الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَصبَحَ الجِدُّ شِعارَ العامِلين

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَصبَحَ الجِدُّ شِعارَ العامِلينوَمَضى الهَزلُ وَعَهدُ اللاعِبين
٢
وَحَطَمنا عُنوَةً أَغلالَنابِقُوى الحَقِّ وَسُلطانِ اليَقين
٣
دارُ شُورانا بِنا آهِلَةٌرَغمَ أَعداءِ البِلادِ القاسِطين
٤
وَطُفَيليين مِن أَذنابِهِميَشتَهونَ الحُكمَ حيناً بَعدَ حين
٥
سُفِّهَت أَحلامُهُم حَتّى غَدَواضحكَةَ اللاهي وَهُزءَ الساخِرين
٦
كُلُّ يَومٍ يَصطَفيها سارِقٌهَو بِالقَيدِ وَبِالسِجنِ قَمين
٧
صَنَمٌ لا روحَ في أَجلادِهِغَيرَ أَنَّ البَوَّ هَمُّ الحالِبين
٨
أَيُّها الأَصنامُ مِن تَوحيدِناحَطمُكُم في اللَهِ رَبّ العالَمين
٩
يا ذَليلَ الجَيشِ يا رِعديدَهيا حَليفَ الذُلِّ وَالداءِ اللَعين
١٠
عِندَما كُنتَ صَبِيّاً خُنتَناواشِياً مُستَسلِماً لِلفاسِقين
١١
وَاِنبَرَيتَ اليَومَ تشفي غَيظَهُممِن زَعيمِ النيلِ تاجِ المُخلصين
١٢
فَبِخِزيٍ بُؤ وَعارٍ خالِدٍوَتَبَوَّأ مَنصِباً في الأَرذَلين
١٣
سُمعَةُ السوءِ أَماني خامِلٍلَم يُنَوَّه باِسمِهِ في النابِهين
١٤
وَيلَهُ أَحذَرُ نَتناً إِن أَفُهبِاسمِهِ يُجشي نفوسَ السامِعين
١٥
أَينَ ذاكَ البَأسُ لَمّا نَفَروانَفرَةَ العيرِ رَأى لَيثَ العَرين
١٦
أَسلَموا السودانَ جُبناً وَأَتَوايَقتُلونَ الأَوفِياءَ الباسِلين
١٧
جُرحُ سينوتٍ وَقى فادي الحِمىبِحَياة كَحَياةِ المُرسَلين
١٨
هَكَذا الإِخلاصُ يا سينوتُ مابَعدَ هَذا مَفخَرٌ لِلفاخِرين
١٩
فِريَةُ التَفريقِ هَذا حَدُّهافَلنُقبِّح أَوجُهَ المُستَعمِرين
٢٠
إِنَّ حُبَّ النيلِ أَضحى دينَناوَقَديماً كانَ حُبُّ النيلِ دين
٢١
إيهِ يا مَكرمُ يا وَيصا وَياكُلَّ مَن يخلِصُ لِلنيلِ الحَزين
٢٢
ما الَّذي تُنتِجُهُ أَحلامُكُممِن حَكيمِ الرَأيِ وَالنُصحِ الثَمين
٢٣
وَذَكاءٍ تَزدَهي الدُنيا بِهِفَهوَ تاجُ الدَهرِ بَل حَليُ القُرون
٢٤
خُلِّدَت آثارُهُ في هَرَمٍيَنطَحُ الأَفلاكَ أَو كَنزٍ دَفين
٢٥
شُهَداءُ الحَقِّ لا قَوا رَبَّهُموَزَكت أَرواحُهُم في الطاهِرين
٢٦
قُرِّبوا وَازَّيَّنَ الحورُ لَهُموَزَهَت دارُ الرِضا بِالأَكرَمين
٢٧
كَم قَتيلٍ لَذَّ في مِصرَ الرَدىوَدَّ لَو نُقتَلُ فيها أَجمَعين
٢٨
أَو جَريح بَرَّحَت آلامُهُفَاستَطابَ الدَمعَ فيها وَالأَنين
٢٩
نَحنُ لا نَطلُبُ إِلّا حَقَّنامِن أَشِدّاءَ عَلَينا مُعتَدين
٣٠
جَلَّ هَذا الحَقُّ أَن يُعطى لَنامِنحَةً فَلنَنتَزِعهُ غاصِبين
٣١
وَليَعِش مَن عاشَ مِنّا سَيِّداًوَليَمُت حُرّاً مَنِ اِستَوفى السِنين
٣٢
أَيُّهَذا المُصطَفى في قَومِهِبَعدَ سَعدٍ وَالمُفَدّى وَالأَمين
٣٣
عِندَما فاوَضتَهُم أَعجَبَنامِنكَ إِخلاصٌ يَسوءُ الخائِنين
٣٤
وَإِباءٌ بورِكَت آلاؤُهُهُو لِلحُرِّ عَلى الضُرِّ مُعين
٣٥
مُصطَفى التُركِ بَناها دَولَةًتَفرَعُ النَجمَ وَتُعشي الناظِرين
٣٦
بِظُبا كُلِّ حُسامٍ مُرهَفٍيَفلِقُ الهامَ وَيَمضي لِلوَتين
٣٧
وَاِبنها أَنت لَنا سَعدِيَّةًسَيفُها الحَقُّ يَقُدُّ الدارِعين
٣٨
رُبَّ جَيشٍ كُتِبَ الظَفرُ لَهُأَعزَلٍ إِلا مِنَ الحَقِّ المُبين
٣٩
إيهِ يا نحاسُ كُن نَحساً عَلىدَولَةِ الفَردِ وَحُكمِ الجائِرين
٤٠
أَو نُحاساً تَتَشَظّى فَوقَهُمُرهَفاتٌ في أَكُفِّ الغادِرين
٤١
لا تُعاوِنهُم وَقاطِعهم تَفُزبِثَوابِ المُرشِدينَ المُهتَدين
٤٢
وَاِترُك الدُنيا لِمَن يَرضى بِهاوَاِبنِ في التاريخِ صَرحَ الخالِدين
٤٣
مُر فَما في مِصرَ إِلّا طاعَةٌلِرَئيسِ الوَفدِ فَخرُ الآمِرين
٤٤
كُلُّ شَرعٍ سَنَّهُ الوَفدُ لَناهُوَ دينُ القِبطِ قَبلَ المُسلِمين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة