١
عُج بي على تلك الرُبوعننشق بها نشرَ الربيع
٢
قِف بي ولولوثَ الأَزارِ بذلك الكَهف المنيع
٣
بتلاعها لي أتلعُلم تروَهُ إلاّ دمُوعي
٤
يَرعى ولا يَرعى الذِمامَ بشيحِ قلبي والضُلوع
٥
مُتنفراً كالنَومِ أوكالأمنِ في قلب المرُوع
٦
كم قد نَصبتُ له الجفونَ حَبائلاً عندَ الهُجوع
٧
فنجا وما زوَّدتُ منهُ سوى التّزفر والصّدوع
٨
وبقيتُ من أسفي أعضضُ بنانَ إبهامٍ قطيع
٩
من لي بذاكَ الثغر والنخصر المُخصَّر من شفيع
١٠
ما بتُّ إلاّ بات منه خيال شخصٍ لي ضجيعي
١١
يعتادني ليلاً فأغدو منه في ليلِ اللسيع
١٢
نشرَ الربيعُ على الربُوعنشراً لَهُ تُطوى ضلوعي
١٣
ومن البليَّة في الحِمىداري وفي نَجدٍ ولوعي
١٤
فَصَغى لما حدَّثَتَهلكَ مَسمَعي لا بل جميعي
١٥
زِدني فقد زادت شُجوني من حديثك عن رُبوعي
١٦
يا حسرتي وتزفريوخفوقِ قلب لي وجِيع
١٧
إن جفَّ دمعي بعدهمرعُفت جُفوني بالنجيع
١٨
همَّ الفؤاد بأن يطيرَ إليهم لولا ضُلوعي
١٩
لهفي وما لهفي لِغير السبط ما بينَ الجموع
٢٠
أمسى مروعاً بالطُفوفِ وكان أمناً لِلمروع
٢١
يَسطو بأبيضَ صارمٍكالشّمس والبرق اللَّموع
٢٢
أبداً تراه فاريَ الأوداجِ صادٍ للنَجيع
٢٣
وبأسمرٍ كالصِل يَلوي نافِثَ السُّم النَقيع
٢٤
ريَّانَ من مُهج العِدىينهلُّ كالغَيث المريع
٢٥
فيحيطُ أسمره وأبيضُه يفصّل في الدروع
٢٦
خاض الحمام بفتيةٍكالأُسد في سغبٍ وجوع
٢٧
أن يدعهم لمُلمةٍلبسوا القُلوب على الدروع
٢٨
طلعوا حنيات الحُتوفِ وهم بدورٌ في الطلوع
٢٩
خيرُ الأُصول أصولهمأرخى المدامعَ بالدموع
٣٠
ضاقَ الفضاءُ بصَدرهوكان كالرحب الوسيع
٣١
فمشى إلى الموت الزُؤامِ مشمّراً مشيَ السريع
٣٢
فأتاهُ سَهمٌ في الحشىأحناهُ إحناءَ الركوع
٣٣
فكبا على وجهِ الثرىأفديه من كابٍ صريع
٣٤
دامي الوَرِيد مُعفَّر الخَدين خُضِّب بالنَجيع
٣٥
مُلقىً على وجه البَسيطةِ وهو ذو المجد الرفيع
٣٦
الله أكبرُ يا لَهُمن حادثٍ جَللٍ فَضيع
٣٧
يلقى الحسينَ الشمرُ فيذيَّالِك الملقى الشنيع
٣٨
ويحزُّ منه الرأسَ ينصبه على رُمح رفيع
٣٩
كالبدرِ في الظَلماء أوكالشمس في وقت الطلوع
٤٠
رضَّت أضالعَه الخيُولُ فليتها رضّت ضلوعي
٤١
وسَرتْ نِساهُ خُسّراًتُهدي إلى رجسٍ وضيع
٤٢
من فوق جائله النُسوع شِمِلَّة هوجاً شمُوع
٤٣
أين النُسوعُ وأينَ ربَّات الخُدور من النُسوع
٤٤
تسري الغداة بهنّ وهيَ ودائعُ الهادي الشفيع
٤٥
هجموا عليهنَّ الخباءَ وكان كالحرم المنيع
٤٦
يُحمى ببيض صوارمٍوبسُمر خَطّيٍ شُروع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.