١
بِالغَلس انسلَّت إِلى حَبيبهاتَخطو وَعَيناها إِلى رَقيبها
٢
ساحبة الأَبراد في مَرابعأَرجاؤها تَضوعت بَطيبها
٣
مَرَت بِها ريح الشَمال فَافتَدَتتَحمل طَيب المسك في جُيوبِها
٤
فَرشت أَحشاي لَها لَكنَّنيخَشيت أَن تَضجر مِن لَهيبها
٥
عانَقتها كَأَن كَفيَّ التقتمِن قضب الجرعا عَلى رَطيبها
٦
حَشاشتان التَقتا كُلٌّ تَرىإِن لَيسَ في الآخر كَالَّذي بِها
٧
إِذا النُجوم اِنكَدَرَت في نَحرِهاوَالبَدر قَد كَوّر في جُيوبِها
٨
وَفَوقَ طُرس الصَدر مِنها أَسطرما نَظر القاري إِلى مَكتُوبِها
٩
مثل النمال سَربت في دميةتَسري لَها وَالحُسن في تَسريبها
١٠
أَحسد هاتيك النمال إِنَّهاإِلى الرِضاب مُنتَهى دَبيبها
١١
تَسبل فَوقَ رَدفِها ذوائِباًيَذوب قَلب الصَب مِن تَقليبها
١٢
سُود عَلى أَكفالِها كَأَنَّهاأَساود تَسعى إلىكَثيبها
١٣
تحبها الناس ولكن إنمشتكَأَنَّها تَمشي عَلى قُلوبِها
١٤
فَكَم شَكَت عُشاقَها لَها جَوىًشِكاية المَرضى إِلى طَبيبها
١٥
كَالصعدة السمرا إِذا ما خَطرتمَوصولة الصَدر إِلى كُعوبِها
١٦
كَم كَسَرت أَجفانَها في غَنجفَاِنكَسَرَت لي عبرة أَبكي بِها
١٧
تَنظُر في دَعج وَارنو بِالَّتيأَخضلت الأَردان في غُروبِها
١٨
وَهبتها قَلبي لافي عَوضإِن رَضيت فيهِ فَمن نَصيبها
١٩
ياأسم جودي بِاللَما العَذب عَلىذي كَبد أَفرطت في تَعذيبها
٢٠
حَرّى كَأَنَّ نار خَدَّيك بِهافَلَم تَكد تَسكُن مِن لَهيبها
٢١
أَعذل عَينيَّ عَلى ما قَد جنتفَكلما قاسيت مِن تَسبيبها
٢٢
جازَيتها رعي السواري في الدُجىمِن حين ما تَبدو إِلى غُروبِها
٢٣
أَو تُرسل النَظرة نَحو المُصطَفىفَإِنَّه يَجلو القَذى الَّذي بِها
٢٤
تَاللَه قَد سَرّ الهُدى في عرسهوَلِلمَعالي الفَوز في مَطلوبِها
٢٥
لَيلة أُنس بِالتَهاني اِبتَسَمَتوَانكمد الحاسد مِن تَقطيبها
٢٦
لم أَرَ مثل المُصطفى وَأَهلهمِن مَشرق الشَمس إِلى مَغيبها
٢٧
لا عَيب في الدُنيا إِذا كانوا بِهافَحسنهم غَطّى عَلى عُيوبها
٢٨
أُسرة مَجد سَمح اللَه بِهُملِيَرحَم الناس عَلى ذُنوبِها
٢٩
إِيمانهم قَد خلقت غَوادياتَخصب مِنها العَرب في جدوبها
٣٠
حلّوا بِنجد زَمنا فَأَخصبتمَرعى وَساوت مَصر في خَصيبها
٣١
وَسل بِهُم طيبة إِذ حلَّوا بِهافَطيبهم ضاعف نَشر طيبها
٣٢
وَفي العِراق خَيم العز لَهُمأَربت عَلى الجَوزاء في تَطنيبها
٣٣
تَساوَت الأَمصار فيهم فَغَدابِعيدها أَشبه في قَريبها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.