١
هِيَ رَشقَةٌ في لَحظِها النَشوانِوَأَتَت عَلى أَثر الطَبيبِ تراني
٢
قالَت لَهُ وَالحُزنُ أَشجى صَوتَهايا لَلأَسى أَيُفَكُّ هَذا العاني
٣
فَدَنا الطَبيبُ وَجَسَّ نار صَبابَتيثُمَّ اِنثَنى وَيَداهُ تَستَعِرانِ
٤
قالَ الإِلَهُ هُوَ القَديرُ وَذَلِكُملا أَرتَجيهِ وَكُلُّ شَيءٍ فانِ
٥
فَتَنَفّسَت نَفساً تَساقَطَ جَمرُهُبَرداً عَلَيَّ وَرَحمَةً تَغشاني
٦
وَتَفَرَّقوا وَمَضَت يَميلُ بِها الهَوىمَيلَ النَسيمِ بِناضِرِ الأَغصانِ
٧
وَخَرجتُ مِن جَوفِ السَقامِ لِصَوبِهاأَقضي حُقوقَ جَمالِها الفَتّانِ
٨
يا قَصرَ مَن رَحَلَت وَخَلَّفَت الحَشاوَقفاً عَلى البُرَحاءِ وَالأَشجانِ
٩
لَو كُنتَ مِثلِيَ يَستَحِفُّكَ نَأيُهالَم تَبقَ يَوماً قائِمَ البُنيانِ
١٠
لَكِنَّ مِن لَحمٍ خُلِقتُ وَمِن دَمٍوَقُدِدت مِن صَخرٍ وَمِن صوّانِ
١١
كانَت تُطِلُّ عَلَيَّ مِن أَبراجِهِكَالشَمسِ حينَ تُطِلُّ لِلأَكوانِ
١٢
لَو شاءَ أَن أَنسى البُخارُ ذُنوبَهُعادَ البُخارُ بِهِم إِلى الأَوطانِ
١٣
أَو عادَ بي يَطوي المَراحِلَ قاصِداًرَوضَ المُطَهَّرِ مِن بَني عَدنانِ
١٤
حَيثُ العُلا قَد أَورَقَت أَغصانُهاوَالمَجدُ نَضرٌ مُثمِرُ الأَفنانِ
١٥
وَالوَحيُ يَهبِطُ بِالشَرائِعِ وَالهُدىوَبِباقِياتِ خَوارِقِ الفُرقانِ
١٦
هَل مَرَّ يَومٌ لَم يَلُح في أُفقِهِشَمسٌ تُضيءُ لَنا مِنَ القُرآنِ
١٧
أَم هَزَّتِ الأَجيالُ دينَ مُحَمَّدٍفَرَأَتهُ غَيرَ مُثَبَّتِ الأَركانِ
١٨
أَم يَجهَلُ الثَّقلان أَن نَبِيَّناكَنزُ العُلومِ وَكَعبَةُ العِرفانِ
١٩
وَمُثَبِّتُ التَوحيدِ في أَقطارِهابِالمُعجِزاتِ وَساطِعِ البُرهانِ
٢٠
وَلَرُبَّما جَعَلَ الحُسامَ نَصيرهُفي رَوعِ أَهلِ الظُلمِ وَالطُغيانِ
٢١
عابوا الجِهادَ وَلَيسَ عاباً إِنَّماخَفِيَت فَضائِله عَلى الأَذهانِ
٢٢
نَشَرَ الحَضارَةَ في البِلادِ وَضمَّ مِنأَطرافِها بِرَوابِطِ العُمرانِ
٢٣
ذَمّوا الطَلاقَ وَأَنكَروهُ وَإِنَّماجُعِلَ الطَلاقُ لَهُنَّ خَيرَ ضَمانِ
٢٤
حَتّى إِذا أَبدى الزَمانُ صَلاحَهُخَرّو لِحِكمَتِهِ إِلى الأَذقانِ
٢٥
وَفَشا الطَلاقُ وَصارَ شَرعاً صالِحاًفي كُلِّ مُعتَقَدٍ وَكُلَّ مَكانِ
٢٦
وَإِذا أَتَتكَ مِنَ الشُئونِ عَويصَةٌفَاِعهَد بِها لِتَصَرُّفِ الأَزمانِ
٢٧
أَرَأَيتَ أَفضَلَ مِن وَضوئِكَ خَمسَةًلا سِيَّما إِن عِشتَ بِالسودانِ
٢٨
وَاِستَفتِ بُقراطاً فَما في طِبِّهِمِثلَ الصِيامِ لِصِحَّةِ الأَبدانِ
٢٩
وَاللَهُ قَد شَرَعَ الصَلاة عِبادَةًوَرِياضَةً لِلروحِ وَالجُثمانِ
٣٠
كُتِبَت عَلَينا كُلَّ يَومٍ خَمسَةًلِنُراقِبَ الدَيّانَ كلَّ أَوانِ
٣١
أَمّا الزَكاةُ فَرَحمَةٌ وَمَحَبَّةٌتَأسو جِراحَ البُؤسِ وَالحِرمانِ
٣٢
وَالحَجُّ في الإِسلامِ أَكبَرُ مَعرِضٍوَكَفاهُ فَضلُ السَعيِ وَالجولانِ
٣٣
هَذي عَقيدَتُنا وَهَذا شَرعُناأَكرِم بِشَرعِ العَدلِ وَالإِحسانِ
٣٤
وَأَحَقُّ دينٍ أَنتَ مُحتَفِلٌ بِهِدينٌ يُلائِمُ فِطرَةَ الإِنسانِ
٣٥
لَو نَهتَدي يَوماً بِهَديِ كِتابِنالَم يُلفَ مِنّا راضِياً بِهَوانِ
٣٦
وَلَما هُزِمنا لَو تَجَمَّعَت العِدالِقِتالِنا وَاِستَظهَروا بِالجانِ
٣٧
لَكِنَّنا فَشَت المَعاصي بَينَنافَتَحَكَّمَت فينا يَدُ الشَيطانِ
٣٨
يا نَفسُ مالَكِ وَالأَسى إِنَّ الأَسىمُدمٍ حَشايَ وَهائِجٌ نيراني
٣٩
لا بُدَّ مِن يَومٍ نُغيرُ عَلى الخَناوَنَعوقُ كَوكَبَهُ عَنِ الدَوَرانِ
٤٠
وَنُري الَّذينَ تَعَمَّدونا بِالأَذىهَولاً يُشيبُ ذَوئِبَ الولدانِ
٤١
فَقَد اِجتَمَعنا بَعدَ طولِ تَفَرُّقٍوَلَقَد هَمَمنا بَعد طولِ تَواني
٤٢
قَد طالَ نَومُ النَصرِ عَن أَسيافِنالَم يَبقَ إِلّا يَقظَةُ اليَقظانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.