١
شعَّ برقُ السعد والنحسُ انجلىوجلا الأفق هلالَ اليمن
٢
فاملأ الأقداحَ فالقُمري لاحفوقَ أغصانٍ كأعطافَ الملاح
٣
واسقنيها صرفَ جِدٍ لا مزاحتملأ الآفاقَ طيباً وسنا
٤
فبغير الكأسِ لم اُفتَتنفغدا يملأ من إبريقهِ
٥
أكؤساً يمزجها من ريقهِفتخالُ الكأسَ في تصفيقهِ
٦
خدَّ خودٍ لُثِمتْ بينَ المَلافهو خفاقٌ حذار الأعين
٧
فتجلّى وهو بدرٌ في شُموسفغدا الجوزاءُ والشعرى كُؤوس
٨
لو تراها خِلتها نارَ المجوسوالثُريَّا قرط ساقٍ في الدُجى
٩
مالَ من خمرِ الصبا كالفَننِطاف يسعى ناعيس الجفن بها
١٠
وقوى صبري كجفنيه وهىفاستطار القلب فيها ولها
١١
وهو في نعستهِ لما رناظلَّ يسقيني بكأسِ الوَسَن
١٢
يا حبيباً ما رعى حقَّ العُهودكم بقاني الدمع عيناي تجود
١٣
فمتى تُشرق في ليل الصُدوديا أخا البدرِ سَناءً وضيا
١٤
فزماني كظلامٍ مُردنكم قتيلٍ فيكَ في سيفِ الجُفون
١٥
وشهيدٍ غُسْلُهُ ماءُ العُيونإي وسرٍّ لكَ في قلبي مصون
١٦
بدماهُم وردُ خدّيكِ زَهافهو محمّرٌ كدمعي الهتنِ
١٧
زارني وهناً وقد غاب الرقيبمائساً في دلِّه مثلَ القضيب
١٨
فوشى ما بيننا كفُّ الخضيبلصباحٍ فإذا هو قد سعى
١٩
نحونا ليتَ الدُجى قد ضمّنيآه لولا أرقمٌ من جعدهِ
٢٠
قد تدلّى رصداً في خدِّهكنتُ أجني بفمي من وردِهِ
٢١
إذ بلالُ الخال فيهِ قد غفاورقيبي نجمُ ليلٍ أدكَنِ
٢٢
مُذ رآني ناحلاً مُرتعشاًخالني صلَّ كثيبٍ رَعَشا
٢٣
فانثنى من خيفةٍ مُندهشاكقناةٍ هزَّها يومَ الوغى
٢٤
بطلُ الحربِ مُريدُ الطَعنِيا غزالَ الرملِ من سفح الحمى
٢٥
كم رمَتْ عيناكَ قلبي أسهمافاسقني من فِيكَ يا عذبَ اللَمى
٢٦
خمرةً كي تُطفي نيرانَ الجوىفلقد أُنحلَ فيها بدني
٢٧
زارني مُستتراً في الغَلسِفاحتسينا منه خمرَ اللعسِ
٢٨
إذا حسينٌ سرَّنا في عِرسنالَ فيه اليومَ غاياتِ المُنى
٢٩
فهو صفو العيشِ غضاً يُجتنىفأهنّيه جزاءً ووفا
٣٠
حيثُ قد أمحظني ودّاً صفاثم أتلو من مديحٍ صُحُفا
٣١
إنّه قد كانَ غيثاً للورىوغياثاً من صُروفِ الزَمن
٣٢
طاولَ العُيَوق فخراً فبدافي سما المجد فقل بدرٌ هدى
٣٣
وغدت كفّاهُ تهمي عِسجدافليسَ يحكي جُودَه صوب الحيا
٣٤
لا ولا البحر إذا لم يأجنقد سما أوجَ سماءِ المكرُمات
٣٥
بمزاياً كالسواري زاهراتفهي لا تُحصى كرملِ الفلَوات
٣٦
أودعتها فيه آباءٌ سرىجُودهم في الدهر سير المُزنِ
٣٧
دوحةٌ في ساحةٍ المجد غدتتُثمر العِلمَ وبالعِلم نَمت
٣٨
قد ذَوت أغصانُها ثم احتيتبجواد إذبه نيلُ المُنى
٣٩
وبه الجدُ قريرُ الأعيُنقل لمن قاسَ نداهُ بالسحاب
٤٠
ويكَ أين البحرُ من لمع السَرابأترى التِبرَ يُباريه التُراب
٤١
أم سنا شُهبِ الدُجى مثلَ الحَصافلقد قستَ قياسَ الأرعن
٤٢
هو بحرٌ ترتوي منه الحُبوروجوادٌ لا تباريه البُحور
٤٣
بِسَنا طلعتِه تزهو البُدورفهو شمسٌ بُرجُها أفقُ العُلى
٤٤
أمنتْ خسفَ صروفِ الزمنلم يزل للدين مُذ كانَ حمى
٤٥
رافعاً فوقَ الثريَّا علَمَاوإذا ما لاحَ في أُفقِ السما
٤٦
شعَّ أفقُ السعد والنحسُ انجلىوجلا الأفقُ هلالَ الزمن
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.