الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نَصَبتُ أَضالِعي غَرَضَ السِهامِ

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٣ قراءة
١
نَصَبتُ أَضالِعي غَرَضَ السِهامِوَمَلَّيتُ الشَبابَ مِنَ الغَرامِ
٢
وَفاتِنَتي وَإِن نَزَلَت بِمِصرمَهاةٌ مِن فَراديسِ الشَآمِ
٣
شُوَيعِرَةٌ لَو انَّ الخَمرَ حَلَّتعَصَرتُ خَيالَها وَمَلَأتُ جامي
٤
عَشقتُ وَما رَأَيتُ سِوى خَيالٍلَها في يَقظَةٍ لا في المَنامِ
٥
أَيَأسِرُني لَها رَسمٌ جَمادٌفَكَيفَ إِذا رَنَت لِيَ بِاِبتِسامِ
٦
أَراني مِلتُ عَن جَدَدِ المَعاليوَطالَ بِمِصرَ في لَعِبٍ مُقامي
٧
وَعَهدي لَحظَة لِلغيدِ قَلبيوَدَهراً لِلمَعامِعِ وَالصِدامِ
٨
وَسَيفي لا لِقَيدِ الغِمدِ لَكِنلِقَدٍّ أَضالِع وَلِفَلقِ هامِ
٩
مَشَت لِلأَربَعينِ بِيَّ اللَياليوَتِلكَ مَنازِلُ الرَجُلِ التَمامِ
١٠
فَإِن أَبلُغ مِنَ الدُنيا مَحَلّيفَبي لِبرودِ مَشرَعِهِ أُوامي
١١
وَإِن يَقنَع لِمَنطِقِهِ لِسانيبِوَصفِ خَريدَةٍ رَيّا القَوامِ
١٢
فَمَن لِلعادِياتِ يصيحُ فيهاوَقَد ضاقَ المكرُّ إِلى الأَمامِ
١٣
أَرى عَزمي يُطالِعُ بي خطوباًشَحَذتُ لِغَربِها غَربَ الحُسامِ
١٤
وَنَفسي تَشرَئِبُّ إِلى فَعالٍيُقِضُّ مَضاجِعَ الأُمَمِ النِيامِ
١٥
بَلَوتُ بَني الزَمانِ فَآنَسَتنيمُباعَدَةُ الأَصاغِرِ وَالطَغامِ
١٦
وَلَمّا أَن وَزَنتُ الناسَ أَربىحَقيرهُمُ عَلى الملكِ الهُمامِ
١٧
فَلَم أَنظُر لِأَموالٍ جِسامٍوَلَم أَحفِل بِأَلقابٍ ضِخامِ
١٨
فَرُبَّ وَزيرِ قَومٍ أَو أَميرٍتَمَرَّغَ في الدَناءةِ وَالأَثامِ
١٩
وَقاضٍ عادِلٍ عِن كُلِّ خَيرٍيُشايِعُهُ عَلى ظُلمٍ مُحامي
٢٠
تَعامى في النَهارِ عَنِ الدَعاوىوَحَدَّقَ لِلرَشاوى في الظَلامِ
٢١
وَمَأمورٌ عَلى ضِعَةٍ تَعالىوَضَنَّ عَلى الرَعِيَّةِ بِالسَلامِ
٢٢
تَوَرَّمَ مِن سَقامٍ جانِباهُوَهامَ بِلَذَّةِ الكَسبِ الحَرامِ
٢٣
وَرُبَّ مُتَوَّجٍ يَختالُ عُجباًبِما يَغتالُ مِن تِلكَ الحُطامِ
٢٤
يجِدُّ إِذا رَمى غَرَضاً خَسيساًوَيَلعَبُ بِالحُكومَةِ وَالنِظامِ
٢٥
وَرُبَّ جَهولِ فِتيانٍ مُصِرٍّعَلى الدَعوى أَصَمَّ عَنِ الملامِ
٢٦
يُبارِزُ رَبَّهُ بِالفسقِ جَهراًوَيَهزَأُ بِالصَلاةِ وَبِالصِيامِ
٢٧
وَشَيخٍ مُدمِنٍ لِلخَمرِ عاصٍعَلىعذالِهِ صَعبِ المرامِ
٢٨
تَذَبذَبَ في البَقاءِ فَلَيسَ يَحياوَلا يَرضى مضاجَعَةَ الرَغامِ
٢٩
سَيَنتَصِرُ الصَلاحُ عَلى المَعاصيوَتَنتَقِمُ الحُروبُ مِنَ السَلامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة