الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَجَرَتْ ظَلُومُ وهَجْرُها صِلَةُ الأَسَى

محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
هَجَرَتْ ظَلُومُ وهَجْرُها صِلَةُ الأَسَىفَمَتَى تَجُودُ عَلَى الْمَتَيَّمِ بِاللُّقَى
٢
جَزِعَتْ لِراعِيَةِ الْمَشِيبِ وَما دَرَتْأَنَّ الْمَشِيبَ لَهِيبُ نِيرانِ الْجَوَى
٣
وَلَوَتْ بِوَعْدِكَ بَعدَ طُولِ ضَمانِهِوَمِنَ الْوُعُودِ خِلابَةٌ ما تُقْتَضَى
٤
لَيْتَ الشَّبابَ لَنَا يَعُودُ بِطِيبِهِوَمِنَ الشِّفَاهِ طِلابُ عُمْرٍ قَدْ مَضَى
٥
وَالشَّيْبُ أَكْمَلُ صاحِبٍ لَوْ أَنَّهُيَبْقَى وَلَكِنْ لا سَبِيلَ إِلى الْبَقَا
٦
والدَّهْرُ مَدْرَجَةُ الْخُطُوب فَمَنْ يَعِشْيَهْرَمْ وَمَنْ يَهْرَمْ يَعِثْ فيهِ الْبِلَى
٧
فَاذْهَبْ بِنَفْسِكَ عَنْ مُتَابَعَةِ الصِّبَاوَارْجِعْ لِحِلْمِكَ فَالأُمُورُ إِلَى انْتِهَا
٨
الْيَوْمَ آنَ لِسابقٍ أَنْ يَحْتَذِيطَلْقَ الرِّهانِ وَمُغْمَدٍ أَنْ يُنْتَضَى
٩
وَلَقَدْ عَلَوْتُ سَراةَ أَدْهَمَ لَوْ جَرَىفَي شَأْوِهِ بَرْقٌ تَعَثَّر أَوْ كَبَا
١٠
يَطْوِي المَدَى طَيَّ السِّجِلِّ وَيَهْتَدِيفي كُلِّ مَهْمَهَةٍ يَضِلُّ بِها الْقَطَا
١١
يَجْرِي عَلَى عَجَلٍ فَلا يَشْكُو الْوَجَىمَدَّ النّهارِ وَلا يَمَلُّ مِنَ السُّرَى
١٢
لا الْوَخْدُ مِنْهُ وَلا الرَّسِيمُ وَلا يُرَىيَمْشِي الْعِرَضْنَةَ أَو يَسِيرُ الْهَيْدَبَى
١٣
رَيَّانُ مِلْءَ ضُلُوعِهِ لَكِنَّهُيَشْكُو بِزَفْرَتِهِ لَهِيباً في الْحَشَا
١٤
ما زالَ يَنْهَجُ في الْمَسِير طَرائِقاًتَدَعُ الْجِيَادَ مُقَيَّداتٍ بِالْوَجَى
١٥
حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى جَنابٍ أَفْيَحٍزَاهِي النَّبات بَعِيدِ أَعْماقِ الثَّرَى
١٦
تَسْتَنُّ فِيهِ الْعَيْنُ بَيْنَ مَنابِتٍطَابَتْ مَغارِسُها وَجَنَّاتٍ رِوَا
١٧
مُلْتَفِّ أَفْنَانِ الْحَدَائِقِ لَوْ سَرَتْفيها السَّمُومُ لَشَابَهَتْ رِيحَ الصَّبَا
١٨
فَتُرَابُهُ نَفَسُ الْعَبِيرِ وَنَبْتُهُسَرقُ الْحَرِيرِ وَماؤُهُ فَلَقُ الضُّحَى
١٩
فَإِذَا شَمِمْتَ وَجَدْتَ أَطْيَبَ نَفْحَةٍوَإِذَا الْتَفَتَّ رَأَيْتَ أَحْسَنَ مَا يُرَى
٢٠
وَالقُطْنُ بَيْنَ مُلَوِّزٍ وَمُنَوِّرٍكَالْغادَةِ ازْدَانَتْ بِأَنْوَاعِ الْحُلَى
٢١
فَكَأَنَّ عاقِدَهُ كُراتُ زُمُرُّدٍوُكَأَنَّ زَاهِرَهُ كَواكِبُ في الرُوَا
٢٢
دَبَّتْ بِهِ رُوحُ الْحَياةِ فَلَوْ وَهَتْعَنْهُ الْقُيُودُ مِنَ الْجَدَاوِل قَدْ مَشَى
٢٣
فَأُصُولُهُ الدَّكْنَاءُ تَسْبَحُ في الثَّرَىوَفُرُوعُهُ الخَضْرَاءُ تَلْعَبُ في الْهَوَا
٢٤
لَم يَسْرِ فيهِ الطَّرْفُ مَذْهَبَ فِكْرةٍمَحْدُودَةٍ إِلَّا تَرَاجَعَ بِالمُنَى
٢٥
هَذا لَعَمْرُ أَبِيكَ داعِيَةُ الرِّضَاوَسَلامَةُ العُقْبَى وَمِفْتَاحُ الْغِنَى
٢٦
فَعَلامَ أَجْهَدُ في الْمَطَالِبِ باذِلاًنَفْسِي وَهَذا لِلْمَطالِبِ مُنْتَهَى
٢٧
فَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي وَهَبَ العُلاوَسَرَا الأَذَى عَنِّي فَأَبْصَرْتُ الْهُدَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة