صاحِ ارْكَبِ العزمَ لا تُخْلِدْ لى اليأس
إبراهيم الرياحيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٠م · ١٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
صاحِ ارْكَبِ العزمَ لا تُخْلِدْ إلى اليأسواصْحَبْ أخا الحزم ذا جِدٍّ إلى فاس
٢
واشْرَح متونَ صباباتي لِجيرتهاوحَيِّ حَيًّا بهم قد كان إيناسي
٣
واقْرَا السّلام على تلك المعاهد مِنْحَيْرَانَ تلفظه ناسٌ إلى نَاسِ
٤
وقُلْ لهم ذلك المضنى وحَقِّكُمُباقٍ على العهد ذو وَجْدٍ بكم رَاسِ
٥
لا يُبْصِرُ الحُسْنَ إلاَّ في وجوهِكُمُوليس يجنح في حبٍّ لوَسواسِ
٦
وعُجْ إلى حيثُ مَنْ عَيْنِي لفُرْقتهتبكي وتَزْفَرُ بالأشواقِ أنفاسي
٧
ومَنْ أنا فيه هَيْمانٌ يقّلبنيدهري بأنواع تهيامي وأجناس
٨
ومَنْ فؤادي به مُضْنًى يحمّلنيما بعضه دُكّ منه الشّامخُ الرّاسي
٩
ذاك الذي نال ما لم يِحْوِه بشَرٌمن العَطايا ولم يُعرف بمقياس
١٠
غَوْثُ البرايا أبو العبّاس أحمدُ مَنْمعناه أعظمُ أن يُجْلَى بقرطاس
١١
روحُ الوجود وقُطبُ الكون مركزهمُمِدُّه سرّه الساري إلى النّاس
١٢
رمزُ الوجود وسِرُّ الحقّ طَلْسَمُهمكنونُه كنزه المَخْفِي بحرّاس
١٣
حقيقة الكون معنى السِّرِّ مُجْمِعُهفَيْضُ الإِلهِ بلا لَبْسٍ ولا باس
١٤
أعني التجانيَّ تاجَ العارفين ومَنْبسابغ الفضل مِنْ عرفانه كاسي
١٥
ومَنْ محبّتُه دِيني وخِلَّتُهعقلي وروحي وجُلاّسي وأحداسي
١٦
ومسمعي وفؤادي وانبساطُ يديومُقْلتي ولساني بين جُلاّسي
١٧
يا سامعي إنْ تكنْ للسِّرِّ ذا ظَمٍَإفَجِئْى لأَِحمدَ ساقي السّرِّ بالكأسِ
١٨
رِدْ وِرْدَهُ العذْبَ واستنشِقْ روائحَهتَظْفَرْ بأعطارِ ذاك الورد والآس
١٩
واستَعْمَلِ الْجِدَّ في تحصيل واجِبِهِإنْ لم تكن في بِسَاطِ القُرْبِ ذا ياس
٢٠
واهْرَعْ إليه إذا ما كُنْتَ ذَا ظَمٍَإواسْرِعْ إلى اللّه مَشَّاءً على الرّاس
٢١
وانهَضْ فقد لاح للإِسعادِ طالعُهُوقُمْ ولا تَكُ للإِسعاد بالنّاسِي
٢٢
واخلّعْ ظلاماً على قلبٍ مُنِعْتَ بهأن تستضيءَ من المعنى بنبراسِ
٢٣
وما ظنُونُك بالوِرْدِ الذي نظمتيَدُ النُّبُوَّةِ هل يُبْنَى بلا ساس
٢٤
وما تظنّ بمنهاجٍ لسالكهأمْناً مِنَ أهْوَالِ نيرَانٍ وأرماس
٢٥
يا ربِّ أَدْعُوك بالأَسْمَا وأَعْظمِهَاوأَعْظَمِ الرُّسْلِ ذي الإِحسان والبأس
٢٦
وحمزةٍ وعليّ وابنه حَسَنٍمع الحُسَين وزهراءٍ وعبّاسِ
٢٧
اجْعَلْ قلادة جيدي في أصابعهوارْحَمْ به قلبِيَ المُضنَى به القاسي
٢٨
وَابْعَثْ له عند سمع النّظم مرحمةًتنفي عليّ شَقَاوَاتِي وإفلاسي
٢٩
وَاجْعَلِْ نِظَامي وإن نالت مَفَاصِلُهإلاّ به أَرتجي مَحْواً لأرجاسي
٣٠
وَعُمَّ مثواه تسليماً فليس سوىتسليمِ ذاتك كُفْءَ القُطب في النّاس
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.