الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذا ضجَّ في صدري الغرامُ وثارا

خليل شيبوبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥١م · ٩٩ قصيدة
٤ قراءة
١
إذا ضجَّ في صدري الغرامُ وثاراحسبتُ ضلوعي قد علقنَ شرارا
٢
فعدتُ إلى الدمع المبرِّدِ لوعتيأخففُ آلاماً واطفئُ نارا
٣
وعاملتُ قلبي بالمداراةِ مثلمايُعامَلُ طفلٌ موجَعٌ ويدرا
٤
أَهاجرتي قلباً وعندي أنسهاألا ليت هذا الإنس كان نفارا
٥
وكان فؤادانا تصافى هواهمافحلّاهما الحبُّ الأكيدُ سرارا
٦
فما تنفعُ الدارُ القريبةُ بينناوروحُك عن روحي البعيدةُ دارا
٧
فقدتُ المنى لما فقدتُ صبابتيلديك وراح العمر فيك خسارا
٨
أري أملي الساجي بعيداً كأنهشعاعٌ ضئيلٌ في الغيوم توارى
٩
وأيمَ عمري قد تناثرنَ مثلماتناثَرُ أوراقُ الغصون أوارا
١٠
إلا أن أيامي الحسان استمدهافناءٌ على الماضي يمد ستارا
١١
تمر بي الساعاتُ سوداً طويلةًوفي إثرها تمضي السنونُ قصارا
١٢
يقلبني هذا الزمانُ فلا يرىمكاناً بجسمي من أذاه مدارى
١٣
وتبدو سماءُ الصيف صافيةً فلاأرى قمري بع العشيِّ أنارا
١٤
تعذبني الذكرى إذا هي حركتجوىً تتغذّاه الضلوعُ حرارا
١٥
فأهتزُّ من يأس وبؤس كأننيشربتُ بكف الثاكلات عقارا
١٦
إذا كان يجدي الفخرُ في الحب عاشقاًفإني سبّاقُ اللدات فخارا
١٧
وإني لذو القلبِ الكبير وصاحبُالمرؤة طبعاً والكريمُ نجارا
١٨
ونفسي هي النفسُ التي يستميلهاجمالُ الصفاتِ المنشئاتِ كبارا
١٩
أيُرضيكِ ذلي بين صحبي وأننيبلغتُ من الجهد الجهيدِ قصارى
٢٠
وما كان قلبي بالقليل اصطبارُهولكنه بعد القطيعةَ صارا
٢١
وكان الذي يلقى الحوادثَ باسماًإلى أن تعودَ الحادثاتُ حيارى
٢٢
تَصبَّتُه في المهدِ العظائمُ فانبرىلهنَّ مثيراً في الرهان غبارا
٢٣
إذا كان بعضُ الناس يفعل فعلهيسرُّ به خلاً ويعجِبُ جارا
٢٤
فغايتُه القصوى رضاكِ وأنهلذلك قد بَزَّ القلوبَ وبارى
٢٥
وأدركَ ما لا يدركُ الناسُ بعضهوصار إلى الغيات ليس يجاري
٢٦
ولكن هذا الهجرَ أضعفَ عزمَهوصار له دون البلوغ عثارا
٢٧
فإن كان لا يرضيكِ إلا شقاؤهفها هو قد ألوى عليه صغارا
٢٨
أَلا أنني ساري الظلامِ بدا لهمحياكِ في جنح الظلام منارا
٢٩
وما الليلُ إلا العمرُ والحبُّ نورُهعليه مشى ساري الظلامِ وسارا
٣٠
فإن تقطعي فالعمر خابٍ منارُهوإن تَصلي صار الظلامُ نهارا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل شيبوب

شاعر سوري المولد، ارتبط اسمه بمدينة الإسكندرية التي عاش فيها، وكان من المؤسسين الأوائل لجماعة نشر الثقافة بها وأول من ترأسها. جمع في تجربته بين أصوله السورية وحياته المصرية، فكان شعره مرآة لهذا الامتداد بين ضفتي المتوسط.

قصائد أخرى لـخليل شيبوب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة