعلى خَيمةشَددت في هام السُها رواقها
٣٤
ما عيق عَن وَجه السماك سمكهاوَلا عَن العيوق شَيء عاقَها
٣٥
فارق بِنعليك لأفلاك العُلىوَضع عَلى جَوزائها طراقها
٣٦
مَن رامك اليَوم فَقَد رامَ مِن السسبع السَموات العُلى طباقها
٣٧
كَيفَ تَروم العالمون سَيداقَد قسم اللَه بِهِ أَرزاقَها
٣٨
تَسلُّ كف صالح عَلى العِدىعَضبا يَفل حدَّه رقاقها
٣٩
ذاكَ أَبو الهادي الَّذي قَد بخَّلتيَداه مرعاد السَما مبراقها
٤٠
مَتى أَتاه طارق تَهللتغرته فَأَنعَشَت طُراقها
٤١
خَير فَتى مِن هاشم بل هاشمفاقَت بِهِ وَهوَ جَميعاً فاقَها
٤٢
ما للكرام إِن رَأَتهُ مُقبِلاأَهوَت إِلى يَمينه أَعناقَها
٤٣
أَهل تَراهُم حَسبوا يَمينهرَيحانة فَأَكثَروا اِنتِشاقَها
٤٤
لَكنها كَف إمام عادلنَزهت الناس بِها أَحداقها
٤٥
علامة الدَهر الَّذي مِن علمهأَهل العُلوم أَلفت أَوراقَها
٤٦
تَراه غوارا عَلى مسائلحَتّى اِبن سينا ما وَعى دقاقها
٤٧
وَقَد مَشى الحسين في عبء العُلىيَسحَب مِن أَبراده رقاقها
٤٨
تَعبق مِن أَخلاقه نَوافحما عَبقت زَهر الرُبى أَعباقها
٤٩
تَشهَد لذات الهُجوع في الدُجىبِأَنَّهُ مُنذُ نَشا ما ذاقَها
٥٠
مؤتلق الفكرة إِن وَجههانَخشى عَلى جثته إحراقَها
٥١
إِن أَغلَقَت عَلى الوَرى مُشكلةفَك لطيف فكره إِغلاقَها
٥٢
حيِّي كِراماً مِن سراة هاشمكانوا لِأَبكار العُلى عُشاقَها
٥٣
تورق فيهُم عَذبات لِلعُلابِحَيث لَولاهُم رمت أَوراقَها
٥٤
نَعرف مَفهوم العُلى لَكننالَم نَرَ لَولا جَمعهم مصداقها
٥٥
لَهُم نُفوس لا تَميل لِلتيثلَّث قدما جدهم طلاقها
٥٦
فَلا رأوها وافقت مذاقهموَلا رَأَتهم وافَقوا مذاقها
٥٧
يا سادة تَرجو الوَرى في حُبهمأن يَعتق اللَه غَدا أَعناقَها
٥٨
سم الخَطايا ناقع لَكننيأَرى ثَواب حُبكم درياقها
٥٩
يا معتقي الناس فِداكُم باخلمِن الدَنانير حَوى عتاقها
٦٠
جَمعها بِحالة لَو عَينهتَسئل مِنهُ درهماً أَراقَها
٦١
أَوجه سُوء مِن رآهن وَلَوفي لَيلة البَدر رَأى محاقها
٦٢
فَلو تَبدى لِلعُيون شؤمهاأَكثرت الناس بها بصاقها
٦٣
يا سَعد دَعنيَ مِن ذكر مَعشرقَد أَلفت طُول المَدى نفاقها
٦٤
وَروّح النادي بذكر سادةكانوا بِكُل حَلبة سباقها
٦٥
دُمتُم بَني الزَهرا بِعَيش فارهوَطَبقت أَفراحَكُم آفاقَها
٦٦
وَلا يَزال الدَهر عَبداً لَكُمتَلقي لَكُم أَيامه اِستِراقاقَها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة