الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رَفَّ النَّدَى وَتَنَفَّسَ النُوَّارُ

محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
رَفَّ النَّدَى وَتَنَفَّسَ النُوَّارُوَتَكَلَّمَتْ بِلُغَاتِهَا الأَطْيَارُ
٢
وَتَأَرَّجَتْ سُرَرُ الْبِطَاحِ كَأَنَّمَافِي بَطْنِ كُلِّ قَرَارَةٍ عَطَّارُ
٣
زَهْرٌ يَرِفُّ عَلَى الْغُصُونِ وَطَائِرٌغَردُ الْهَدِيرِ وَجَدْوَلٌ زَخَّارُ
٤
وَنَوَاسِمٌ أَنْفَاسُهُنَّ طَوِيلَةٌوَهَوَاجِرٌ أَعْمَارُهُنَّ قِصَارُ
٥
وَالْبَاسِقَاتُ الْحَامِلاتُ كَأَنَّهَاعُمُدٌ مُشَعَّبَةُ الذُّرَا وَمَنَارُ
٦
عَقَدَتْ ذَلاذِلَ سُوقِهَا فِي جِيدِهَاوَسَمَتْ فَلَيْسَ تَنَالُهَا الأَبْصَارُ
٧
فَأُصُولُهَا لِلسَّابِحَاتِ مَلاعِبٌوَفُرُوعُهَا لِلنَّيِّراتِ مَطَارُ
٨
يَبْدُو بِهَا زَهْوٌ تَخَالُ إِهَانَهُفُتُلاً تَمَشَّتْ في ذُرَاهَا النَّارُ
٩
طَوْرَاً تَمِيلُ مَعَ الرِّيَاحِ وَتَارَةًتَرْتَدُّ فَهْيَ تَحَرُّكٌ وَقَرَارُ
١٠
فَكَأَنَّمَا لَعِبَتْ بِهَا سِنَةُ الْكَرَىفَتَمَايَلَتْ أَوْ بَيْنَهَا أَسْرَارُ
١١
فَإِذَا رَأَيْتَ رَأَيْتَ أَحْسَنَ جَنَّةٍخَضْرَاءَ تَجْرِي بَيْنَهَا الأَنْهَارُ
١٢
يَتَرَنَّمُ الْعُصْفُورُ فِي عَذَبَاتِهَاوَيَصِيحُ فِيهَا الْعَنْدَلُ الصَّفَّارُ
١٣
فَالتُّرْبُ مِسْكٌ وَالْجَدَاوِلُ فِضَّةٌوَالْقَطْرُ دُرٌّ وَالْبَهَارُ نُضَارُ
١٤
فَاشْرَبْ عَلَى وَجْهِ الرَّبِيعِ فَإِنَّهُزَمَنٌ دَمُ الآثَامِ فِيهِ جُبَارُ
١٥
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرءَ غَيْرُ مُخَلَّدٍوَالنَّاسُ بَعْدُ لِغَيْرِهِمْ أَخْبَارُ
١٦
إِنِّي وَإِن لَعِبَ الزَّمَانُ بِصَعْدَتِيوَابْيَضَّ مِنِّي مَفْرِقٌ وَعِذَارُ
١٧
فَلَنِعْمَ ما بَقِيَتْ لَدَيَّ مَهَابَةٌتَقْذَى بِهَا عَيْنُ الْعِدَا وَوَقَارُ
١٨
وَسَعَى إِلَيَّ الْحِلْمُ فِي أَثْوَابِهِطَرِبَاً وَآنَ لِجَهْلِيَ الإِقْصَارُ
١٩
أَنَا لِلصَّدِيقِ كَمَا يُحِبُّ وَلِلْعِدَاعِنْدَ الْكَرِيهَةِ ضَيْغَمٌ زَأَّرُ
٢٠
خَيْلِي مُسَوَّمَةٌ وَرُمْحِي ذَابِلٌيَوْمَ الطِّعَانِ وَصَارِمِي بَتَّارُ
٢١
وَبِرَاحَتِي قَلَمٌ إِذَا حَرَّكْتُهُروِيَتْ بِهِ الأَفْهَامُ وَهْيَ حِرَارُ
٢٢
تَرْتَدُّ عَنْهُ قَنَابِلٌ وَجَحَافِلٌوَتَكِلُّ عَنْهُ أَسِنَّةٌ وَشِفَارُ
٢٣
غَردٌ إِذَا مَا جَالَ فَوْقَ صَحِيفَةٍسَجَدَتْ لِحُسْنِ صَرِيرِهِ الأَوْتَارُ
٢٤
وَإِذَا امْتَطَى ظَهْرَ الْبَنَانِ لِغَايَةٍخَضَعتْ إِلَيْهِ قَوَارِحٌ وَمِهارُ
٢٥
فَإِذَا رَكِبْتُ فَكُلُّ قِرْنٍ أَمْيَلٌوَإِذَا نَطَقْتُ فَكُلُّ نُطْقٍ رَارُ
٢٦
أَلْقَى الْكَلامُ إِليَّ ثِنْيَ عِنَانِهِوَتَفَاخَرَتْ بِكَلامِيَ الأَشْعَارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة