١
نار غرام حرها مُحْرِقِيوماء عيون دمعها مُغْرِقي
٢
وكيف تنجو من عذاب الهوىمهجة مأسور به موثق
٣
قد أخذ الأكثر منه الصبافليته أبقى على ما بقي
٤
لم يلق مجنون بني عامرمن حبِّ ليلى بعض ما قد لي
٥
جيراننا بالشام هل نمتُمعن سهر المُشْئِم والمُعْرِق
٦
النار في قلبي لمن يصطليوالماء في جفني لمن يستقي
٧
ويا أحبائي الأولى ضيَّعُواعهدي وما داموا على خالقي
٨
طَرْفِي الذي كان سعيداً بكمفكيف عذبتم فؤادي الشقي
٩
أنفقت في حبكمو طامعاًعمري فضاعت صفقة المُنْفِق
١٠
عهدتكم مثلي بداء الهوىفكيف أفرقتم ولم أفرق
١١
ما لغرامي بكم ناشئاًوما لصبري شائب المفرق
١٢
وما لِجَفْنِي نشأت سحبهببارق لاح على الأبرق
١٣
كأنه حين أنار الدجىرَوْنَقُ ذاك الشنب الريِّق
١٤
وساحرٍ أجفانه قلمايسلم منها بالرُّقَى مَنْ رُقي
١٥
أبيض في بردته أسمرلَهْذَمُهُ الأسودُ في الأزرق
١٦
بدر تجلى فوق غصن علىحِقف تَثَنَّى في نقاه النقي
١٧
هِمْتُ به عِشْقاً ولا عذر ليإذا بدا أيان لا أعشق
١٨
واخجلة القَسْوَر من وقفةذل بها للرشأ الأخرق
١٩
أطمعني في صيده لاعباًبين ظباء الحيّ في قُرْطُق
٢٠
نصبت أشراكي ولكننيعلقت فيهن ولم يعلق
٢١
والله لولا خداعات الهوىلم أسهر الليل ولم أقلق
٢٢
ولا تشكيت زماني ولونازلني بالفادح المرهق
٢٣
وقلت للأيام إن شئت أنتُطَرِّفي نحويَ أو تَطْرُقِي
٢٤
وأنت يا نفس فلا تجزعيمن حادث الدهر ولا تفرقي
٢٥
هذا أبو الحارث فاستعصميبه وبالنُّجح لديه ثِقِي
٢٦
فليس نور الدين عن طارقٍبراقد العزم ولا مطرق
٢٧
رسلان شاه المعتلي هضبةتزل عنها وَطْأَةُ المرتقي
٢٨
إذا تعلقت بأسبابهوكان مما أتقي معتقي
٢٩
وشاءت الأيام حَرْبِي فَدَعْأدهمها يركب في الأَبْلَق
٣٠
أمنت بالحافظ لي حافظاًمن كل ما أرهب أو أتقي
٣١
مَلكٌ إذا استمطرت معروفهجاء مجيء العارض المغدق
٣٢
لو كان موسى رابطاً جأشهفي يوم دكّ الطور لم يُصْعَق
٣٣
وقوم نوح لو أقاموا علىسيرته في الأرض لم تغرق
٣٤
أو لطف الدهر بنا لطفهما خاب فيه سعي مسترزق
٣٥
ولو تجلت بيض أخلاقهفي مَغْرِب أصبح كالمشوق
٣٦
أو قابل الليل سنا وجههأضاء من لألائه المُشْرِق
٣٧
ولو أُعِيرَ البدرُ في أفقهكَمَالَه في الملك لم يُمْحَق
٣٨
متسع النادي رحيب الندىفي غمرات الزمن الضيِّق
٣٩
له السَّطا من مال أسيافهترمى العدا بالضَّرَم المُحْرق
٤٠
تزلزل الأرض لها هيبةكأنه منهن في فيلق
٤١
لا وأياديه الجسام التيأَثْرَى بها كل فتى مُمْلِق
٤٢
في حوضها الصافي لنا مكرعومرتع في روضها المونق
٤٣
ما التقت الدنيا له مشبهاًفي الجود والبأس ولا تلتقي
٤٤
عَزَّ نَظِيراً وَتَسَامَى فَلَمْيوجد له مثلٌ ولم يُلْحَق
٤٥
يضيق عذر الندى كفهقاصده حتى يقول ارفق
٤٦
كأنما نعماؤه سرعةتعلمت من خيله السُّبَّق
٤٧
من كل طِرْفٍ أجردٍ لو جرىوراءه البارقُ لم يُلْحق
٤٨
في جحفل عثيره سالبوجه الضحى ما فيه من رونق
٤٩
كأَنَّ ظل النقع من فوقهظُلَّةُ وَبْلٍ مُصْعِقٍ مُبْرِق
٥٠
ملك بني أيوب حلَّى العلابالمجد وهو التاج لِلمُعْرِق
٥١
فدام في صوم وفطر لنامفتاحَ بابِ الأمل المغلق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.