الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لِمَن رَبعٌ بأكناف المصلّىعَلا السبعَ العُلا شرفاً وفضلا
٢
رَعاهُ اللَّه منيةَ كلّ نفسٍوَحيّا اللَّه تربته وأعلى
٣
وَبلّغ مِن غَوادي السحبِ عنّيقبابَ قُبا بسيلِ القطرِ سؤلا
٤
وَدامَ على العقيقِ عهاد غيثٍتُروّى دوحهُ سَلماً وأثلا
٥
وَلا برحَ النسيمُ على العوالييجرُّ هناكَ فوقَ النجمِ ذيلا
٦
وَحيّا اللَّهُ من أُحدٍ محبّاًحَبيباً لن يملَّ ولن يُملّا
٧
قَريرَ العينِ ضحّاك الثناياقَريباً لا يزالُ الدهرَ جذلا
٨
فَيا ركبَ الحجازِ فدتكَ نفسيتَحمّل ما يخفُّ عليكَ حَملا
٩
مَتى جُزتَ النَقا وَربوعَ سَلعٍوَجئتَ أعزّ أرضِ اللَّه أَهلا
١٠
فَبادِر بِالسجودِ عَلى ثَراهاوَأدّ بلثمهِ فَرضاً وَنَفلا
١١
وَخُذ علمَ الهَوى لا عن كتابٍوَلا تَختَر منَ الأبوابِ فصلا
١٢
وَبلّغ طيبةً وَالساكنيهارسائلَ مِن مليءُ الشوقِ تُملى
١٣
يَظلُّ فؤادهُ للجزعِ يصبووَيهوى بِاللِوى ماءً وظلّا
١٤
وَحيِّ بِها الحرارَ فإنّ ذوقييَراها مِن رياضِ الشامِ أحلى
١٥
أُحبّ لأجلِ ذاتِ النخلِ نخلاًبِها وحِجارةً فيها ورملا
١٦
وَأَهواها وأَهوى لابَتَيهاوَأَهوى أرضَها حَزناً وسَهلا
١٧
وَأَهوى كلّ مَنسوبٍ إليهاوَإِن لم تَرضني للوصلِ أهلا
١٨
أَراها مُنيتي وهوى فؤاديإِذا هويَ السِوى هنداً وليلى
١٩
هيَ العذراءُ يَهديني هَواهاإِذا ما الغيرُ بالعذراء ضلّا
٢٠
لَقد شَغلَت فؤادي عَن سواهاوَلَم تَترك له بالغيرِ شُغلا
٢١
وَكنتُ هويتُ قبلَ اليوم جملاًفَأَنستني هوى جُملٍ وجُملا
٢٢
وَلا عجبٌ إذا حلّت بقلبيفإنّ بِها رسولَ اللَّه حلّا
٢٣
محمّدٌ المُصفّى مِن قريشٍخيار العربِ خير الناسِ أصلا
٢٤
تنقّلَ نورهُ في خيرِ قومٍوَأَشرف مَعشرٍ أُنثى وَبعلا
٢٥
تفرّعَ عَن أصولٍ ثابتاتٍعلَت كلّ الورى أصلاً وفصلا
٢٦
إِلى أَن حلّ أنجبَ كلِّ أُنثىوَخيرَ عقائلِ الأنجابِ فَحلا
٢٧
وَكَم ظَهرت لهُ آياتُ صدقٍتدلُّ عَلى الهُدى مُذ كانَ حَملا
٢٨
فَلَولاه لَما نُصرت طيورٌأَبابيلٌ وجيشُ الفيلِ فُلّا
٢٩
وَلَمّا أَن أتى بَشراً سَويّاًوَأجملَ كلّ خلقِ اللَّه شَكلا
٣٠
بَدا مِن أمِّه نورٌ أراهاقصورَ الشامِ ظاهرةً تجلّى
٣١
بَراهُ اللَّه أَوفى الناسِ نيلاًوَأفضلَ خلقهِ ذاتاً ونُبلا
٣٢
وَلَم يوجِد لهُ في العلمِ مِثلاًوَلَم يخلُق له في العدل عدلا
٣٣
وَأَعطاهُ علومَ الغيبِ حتّىكأنّ الدهرَ بين يديه يُجلى
٣٤
وَحليةُ ذاتهِ أبهى حليٍّبِها الرحمنُ جمّله وحلّى
٣٥
وَمِن كلِّ المناقبِ قد حباهُخِصالاً أحرزت للسبقِ خصلا
٣٦
بِها سادَ الورى شَيخاً وكهلاًوَأروعَ يافعاً وأغرّ طفلا
٣٧
فَضائلُ لَو قُسمنَ على البرايالَما أبقينَ بينَ الخلقِ نذلا
٣٨
أَجلُّ الناسِ أَفراداً وجمعاًوَخيرُ الخلقِ أَبعاضاً وكُلّا
٣٩
حُلاهُ في الزبورِ وسفرِ شعياوَفي التوراةِ والإنجيلِ تُتلى
٤٠
تَنبّأ قبلَ آدمَ وهو ختمٌفَيا للَّه ختمٌ جاء قبلا
٤١
وَسادَ جميعَ رسلِ اللَّه قدماًفَكانَ السيّد السندَ الأجلّا
٤٢
وَصلّى ليلةَ الإسراءِ فيهمفَجلّى في الرسالةِ حينَ صلّى
٤٣
أَنافَ بليلةِ المِعراجِ قَدراًعَلى كلِّ الوَرى علواً وسفلا
٤٤
عَلا السبعَ العلا والرسلُ فيهاوَجاوَزها إِلى أعلى فأعلى
٤٥
رَأى المولى بلا شبهٍ ومثلٍوَلا كيفٍ تعالى اللَّه جلّا
٤٦
وَلمّا كان منه كقاب قوسٍبحقٍّ أحرزَ القِدحَ المعلّى
٤٧
تأمّل كونهُ كالقاب قرباًوَأدنى إذ دنا لمّا تدلّى
٤٨
وَجبريلُ الأمينُ يقول حدّيهُنا لا أستطيعُ القربَ أصلا
٤٩
تَجِده قَد علا العالينَ قدراًوَلا يعلوهُ إلّا اللَّه فضلا
٥٠
وَفي يومِ القيامةِ سوف يبدولهُ شرفُ الشفاعةِ قد تجلّى
٥١
يُحيلُ المُرسلونَ عليه فيهافَيظهرُ أنّه بالفضلِ أولى
٥٢
وَكَم مِن مُعجزاتٍ باهراتٍكَثيراتٍ بها الهادي اِستقلّا
٥٣
تَوالَت آيُها فالبعضُ يتلوسواهُ كثرةً والبعض يُتلى
٥٤
كَلامُ اللَّه أبهرُها وأبهىوَأعلاها وَأغلاها وأحلى
٥٥
إِذا مرّ المكرّرُ من سواهُفِبالتكرارِ قَد يَحلو ويَحلى
٥٦
جَديداً لم يَزل في الناسِ مهمامَضى يَبلى الزمانُ ولَيس يبلى
٥٧
دَعا المولى فشقَّ البدرَ وَحياًوردَّ الشمسَ للمولى فصلّى
٥٨
وَكَم شهدَ الجمادُ له بحقٍّكأنَّ اللَّه قَد أعطاه عقلا
٥٩
سَعت شجَرٌ إليهِ شاهداتٍوعادَت فاِستوت سَرحاً ونخلا
٦٠
وَسلّمتِ الحجارة مُفصحاتٍوَجذع النخلِ حنّ حنينَ ثَكلى
٦١
وَظلّله الغمام ومالَ فيءٌوَأعجبُ منه عرجونٌ تدلّى
٦٢
وَليسَ لِشخصهِ في الأرض ظلٌّوهل أَحدٌ رأى للنورِ ظلّا
٦٣
دَعتهُ غزالةٌ فيها وثاقٌفحلّاها بنعمتهِ وحلّا
٦٤
وَأفصحَ بالشهادةِ فيه ضبٌّوذلّ الفحلُ والسرحان دلّا
٦٥
ونسجُ العنكبوتِ بغار ثورٍغَدا لعزائمِ الكفّار فصلا
٦٦
بِرأسِ الغارِ بيضةُ ذاتِ طوقٍوَقتهُ منَ العدا بيضاً ونبلا
٦٧
وَطرفُ سُراقةٍ بالخسفِ صارَتلهُ الغبراءُ حتّى تابَ كَبلا
٦٨
وَمسّ الضرعَ مِن شاةٍ عناقٍوأُخرى حائلٍ فحلبنَ سَجلا
٦٩
وَما باِسمٍ دعا الرحمن إلّاأَجاب دعاءهُ بالحال فعلا
٧٠
وَما قطّ اِستهلّ لحبس غيثٍبِأيسرِ دعوةٍ إلّا اِستهلّا
٧١
وَربّ قليلِ مالٍ أو طعامٍبهِ الجيشُ اِكتفى شُرباً وأكلا
٧٢
وَكَم ذا مِن مَريضٍ قد شفاهُوَلو شلّت جوارحهُ وسلّا
٧٣
إِذا ما بلّ ذا داءٍ بريقٍيُرى في حال بلّته أبلّا
٧٤
أَلَم يبلغكَ ما فعلَت رقاهُبِطرفِ قتادةٍ إذ سالَ سيلا
٧٥
شَفى برضابهِ عَينَي عليٍّفَيا عَجباً لريقٍ صارَ كحلا
٧٦
عَسيبُ النخلِ صارَ له حُساماًوَسيفُ عكاشةٍ قد كانَ جذلا
٧٧
وَكان لصحبهِ الأبطال حصناًحَصيناً في الوغا والسلم ظلّا
٧٨
شَديدُ البطشِ ذو عزمٍ قويٍّوَقلبٍ لا يَخالُ الهولَ هولا
٧٩
فَكَم جمعَ العِدا جَمعاً صحيحاًفَكسّر جَمعهم أسراً وقتلا
٨٠
وَصارعهُ رُكنانة وهو ليثٌفَعادَ بصرعهِ في الحال وعلا
٨١
وَفي بدرٍ بقبضتهِ رَماهمفَشتّت بالحَصى للقومِ شَملا
٨٢
وَأَودى بعدُ في أُحدٍ أُبَيٌّبِحربتهِ كَما أنباه قبلا
٨٣
وَلَو وَقَعَت عَلى رضوى محَتهُوَلَو وَقعت على ثهلانَ هلّا
٨٤
إِشارتُه بيومِ الفتح خرّتبِها الأصنامُ كالأعداءِ قَتلى
٨٥
بِبغلتهِ غَزا غطفانَ يوماًفَلَم يترُك لَهم إِبلاً وخيلا
٨٦
فَكَم مِن هامةٍ بالسيفِ طُرّتوَكَم ذا من دمٍ بالترب طُلّا
٨٧
أَبادَ الجاهليّة والأعاديفَلَم يترُك أبا جهلٍ وجهلا
٨٨
وَأوقعَ باليهودِ وَفي تبوكٍأذلَّ الرومَ حينَ غَزا هِرَقلا
٨٩
وَلَم ينفكَّ يَغزو الناسَ حتّىتَولّاهم وأمرُ الكفرِ ولّى
٩٠
أَتاهُ وهوَ مثلُ السيفِ حدّاًفَلَم يَعبأ بهِ حاشا وكلّا
٩١
رَماهُ بالردى طَوراً وطوراًعَلاهُ بالهدى حتّى اِضمحلّا
٩٢
شَريعتهُ هَدت برّاً وبحراًوَعمّ ضياؤها حزناً وسهلا
٩٣
هيَ الشمسُ المُينرةُ في البراياومِن عجبٍ غدَت للناس ظلّا
٩٤
عَلت في كلِّ أرضٍ كلّ دينٍوَدينُ اللَّه يعلو ليس يعلى
٩٥
أَيا خيرَ الأنام بكلّ خيرٍوَخيرَ خيارهم نَسباً ونسلا
٩٦
إِذا جارَ الزمانُ على أناسٍأَتَوك فعادَ ذاك الجور عَدلا
٩٧
وَإِن بخلَ الغمامُ بطلّ غيثٍهَمَت يُمناك للعافين وبلا
٩٨
لَقَد فقتَ الورى في كلِّ وصفٍجَميلٍ واِنفردتَ علاً وعقلا
٩٩
فَلَم يخلُق لكَ الرحمن شبهاًوَلَم يخلُق لك الرحمنُ مثلا
١٠٠
وَنوعُ الإنسِ أشرفُ كلّ نوعٍلأنّك منهمُ يا نور شكلا
١٠١
وَرُسلُ اللَّه سادوا الخلق طرّاًوَفاقوا العالمينَ هدىً وفضلا
١٠٢
وَإنّك خيرُهم نَفساً وديناًوَأَتباعاً وأصحاباً وأهلا
١٠٣
وَأَكثرُهم هُدىً وأعزّ جاهاًوَأَطولهم علاً وأجلُّ طولا
١٠٤
فَقَد سُدتَ الورى علواً وسفلامَلائكةً وأنباءً ورسلا
١٠٥
أَيا مَن قد تمنّى كلّ تاجٍيكونُ برجلهِ للنعلِ نَعلا
١٠٦
وَخير الناسِ يَرضى أن تراهُللثمِ ترابِ تلك النعلِ أهلا
١٠٧
لَقَد شرّفتني في النوم فضلاًبِتَقبيلي يداً منكُم وَرِجلا
١٠٨
َلَولا أن يُقال لقلت ما ليمثيلٌ لا أرى لي اليوم مثلا
١٠٩
وَما قَصدي اِفتخارٌ غير أنّيلِشُكرك أَنتقي معنىً وقولا
١١٠
وَمَهما كانَ شُكراني جليلاًفقَد جاءَت مواهبُكم أجلّا
١١١
وَلستُ بِحاجةٍ للمدحِ لكنلَنا حاجٌ وليسَ سواكَ مولى
١١٢
وَلَم تنفكّ للرحمنِ سيفاًوَقَد يُستحسنُ السيفُ المحلّى
١١٣
وَمَهما كنتَ أنت فأنت عبدٌوَعزَّ اللَّه مَولانا وجلّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن يوسف النبهاني

ارتبط اسمه بقرية إجزم في شمال فلسطين، حيث وُلد ونشأ، ثم انتقل إلى الأزهر ليتابع تحصيله. جمع بين القضاء والتصنيف والشعر، فتولّى مناصب قضائية عدة آخرها رئاسة محكمة الحقوق في بيروت، وأقام بها سنوات. غلب على نتاجه الاشتغال بالمدائح النبوية تأليفًا ونقلًا وإنشاءً، وله مؤلفات متنوعة في الحديث والفضائل.

قصائد أخرى لـيوسف النبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة