الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
صَفَت مِرآتُهُ وَجَلاهُ جالِفَلاحَ كَأَنَّهُ ذَوبُ اللآلي
٢
وَغازَلَتِ الحَدائِقُ شاطِئَيهِوَأَلقَت فَوقَهُ خُضرَ الظِلالِ
٣
فَناحِيَةٌ بِرُمّانٍ تَحَلَّتوَناحِيَةٌ أُظِلَّت بِالدَوالي
٤
وَنَخلٌ باسِقاتٌ كَالعَذارىتَثَنّى في غَدائِرِها الطِوالِ
٥
خَلَعنَ الحُسنَ مُنعَكِساً عَلَيهِفَآنَسنَ الحَقيقَةَ بِالخَيالِ
٦
وَكَم غُصنٍ قَد اِرتَسَمَت حُلاهُعَلَيهِ يَهُزُّهُ رَوحُ الشَمالِ
٧
كَما اِرتَسَمَت عَلى المِرآةِ خَودٌيُرَنِّحُ عِطفَها خمرُ الدَلالِ
٨
وَحَلّى أَلسُنَ الأَطيارِ مِنهُوَقالَ لَها اِذكُري باري جَمالي
٩
فَجُنَّ الطَيرُ بِاِسمِ اللَهِ حَتّىتَدَلّى اللَهُ وَالسَبعُ العَوالي
١٠
فَآمَنَ بِالبَديعِ الصُنعِ قَلبيوَفاضَ الطَرفُ بِالدُرَرِ الغَوالي
١١
وَسارَ النيلُ يَطلُبُ وَصلَ مصرٍوَهَل يُرضي المُحِبّ سِوى الوِصالِ
١٢
تُضاحِكُهُ الغَزالَةُ في ضُحاهاوَبَدرُ التمِّ في أَوجِ الكَمالِ
١٣
عَذارى الغَربِ قَد سُحتُنَّ شَرقاًوَغَرباً لِلجَنوبِ وَلِلشَمالِ
١٤
أَغَيرَ النيلِ شاهَدتُنَّ نَهراتَفَرَّدَ بِالمَحاسِنِ وَالجَلالِ
١٥
لَئِن كانَ الأُولى عَبَدوهُ ضَلّوافَرُبَّ هِدايَةٍ تَحتَ الضَلالِ
١٦
أُحِبُّ النيلَ حُبَّ أَبي وَأُميوَأَهوى مِصرَ فَوقَ دَمي وَمالي
١٧
وَبي عَن كُلِّ مَشروبٍ حَرامٍغِنىً بِرُضابِهِ العَذبِ الحَلالِ
١٨
بِلادي لا أَرومُ بِها بَديلاًوَلَو أُسكِنتُ فِردَوسِ المآلِ
١٩
وَما فَكَّرتُ في الأَهرامِ إِلّابَكَيتُ مفاخِرَ الحجَجِ الخَوالي
٢٠
فَلَولا يُمسِكُ التَوحيدُ رُكنيسَجدتُ لِتِلكُمُ الرِمَمِ البَوالي
٢١
أَلا أَمَلٌ يَجولُ بِنَفسِ حُرٍّلَهُ صَدرٌ جَحيم اليَأسِ صالِ
٢٢
أَيَمضي الدَهرُ لا مَيتٌ فَأَنسىوَلا أُشفى مِنَ الداءِ العُضالِ
٢٣
وَما بالي أَهِمُّ بِما أُرَجّيفَتَقعُدَ بي عَلى نِضوٍ رِحالي
٢٤
بِمَن يا نيلُ أَرمي مَن رَماناوَقَد خَلَت الكِنانَةُ مِن نِبالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة