١
إذا كنت بالأمر الذي أنت عالمبه جاهلاً فاعلم بأنك عارفُ
٢
إذا أنت أعطيت العبارة عنهمُبما هم عليه فاعلم أنك واصفُ
٣
فإن الذي قد ذقته ليس ينحكيولا يصرفُ الإنسان عن ذاك صارفُ
٤
وقل ربِّ زدني من علومٍ تقيدتعلومٌ مذاق أنهن عوارف
٥
إذا نلتها كنتَ العليمَ بحقهاوإن كانت الأخرى فتلك المعارفُ
٦
فمعرفتي بالعينِ ما ثم غيرهاوعلمي بحال واحد وهو عاطف
٧
عليها وذاك الأمر ما فيه مدخلألا كلُّ ذي ذوقٍ هنالك واقف
٨
وما جهلَ الأقوام إلا عبارتيوما أنا باللفظ المركَّبِ كاشف
٩
وما ثم تصريحٌ لذاك عيونناإذا ما عجزنا بالدموعِ ذوارف
١٠
فإن نحن عبرنا فإن كبيرنالحنظلة التشبيه باللفظ ناقف
١١
تمعر منه الوجه والعجز قائمٌبه ويراه اليثربي المكاشف
١٢
ولو كان غير اليثربيّ لما درىوهل يجهلُ العلام إلا المخالف
١٣
نفى عنهم القرآن فيه مقامهموإني بالله العظيمِ لحالف
١٤
لقد سمعت أذناي ما لا أبثُّهوقد جافى الأمر الذي لا يخالف
١٥
فقلتُ له سمعاً إلهي وطاعةوقد كان لي فيما ذكرتُ مواقف
١٦
وما كنتُ ذا فكرٍ ولا قائلاً بهوقد بُينت لي في الطريق المصارف
١٧
وما صرفتنا عن تحققِ ذاتنابما في طريقِ السالكين الصوارف
١٨
وما ثم إلا سالك ومسلكبذا قالتِ الأسلاف منا السوالف
١٩
مشينا على آثارهم عن بصيرةوتقليد إيمان فنحن الخوالف
٢٠
وما حيرتنا في الطريق مجاهلوما حكمت بالتيه فينا التنائف
٢١
فإن كنت ذا حسٍّ فنحن الكثائفوإن كنت ذا علم فنحن اللطائف
٢٢
لقد جهلتْ ما قلته وأبنتهمن أهل الوجودِ الحقِّ منا طوائف
٢٣
لقد قالتِ الأعراب الحربُ خدعةٌوإني خبير بالحروبِ مُشاقف
٢٤
ألا فاعذروا من كان لي ذا جنابةويقديه مني تالدٌ ثم طارف
٢٥
ويشتد خوفي من شهودي لموجديولما رمت بي نحو ذاك المخاوف
٢٦
علمتُ بأني ذو انكسارٍ وذلةوأني مما يأمن القلبُ خائف
٢٧
وأصبحت لا أرجو أمانا وإننيعلى بابِ كوني للشهادة واقف
٢٨
شهيدٌ لنفسي لا عليها لأننيعليم تهادى للعمى متجانف
٢٩
وإني أناديني إذا ما دعوتنيوقد هتفتْ بي في الخطوبِ الهواتف
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.