الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إِلامَ يَهْفُو بِحِلْمِكَ الطَّرَبُأَبَعْدَ خَمْسِينَ في الصِّبَا أَرَبُ
٢
هَيْهَاتَ وَلَّى الشَّبابُ واقْتَرَبَتْسَاعَةُ وِرْدٍ دَنَا بِها الْقَرَبُ
٣
فَلَيْسَ دُونَ الْحِمامِ مُبْتَعَدٌوَلَيْسَ نَحْوَ الْحَياةِ مُقْتَرَبُ
٤
كُلُّ امْرِئٍ سائِرٌ لِمَنْزِلَةٍلَيْسَ لَهُ عَنْ فِنائِها هَرَبُ
٥
وسَاكِنٌ بَيْنَ جِيرَةٍ قَذَفٍلا نَسَبٌ بَيْنَهُمْ ولا قُرَبُ
٦
فِي قَفْرَةٍ لِلصِّلالِ مُزْدحَفٌفِيها ولِلضّارِياتِ مُضْطَرَبُ
٧
وَشَاهِدٌ مَوْقِفاً يُدَانُ بِهِفَالْوَيْلُ لِلظَّالِمِينَ والْحَرَبُ
٨
فَارْبَأْ يَفاعاً أَوِ اتَّخِذْ سَرَباًإِنْ كَانَ يُغْنِي الْيَفَاعُ وَالسَّرَبُ
٩
لا الْبَازُ يَنْجُو مِنَ الْحِمَامِ وَلايَخْلُصُ مِنْهُ الْحَمَامُ والْخَربُ
١٠
مُسَلَّطٌ في الْوَرَى فَلا عَجَمٌيَبْقَى عَلَى فَتْكِهِ وَلا عَرَبُ
١١
فَكَمْ قُصُورٍ خَلَتْ وَكَمْ أُمَمٍبَادَتْ فَغَصَّتْ بِجَمْعِهَا التُّرَبُ
١٢
فَمَنْزِلٌ عَامِرٌ بِقَاطِنِهِوَمَنْزِلٌ بَعْدَ أَهْلِهِ خَربُ
١٣
يَغْدُو الْفَتَى لا هِياً بِعِيشَتِهِوَلَيْسَ يَدْرِي مَا الصَّابُ والضَرَبُ
١٤
وَيَقْتَنِي نَبْعَةً يَصِيدُ بِهَاونَبْعُ مَنْ حَارَبَ الرَّدَى غَرَبُ
١٥
لا يَبْلُغُ الرِّبْحَ أَوْ يُفارِقُهُكَمَاتحٍ خَانَ كَفَّهُ الْكَرَبُ
١٦
يا وارِدَاً لا يَمَلُّ مَوْرِدَهُحَذارِ مِنْ أَنْ يُصِيبَكَ الشَّرَبُ
١٧
تَصْبُو إِلَى اللَّهْوِ غَيْرَ مُكْتَرِثٍواللَّهْوُ فِيهِ الْبَوارُ والتَّرَبُ
١٨
وَتَتْرُكُ الْبِرَّ غَيْرَ مُحْتَسِبٍأَجْرَاً وَبِالْبِرِّ تُفْتَحُ الأُرَبُ
١٩
دَعِ الْحُمَيَّا فَلِابْنِ حانَتِهامِنْ صَدْمَةِ الْكَأْسِ لَهْذَمٌ ذَرِبُ
٢٠
تَرَاهُ نُصْبَ الْعُيُونِ مُتَّكِئاًوَعَقْلُهُ في الضَّلالِ مُغْتَرِبُ
٢١
فَبِئْسَتِ الْخَمْرُ مِنْ مُخَادِعَةٍلِسَلْمِها فِي الْقُلُوبِ مُحْتَرَبُ
٢٢
إِذا تَفَشَّتْ بِمُهْجَةٍ قَتَلَتْكَمَا تَفَشَّى فِي الْمَبْرَكِ الْجَرَبُ
٢٣
فَتُبْ إِلى اللهِ قَبْلَ مَنْدَمَةٍتَكْثُرُ فِيها الْهُمُومُ والْكُرَبُ
٢٤
واعْتَدْ عَلَى الْخَيْرِ فَالْمُوَفَّقُ مَنْهَذَّبَهُ الاعْتِيَادُ والدَّرَبُ
٢٥
وَجُدْ بِمَا قَدْ حَوَتْ يَدَاكَ فَمَايَنْفَعُ ثَمَّ اللُّجَيْنُ والْغَرَبُ
٢٦
فَإِنَّ لِلدَّهْرِ لَوْ فَطَنْتَ لَهُقَوْسَاً مِنَ الْمَوْتِ سَهْمُهَا غَرَبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة