الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَولا الهَوى وَبَواعِثُ الأَشجانِ

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٤ قراءة
١
لَولا الهَوى وَبَواعِثُ الأَشجانِلَجَفَوتُ بَعدَ الشَيبِ بِنتَ الحانِ
٢
لَكِنَّني دَنِفُ الفُؤادِ مُعَذَّبٌبِلِحاظِ ساقٍ ناعِسِ الأَجفانِ
٣
لَولا المُدامُ بِكَفِّهِ لَهَرَقتُهاوَسَقَيتُهُ مِن عَبرَتي وَسَقاني
٤
فَلَقَد شَقيتُ مِنَ المُدامِ وَإِثمِهاوَحَكَيتُ ناحِلَ جِرمِها وَحَكاني
٥
في الكاسِ بَعدَ الكاسِ ضاعَت لَيلَتيوَاللَيل بَعدَ اللَيلِ ضاعَ زَماني
٦
أَلقَت عَلَيَّ الخَمرُ في شَرخِ الصِبامِن شَيبَتي كَفَناً مِنَ الكِتّانِ
٧
كَم تَزعُمونَ مِنَ السِنين قَضَيتُهُكَم في فَمي باقٍ مِنَ الأَسنانِ
٨
أَنا ما بَلَغتُ الأَربَعينَ وَفي فَميإِدمانُها لَم يُبقِ غَيرَ لِساني
٩
أَتلَفتُ فيها ضَيعَتي وَأَضَعتُ مَنزِلَ أُسرَتي وَرَضيتُ سُكنى الخانِ
١٠
وَصَرفتُ أَيّامي عَلى نَدمانِهاوَالعُمرُ خَيرُ ذَخيرَةِ الإِنسانِ
١١
مَقبورَةٌ في الدِنِّ نَتنٌ ريحُهامَمقوتَةٌ في العَقلِ وَالأَديانِ
١٢
مَرَّت وَمَرَّرَت النُفوسَ وَأَنزَلَتذا اللُبِّ مَنزِلَ أَعجَمِ الحَيوانِ
١٣
فَتَرى الوَقورَ إِذا تَناوَلَ رِجسَهامُتَغَنِّياً مُتَمايِلَ الأَركانِ
١٤
وَيَخالُ عِرساً من غَذَته لِبانَهاوَيَرى الصَلاحَ عِبادَةَ الأَوثانِ
١٥
إِن قيلَ أَرقَصَت الحَزينَ مَسَرَّةًفَاِسلَم بِلُبِّكَ ذاكَ مَسُّ الجانِ
١٦
أَو قيلَ حمرَةُ كَأسِها فَلِأَنَّهامُلِئَت دَماً مِن مُهجَةِ السَكرانِ
١٧
إِنّي لأَمقُتُ مُفسِدي أَخلاقَناالأَروامَ أَهلَ البَغيِ وَالعُدوانِ
١٨
وَأَقولُ وَالساقي يَطوفُ بِكَأسِهاكَم يَفتِكُ الإِنسانُ بِالإِنسانِ
١٩
عَجَباً لِبائِعِها بِنَفسِ مُريدِهاوَلمُشتَريها كَيفَ يَتَّفِقانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة