١
ماء الجفون بوجهه مذ أشرقاكم ناظر بدموعه قد أشرقا
٢
رشأ يُفَوِّق عن قسيِّ حواجبنبلاً بغير مقاتلي لا يتقى
٣
ثمل المعاطف لم يَزُرَّ قِباءهإلا على مثل القضيب أو ارشقا
٤
أنا من تمادى هجره في مأتمفاعجب لخدي بالدموع مُخَلَّقا
٥
كالبدر يسري في نجوم قلائدمتبلجاً من فوق غصن في نقا
٦
لم يكف ضعف الخصر في أردافهحتى اغتدى بعيوننا متمنطقا
٧
أجرى على عاداته دمعي ولوكشف الظلامة ردَّ ذاك المطلقا
٨
ورأى دليل جنون قلبي أنهبسلاسل الأصداغ أضحى موثقا
٩
جعل الغرام قِرى ملاحته فكمناراً أثار وكم دماء أهرقا
١٠
غنيت ثناياه بخمر رضابهحتى صفا في كأس فيه وروقا
١١
ما زال يغرب طرفه في فعلهحتى أصاب وسهمه ما فوقا
١٢
وبدت له آيات حسن لم يقمبرهانها إلا وكنت مصدقا
١٣
فبلحظه وبوجنتيه وثغرهراحٌ سكرت بنشرها مستنشقا
١٤
فانظر إلى عنقود صدغ خصهمن غير عصر بالرحيق معتقا
١٥
كتب العذار على صحيفة خدِّهبالمسك في الكافور سطراً مُلحقا
١٦
فزها بنفسجه الجنيّ وقد غدابالورد في روض الملاحة محدقا
١٧
إني لأظمأ ما أكون إذا جرىماء الحياء بوجهه وترقرقا
١٨
قمر سقيم الطرف عقرب صدغهيُثْنِي عزائمنا ويهزأ بالرٌّقَى
١٩
يا مثنياً من حسنه عَطفاً علىقلب يبيت من التصبر مُمْلقا
٢٠
ها قد رأيت خضوع سائل أدمعيأفكان عاراً أن تُرَى متصدِّقا
٢١
سل عن سوى جلدي فإن لم أدعتعليله حتى قضى فلك البقا
٢٢
ما بات قلبي للصبابة ممسكاًحتى غدا جفني لدمعي منفقا
٢٣
سكن الضنا جسمي سكون مقيدومشى الغرام إلى فؤادي مطلقا
٢٤
ففداك قلب قد ملكت قيادهلم يرج من رِقِّ الصبابة معتقا
٢٥
لو كان قلبك مثل عِطفك ليناًلرثى ورق لفيض دمع ما رقا
٢٦
ماذا تعد لمن تعاديه إذاما طرفك اغتال المحب المشفقا
٢٧
ولربّ داعية جعلت ضميرهاعزمي وحزمي والمنى والأينقا
٢٨
وتنوفة مرهوبة أقبلتهاأملاً إذا دجت النوائب أشرقا
٢٩
بمشمرين إذا استماتت بينهمسنة الكرى اتخذوا الوساد المرفقا
٣٠
أَلِفُوا منادمة السُّهاد كأنماضنوا بفضلة كأسه أن يهرقا
٣١
تطفو وترسب عيسهم من جوبهاوَعْثَ السهولة واليفاع الأخلقا
٣٢
وإلى المقر الظاهريِّ طووا بهابيداء طامسة المعالم سَمْلَقا
٣٣
وشدوا لها بمدائحي فيه وقدشكت الكلال فما أَغَذَّ وأَعْنقا
٣٤
حتى إذا وردت حياض سماحهلم تلق إلا طافحاً متدفقا
٣٥
فتفيؤوا الظل الغِيَاثِيَّ الذيأَمِنوا به لفح الهجير المحرقا
٣٦
فهناك لم يجدوا المعالي نبتهاذاو ولم يردوا السماح مرنَّقا
٣٧
واستنشقوا من قرب مغناه الغنىإيهاً فما أذكى سناه وأعبقا
٣٨
فوحقهم ما صادفت آمالهممن دون غمر نداه باباً مغلقا
٣٩
وندى يد الغازي بن يوسف كم يدأولى وكم أمل لراج حققا
٤٠
ملك ببيض ظُباته وهباتهيجدي ويردي منعماً أو مصعقا
٤١
بأنامل وَكَفَتْ ندىً وكَفَتْ ردىًفالجود يرجى والبسالة تتقى
٤٢
يهب الردينيات سمراً والظُّباقُضُباً وقَبَّ الأعوجية سبقا
٤٣
والطعن قد سلب الأسنة لونهابدم يُعَتِّقُه تَعَصْفَرَ أزرقا
٤٤
والبيض في حلق الدِّلاص كأنهاصبح جرى ما بين نَوْرٍ فُتِّقَا
٤٥
والسمر تعجم خطّ كلِّ مهندتثنيه في صحف الوجوه معلقا
٤٦
وإذا الجياد مسحن ثوب عجاجهشقته مرهفة الظبا فتمزقا
٤٧
ذو عزمة كالسهم خالط ثغرهأو كالحسام العضب صادف مفرقا
٤٨
ثَانَى أبيه لنصرة التوحيد كممن أمة التثليث أردى فيلقا
٤٩
يا ابن الأولى حاطوا العلا مذ جمعوامن شملها ما كان قبل مفرقا
٥٠
أحرزت غاية كل مجد باذخأعيا الملوك ونلته متفرقا
٥١
وقرعت ذروة مفخر لو أنهمهموا به لرأوه صعب المرتقى
٥٢
وتناولت أيدي مساعيك العلامذ بات عنها كل باع ضيقا
٥٣
إنَّ الرماح وقد بنت لك سمرهاشرفاً أناف على النجوم محلقا
٥٤
حطمتها بالطعن في ثُغَر العدافلأجلها رعد الحسام وأبرقا
٥٥
فإذا بعثت من السهام مسدّداًفي إثرها فسبيله أن يمرقا
٥٦
لله منك يدٌ إذا ضنّ الحيافي أزمة شمنا حياها المغدِقا
٥٧
لولا توقد نار بأسك في الوغىلأخضرّ منها السمهريّ وأورقا
٥٨
عَثَّرْت سمعي في صفاتك فاكتسىعِيّاً وما زال البليغ المُفْلِقا
٥٩
إنْ قلت غيثاً كنت أنت منجِّياًغرقى النفوس وكان ذاك المغرقا
٦٠
أو قلت أنت الليث في بأس فكمغادرت بالأقْدام من ليث لقا
٦١
وإذا ظلمت الغيث في تشبيههبنداك ألزم برقه أن يخفقا
٦٢
فلطالما جُنَّ الغمام ووجههجهم وجُدْتَ مع الندى متألقا
٦٣
والطود لو شاء احتزامك نسفهقسراً لكلف نفسه أن يصعقا
٦٤
فليعترف بالعجز مثلي شاعريرجو لوصفك أن يكون محققا
٦٥
فلأنتَ سرُّ الله في الدنيا وإنساءت مقالتِيَ الحسود الأحمقا
٦٦
لم يبد صنع الحلم فيك تصنعاًكلاّ ولا خلق السماح تَخَلُّقا
٦٧
فافخر ففخر علاك من جرثومةسمقت وأيسر فضلها أن تَسْمُقا
٦٨
يا ابن الذي أخلى السواحل عنوةمن كل ماضي البأس مرهوب اللِّقا
٦٩
هو أنقذ البيت المقدس عنوةوالظلم قد عمَّ البلاد وطبقا
٧٠
لم يبق غيرَ كنائس مهجورةألقى بساكنهنّ خطباً موبقا
٧١
حمد الفرار هزيمهم وأسيرهمفي قيده يبكي القتيل تَحَرُّقا
٧٢
فتح به قرت جوانب مكةوليثرب وضريح ساكنها وقى
٧٣
وحنا على مصرٍ فأنقذ بالظباعضب الخلافة بعد إخفاء التقى
٧٤
وأعاد برد المصطفى وقضيبهمتجددَيْن وأوشكا أن يَخْلُقا
٧٥
والأرض مغرمة بحبك لم تزلتبدي إليك صبابة وتشوقا
٧٦
فلسوف تملأها بأحسن سيرةعدلاً تمهد غربها والمشرقا
٧٧
أنا ذلك العبد الذي أوليتهنعماً غدا بجسامها متطوقا
٧٨
رُفِضَتْ بمصر فضائلي فهجرتهاهجر القلى وتركت خلفي جِلَّقا
٧٩
وعلقت منك بماجد مهما أقلفيه كفاني أن أقول مصدّقا
٨٠
وصرفت مدحي عن ملوك لم يكنإلا رياء فيهم وتملقا
٨١
وأنفت إذ غدت الحمام بجهلهامني إلى طرق الهداية أسبقا
٨٢
فالوُرق تختار الغصون لسجعهافتعاف ذاويها وتَهْوَى المورقا
٨٣
أضحى جنابك لا الأثيل مَظِنَّةًلِلْخَمْسِ لذتُ به فكنتُ مُوَفَّقا
٨٤
أملى على جوديِّ جودك مستوفعلام في طوفانه قد أغرقا
٨٥
يممت بابك بائساً مسترزقاًفأقمت مرجوَّ الندى مسترزقَا
٨٦
وشقيت عند معاشر فارقتهمفاعتضت عندك بالنعيم عن الشقا
٨٧
ووجدت غصن الجود حين هززتهفينان أخضر والندى متعبقا
٨٨
أتخير الألفاظ فيك ولم أقميوماً بوحشي الكلام مُشَقْشِقا
٨٩
فاستجلها زُهر الجفون كأنهاعُتْب تولد من نتيجته لقا
٩٠
مسكية النفحات يعضد بعضهابعضاً إذا كثر المقال ولفقا
٩١
مثل الحديقة بهجة ما جادهانوء سوى جدوى يديك ولا سقى
٩٢
زفت إلى ملك المعالي زفهاملك المعاني رقة وتألقا
٩٣
فورثت طول بقائها متمتعاًفالدهر يفنى وهي دائمة البقا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.