الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذِكْرٌ جَمِيلٌ يُوسُفٌ قد جَدَّدَهْ

إبراهيم الرياحيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٠م · ١٢٨ قصيدة
٥ قراءة
١
ذِكْرٌ جَمِيلٌ يُوسُفٌ قد جَدَّدَهْوذخيرةٌ في الصّالحات مُخَلَّدَة
٢
ذا الجامعُ الْحَسَنُ الذي هُوَ جنّةٌلولا رسومُ الدّين فيه مُرَدَّدَة
٣
بيتٌ على التّقوى تأسّس والهدىفَأَبُو المحاسِنِ بالرّضى ما أَسْعَدَهْ
٤
ولكَم أتى فيما بنى بمحاسنٍجُمُلٍ ولكنْ ذي محاسنُ مفرَدَة
٥
مَدَدٌ من الباشا العظيم جرى لهفأتَتْ به منه الأمورُ مُسَدَّدة
٦
لا بَلْ هو الْبَانِي ولكن حبُّهفَضْلَ الخفا في الخَيْرِ قد أخفى يَدَهْ
٧
حمّودةُ الباشا وما أدراك مامَلِكٌ به نِعَمُ الإِلاهِ مُجَدَّدَة
٨
نامت به الخضراء في ظلّ الهناوغَدَتْ لأجفان العِداءِ مُسَهِّدَة
٩
ولكم له من صالحاتٍ رُصِّعَتْتاجاً على رأس الزّمان مُنَضَّدَة
١٠
صُنْعٌ به ابتهجت ملائكةُ السّماوغدت به شِيَعُ الأبالس مُكْمَدَة
١١
يَهْنِي الورى وخصوصاً العُلَمَاءَ والصُّلَحَاءَ أنوارٌ له مُتَوَقِّدَة
١٢
ما شِئتَ من علمٍ قبست ومن هُدىًيُهْدَى به للّه مَنْ قد أيَّدَهْ
١٣
ما شئت من آيِ الكتاب وسُنَّةٍهذي مُسَلسَلَةٌ وتلك مُجَوَّدَة
١٤
يَهْدِي المفسِّرُ والمحدِّث منهمالِينَ الفؤادِ وأَدْمُعاً مُتَبَدِّدة
١٥
فاللّهُ يَجْزيه الرّضى ويُنِيلُهُغُرَفَ الْجِنَانِ وثَمَّ يُزلف مَقْعَدَهْ
١٦
فاشْكُرْ له واسْأَلْ وَقُلْ متعجّباًومؤرّخا للّه ما قد شيّدَهْ
١٧
هذا سبيلٌ حسنه يزدادوثوابُه يومَ القيامة زادُ
١٨
رِدْ منه سلسالاً فُراتا سائغاًطُهراً ومنتعِشاً به الأكبادُ
١٩
أجراه يَرْجُو نَيْلَ حُسْنِ ثوابهمَنْ في الورى خُتِمَتْ به الأجوادُ
٢٠
ذاك الهُمامُ أبو المحاسنِ يوسفٌمَنْ رُشْدُهُ شهِدتْ به الأضداد
٢١
ذو طابع المُلْكِ الذي عزماتُهلِمُهنّداتِ سيوفه أغماد
٢٢
مَلِكٌ جرى في الصّالحات إلى مدىتَنْبَتُّ دون بلوغه الأقْدَادُ
٢٣
وله من التّوفيق أَطْوَعُ ساعدٍومن العناية في المهمّ سِناد
٢٤
فأتى بما أيّامُنَا بجمالهاللّه يعلم أنّها أعياد
٢٥
وتقلّدَتْ للملك منه ترائبٌفلسانه لصنيعه حَمَّادُ
٢٦
حمّودةُ الباشا الذي أخبارُهيُهْدِي إليك عطيرَها التّردادُ
٢٧
فخرت به الدّنيا وكم للدّين مِنْفَخْرٍ به إذْ قام منه عِمَادُ
٢٨
هذا السّبيلُ وإن بَنَاهُ وزيرُهفيه ومنه تَيَسَّرَ الإِمدَادُ
٢٩
فَهَبِ الدُّعاءَ إذِ انْتَهَلْتَ كُؤوسَهُإنّ الدّعاء من السّبيل يُرَادُ
٣٠
واشْكُرْ لِمَنْ أسدى إليك مُسَارِعاًإنّ المَزِيدَ لشاكِرٍ ينقادُ
٣١
واعجبْ لها إذ قد أتى تاريخُهايَحْيَى بِعَذْب معينها الوُرّادُ
٣٢
حُلُولُ السّعدِ في بُرجِ السّعادةزِفافُ البَيْرَميّةِ للسّيادة
٣٣
بآمنِ طائرٍ وألذِّ عَيْشٍوأرضى عند سيّدنا وَدادة
٣٤
غَدَتْ حوراء لولا أنّ فيهامن الآداب والتّقوى زيادة
٣٥
فيَهْنِينا وإيّاكُمْ سرورٌنُرَجِّي أن يُرَى كالعيد عادة
٣٦
تبَسَّم منه ثَغْرُ الدّين لمّاتَوَسَّم من سعادته سدادة
٣٧
وكم بقِلادَةِ جيدٍ تحلّىولكن ذا الْبِنَا شَرَفُ القِلاَدَة
٣٨
أسَرَّ العالمين سوى حسودٍكوى بسعير محنته فؤادَه
٣٩
وسار حديثُه في النّاس يُرْوَىعطيراً مسنداً عن كل سادة
٤٠
سما فوق السّماء فلا عجيبَلِغَيْظ البدر إذ أبدى سواده
٤١
ومَنْ ظنّ الخُسوفَ بَدَا لِشرٍّفَخَيْرُ الخلق قد ردَّ اعتقادَه
٤٢
أدام اللّهُ عزَّهما وأَمْناًمن الحِدْثانِ لا نخشى نفادَه
٤٣
أَحَطْتُ بما بعثتَ إليّ خُبْراًمن الصُّوَرِ المُدَارةِ كالقِلاَدَة
٤٤
فكان الرّأيُ أن لا خُلفَ فيهالِمَا تحويه من حُسْنِ الإِجادة
٤٥
فلا زلتم مناراً في رشادٍولكن غَيْرَ مختصرِ الإِفادة

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الرياحي

ارتبط اسم إبراهيم الرياحي بمدينة تونس العتيقة، حيث لا يزال ضريحه ونهج يحمل اسمه شاهدين على حضوره فيها. تخرّج على علماء تونس، ثم انتقل إلى المغرب حيث لقي شيخه أحمد التيجاني وأجازه في طريقته الأحمدية. له مصنفات في الردود والعلوم، منها ديوان شعر مرتّب على الحروف الهجائية ومنظومة في النحو. تُوفي في تونس ودُفن بها، وبعد وفاته بُني مقامه ليكون مركزًا للطريقة التجانية.

قصائد أخرى لـإبراهيم الرياحي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة