الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَعِدْ يا دَهْرُ أَيَّامَ الشَّبَابِوَأَيْنَ مِنَ الصِّبَا دَرْكُ الطِّلابِ
٢
زَمَانٌ كُلَّما لاحَتْ بِفِكْرِيمَخَايِلُهُ بَكَيْتُ لِفَرْطِ ما بِي
٣
مَضَى عَنِّي وَغَادَرَ بِي وَلُوعاًتَوَلَّدَ مِنْهُ حُزْنِي وَاكْتِئَابِي
٤
وَكَيْفَ تَلَذُّ بَعْدَ الشَّيْبِ نَفْسِيوَفِي اللَّذَّاتِ إِنْ سَنَحَتْ عَذَابِي
٥
أَصُدُّ عَنِ النَّعِيمِ صُدُودَ عَجْزٍوَأُظْهِرُ سَلْوَةً وَالْقَلْبُ صَابِي
٦
وَمَا فِي الدَّهْرِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍيَكُونُ قِوَامُها رَوْحَ الشَّبَابِ
٧
فَيَا للهِ كَمْ لِي مِنْ لَيَالٍبِهِ سَلَفَتْ وَأَيَّامٍ عِذَابِ
٨
إِذِ النَّعْمَاءُ وَارِفَةٌ عَلَيْنَاوَمَرْعَى اللَّهْوِ مُخْضَرُّ الْجَنَابِ
٩
نَطِيرُ مَعَ السُّرُورِ إِذَا انْتَشَيْنَابِأَجْنِحَةِ الْخَلاعَةِ وَالتَّصَابِي
١٠
فَغُدْوَتُنَا وَرَوْحَتُنَا سَوَاءٌلعَابٌ في لعَابٍ في لعَابِ
١١
وَرُبَّتَ رَوْضَةٍ مِلْنا إِلَيْهَاوَقَرْنُ الشَّمْسِ تِبْرِيُّ الإِهَابِ
١٢
نَمَتْ أَدْوَاحُها وسَمَتْ فَكَانَتْعَلَى السَّاحاتِ أَمْثَالَ الْقِبابِ
١٣
فَزَهْرُ غُصُونِهَا طَلْقُ الْمُحَيَّاوَجَدْوَلُ مائِها عَذْبُ الرُّضابِ
١٤
كَأَنَّ غُصُونَها غِيدٌ تَهَادَىمِنَ الزَّهْرِ الْمُنَمَّقِ في ثِيَابِ
١٥
سَقَتْهَا السُّحْبُ رَيِّقَها فَمَالَتْكَمَا مَالَ النَّزِيفُ مِنَ الشَّرَابِ
١٦
فَسَبَّحَ طَيْرُها شُكْراً وَأَثْنَتْبِأَلْسِنَةِ النَّباتِ عَلَى السَّحَابِ
١٧
وَيَوْمٍ ناعِمِ الطَّرَفَيْنِ نَادٍعَلِيلِ الْجَوِّ هَلْهَالِ الرَّبَابِ
١٨
سَبَقْتُ بِهِ الشُّرُوقَ إِلَى التَّصَابِيبُكُوراً قَبْلَ تَنْعابِ الغُرابِ
١٩
وسُقْتُ مَعَ الْغُواةِ كُمَيْتَ لَهْوٍجَمُوحاً لا تَلِينُ عَلَى الْجِذَابِ
٢٠
إِذَا أَلْجَمْتَها بِالْمَاءِ قَرَّتْوَدَارَ بِجِيدِها لَبَبُ الْحَبابِ
٢١
مُوَرَّدَةً إِذَا اتَّقَدَتْ بِكَفٍّجَلَتْها لِلأَشِعَّةِ في خِضَابِ
٢٢
هُوَ العَصْرُ الَّذِي دَارَتْ عَلَيْنَابِهِ اللَّذَّاتُ واضِعَةَ النِّقَابِ
٢٣
نُجَاهِرُ بِالْغَرَامِ وَلا نُبَالِيوَنَنْطِقُ بِالصَوابِ وَلا نُحَابِي
٢٤
فَيَا لَكَ مِنْ زَمانٍ عِشْتُ فِيهِنَدِيمَ الرَّاحِ وَالْهيفِ الكِعابِ
٢٥
إِذَا ذَكَرَتْهُ نَفْسِي أَبْصَرَتْهُكَأَنِّي مِنْهُ أَنْظُرُ فِي كِتابِ
٢٦
تَحَوَّلَ ظِلُّهُ عَنِّي وَأَذْكَىبِقَلْبِي لَوْعَةً مِثلَ الشِّهَابِ
٢٧
كَذَاكَ الدَّهْرُ مَلَّاقٌ خَلُوبٌيَغُرُّ أَخَا الطَّمَاعَةِ بِالْكِذَابِ
٢٨
فَلا تَرْكَنْ إِلَيْهِ فَكُلُّ شَيْءٍتَرَاهُ بِهِ يَؤُولُ إِلَى ذَهابِ
٢٩
وَعِشْ فَرْداً فَمَا في الناسِ خِلٌّيَسُرُّكَ في بِعَادٍ وَاقْتِرَابِ
٣٠
حَلَبْتُ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ مَلِيَّاًوَذُقْتُ الْعَيْشَ مِنْ أَرْيٍ وَصابِ
٣١
فَمَا أَبْصَرْتُ فِي الإِخْوَانِ نَدْبَاًيَجِلُّ عَنِ الْمَلامَةِ وَالْعِتَابِ
٣٢
وَلَكِنَّا نُعَاشِرُ مَنْ لَقِينَاعَلَى حُكْمِ الْمُرُوءَةِ وَالتَغَابِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة