الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَبيت المَجد لا ملت اِنهِدامافَقَد فارقتَ رُكنَك وَالدعاما
٢
فَكَم مَرَّت لَيالٍ فيكَ بيضٌبِبشر المُصطَفى تَزهو اِبتِساما
٣
أَحجُّ إِلَيك مَسروراً كَأَنيأَحجُّ الكَعبة البَيت الحَراما
٤
إِذا عزم الوداع أَبو عليٍّأَلا فاقرأ عَلى الدُنيا السَلاما
٥
تَقيٌّ نَدفَع النَكبات فيهِوَنَستسقي بغرَّته الغماما
٦
فَكَم هوَ في نَهار الحَرِّ صاماوَكَم هوَ في لَيال القرِّ قاما
٧
وَكُنت بِهِ أَعُدُّ العام يَوماًفَحين مَضى أَعُدُّ اليَوم عاما
٨
برغمي أن مَضيتَ أَبا عليٍّوَكُنتَ مِن الخطوب لَنا عِصاما
٩
وَما ضاءَت بِكَ الأَيّامُ حَتّىأَحلْتَ ضِياءَها فَدجت ظَلاما
١٠
رقدتَ وَقَد تَركت لَنا عُيوناًبِحقك أَقسمت أَن لا تَناما
١١
وَددنا إِذ شَكَوت السقم أَنابصحتنا نُعاوضُك السقاما
١٢
لَقد عقل السقامُ لِسانَ حرٍّبِغَير الذكر لَم يُطِلِ الكَلاما
١٣
وَألوى المَوت مِنكَ يَمينَ جُودٍتُباري الغَيث سَحّاً وَانسِجاما
١٤
وَغَمَّضتِ المَنيةُ مِنكَ عَيناًغَضيض الطَرف ما نَظرت حَراما
١٥
أَلا لا تبعدنَّ أَبا عليٍّوَلا لاقَت مَحاسنُك الرِغاما
١٦
عَلامَ تَرَكت أَيتامَ البَراياأَلَست أَبا الأَرامل وَاليَتامى
١٧
فَكَم عارٍ كَسَوت وَكَم أَسيرفَكَكتَ وَكَم تَكفّلت الأَيامى
١٨
وَتَسهَر للعفاة وَهُم نِيامٌوَكَم مِن ساهرٍ يَرعى النِياما
١٩
فَقبل سؤالهم تَهب العَطاياوَقبل سلامهم تُفشي السَلاما
٢٠
وَرمتَ بِهم رضا الباري فَطوبىلِنفسك إِنَّها رَأَت المَراما
٢١
لَكَ البُشرى نَزلت عَلى إمامٍيحامي جارَه عَن أَن يُضاما
٢٢
وَفدت عَلى النَبيِّ بِغَير رَيبٍوَذُقت مِن الرَحيق العَذب جاما
٢٣
وَكُنت بِوُلْدِهِ براً رَؤوفاًتَرى إسعافَهم فَرضاً لِزاما
٢٤
تعاهدهم يَمينك بِالعَطاياوَتَكشف عَنهُمُ الكُرَبَ العِظاما
٢٥
سِهام الدَهر ترجعها إِلَيهِطَوايشَ حينَ يَرشقُهم سِهاما
٢٦
فَيا أَهليه صَبراً وَاحتِساباًوَللأجر اِكتِساباً وَاغتِناما
٢٧
وَمَن يَصبر فَلَم يَحرم ثَواباوَمَن يَجزَع فَلَم يَدفَع حِماما
٢٨
إِذا ما المُصطَفى أَودى فَهَذاعليٌّ بَعده بِالأَمر قاما
٢٩
وَما أَوفى عَلى العشرين حَتّىرَقى مِن غارب العَليا السَناما
٣٠
فَتى صَقلته أيمانُ المَعاليفَكانَ بِكفِّها السَيفَ الحُساما
٣١
وَإِن غابَت لَكُم شَمسٌ فَهَذاسُليمانٌ بَدا بَدراً تَماما
٣٢
كَريمٌ أَريحيُّ النَفس مِنهُيَرنِّحُ لَحنُ سائله القواما
٣٣
إِذا لم يَهمَ عامَ المَحلِ غَيثٌغَدَت بِالجُود راحَتُه تهامى
٣٤
فَما قَيسُ بنُ عاصم وَابنُ طيٍّوَما معْنٌ وَإِن كانوا كِراما
٣٥
طَريق المَجد أَوضحُ كُلِّ شَيءوَأَبصارُ الوَرى عَنهُ تَعامى
٣٦
وَلَيسَ سِوى سليمانٍ رَئيسلَهُ ألقت يَدُ العَليا زِماما
٣٧
وَإِن قَصد الرَجاءُ أَبا سَعيدفَمن كَفيه بَرقَ السَعد شاما
٣٨
يسهِّد طَرفَه لَيلاً إِذا ماسِواه غَفى عَن الأُخرى وَناما
٣٩
وَأَحمَد محسن لَلوَفد كُلٌّتَراه في بَني العَليا إماما
٤٠
رَأَيتُهم أَعفَّ الناس نَفساًوَأسخاهُم وَأحفظهم ذِماما
٤١
بَني حسن وَكَم لَكُم أَيادٍعَلى الإِسلام قَد كانَت جساما
٤٢
لَكم شَهد المصلَّى إِذ بنيتُملِعابرة السَبيل بِهِ مَقاما
٤٣
لِزوّار الأَئمة قَد تركتملَكُم أَثراً فيا دمتم وَداما
٤٤
وَكانَ الحَق أَن يَدعو إِلَيكُمبِخَيرٍ كُلُّ مَن صَلَّى وَصاما
٤٥
لَكُم مَجدٌ عَريقُ الأَصل سامٍعَلى عذباته النسران حاما
٤٦
تَفوح طباعُكُم أَرجاً وَطيباًكَأَن هبوبَها نَشرُ الخزامى
٤٧
وَلَم يُنكر شَذاكُم غَيرُ أَنفٍشَكى مِن نتن صاحبه زكاما
٤٨
خُذوها وَاقبلوا عُذري فَقَلبيبِهِ أَذكَت رزيَّتُكم ضراما
٤٩
لَقَد نَثرت مَدامعيَ اللئاليمذاباتٍ فَلم أُطِقِ النِظاما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة