بَادِر الْفُرْصَةَ وَاحْذَرْ فَوْتَهَا
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٤ قراءة
١
بَادِر الْفُرْصَةَ وَاحْذَرْ فَوْتَهَافَبُلُوغُ الْعِزِّ في نَيْلِ الْفُرَصْ
٢
وَاغْتَنِمْ عُمْرَكَ إِبَّانَ الصِّبَافَهْوَ إِنْ زَادَ مَعَ الشَّيْبِ نَقَصْ
٣
إِنَّمَا الدُّنْيَا خَيَالٌ عَارِضٌقَلَّمَا يَبْقَى وَأَخْبَارٌ تُقَصْ
٤
تَارَةً تَدْجُو وَطَوْراً تَنْجَلِيعَادَةُ الظِّلِّ سَجَا ثُمَّ قَلَصْ
٥
فَابْتَدِرْ مَسْعَاكَ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْبَادَرَ الصَّيْدَ مَعَ الْفَجْرِ قَنَصْ
٦
لَنْ يَنَالَ الْمَرْءُ بِالْعَجْزِ الْمُنَىإِنَّمَا الْفَوْزُ لِمَنْ هَمَّ فَنَصْ
٧
يَكْدَحُ الْعَاقِلُ فِي مَأْمَنِهِفَإِذا ضَاقَ بِهِ الأَمْرُ شَخَصْ
٨
إِنَّ ذَا الْحَاجَةِ مَا لَمْ يَغْتَرِبْعَنْ حِماهُ مِثْلُ طَيْر في قَفَصْ
٩
وَلْيَكُنْ سَعْيُكَ مَجْداً كُلُّهُإِنَّ مَرْعى الشَّرِّ مَكْرُوهٌ أَحَصْ
١٠
وَاتْرُكِ الْحِرْصَ تَعِشْ فِي رَاحَةٍقَلَّمَا نَالَ مُنَاهُ مَنْ حَرَصْ
١١
قَدْ يَضُرُّ الشَّيءُ تَرْجُو نَفْعَهُرُبَّ ظَمْآنَ بِصَفْوِ الْمَاءِ غَصْ
١٢
مَيِّزِ الأَشْيَاءَ تَعْرِفْ قَدْرَهَالَيْسَتِ الْغُرَّةُ مِنْ جِنْسِ الْبَرَصْ
١٣
وَاجْتَنِبْ كُلَّ غَبِيِّ مَائِقٍفَهْوَ كَالْعَيْرِ إِذَا جَدَّ قَمَصْ
١٤
إِنَّمَا الْجَاهِلُ فِي الْعَيْنِ قَذَىًحَيْثُمَا كَانَ وَفِي الصَّدْرِ غَصَصْ
١٥
وَاحْذَرِ النَّمَّامَ تَأْمَنْ كَيْدَهُفَهْوَ كَالْبُرْغُوثِ إِنْ دَبَّ قَرَصْ
١٦
يَرْقُبُ الشَّرَّ فَإِنْ لاحَتْ لَهُفُرْصَةٌ تَصْلُحُ لِلْخَتْلِ فَرَصْ
١٧
سَاكِنُ الأَطْرَافِ إِلَّا أَنَّهُإِنْ رَأَى مَنْشَبَ أُظْفُورٍ رَقَصْ
١٨
وَاخْتَبِرْ مَنْ شِئْتَ تَعْرِفهُ فَمَايَعْرِفُ الأَخْلاقَ إِلَّا مَنْ فَحَصْ
١٩
هَذِهِ حِكْمَةُ كَهْلٍ خَابِرٍفَاقْتَنِصْهَا فَهِيَ نِعْمَ الْمُقْتَنَصْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.